مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٩ - ٢٣- باب جوامع التوحيد
ما في فضل معرفة اللّه عز و جل ما مدّوا أعينهم إلى ما متّع اللّه به الأعداء من زهرة الحياة الدّنيا و نعيمها و كانت دنياهم أقلّ عندهم ممّا يطئونه بأرجلهم و لنعّموا بمعرفة اللّه جلّ و عزّ و تلذّذوا بها تلذّذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء اللّه.
إنّ معرفة اللّه عز و جل آنس من كلّ وحشة و صاحب من كلّ وحدة و نور من كلّ ظلمة و قوّة من كلّ ضعف و شفاء من كلّ سقم.
ثمّ قال (عليه السلام) و قد كان قبلكم قوم يقتلون و يحرقون و ينشرون بالمناشير و تضيق عليهم الأرض برحبها فما يردّهم عمّا هم عليه شيء ممّا هم فيه من غير ترة و تروا من فعل ذلك بهم و لا أذى بل ما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا باللّه العزيز الحميد فاسألوا ربّكم درجاتهم و اصبروا على نوائب دهركم تدركوا سعيهم.
٢٦- الصدوق حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن يزيد بن إسحاق شعر عن عباس بن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت إن هؤلاء العوام يزعمون أن الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود فقال لا يكون العبد مشركا حتى يصلي لغير اللّه أو يذبح لغير اللّه أو يدعو لغير اللّه عز و جل.
٢٧- عنه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه قال سألت الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) فقلت له لم خلق اللّه الخلق فقال إن اللّه تبارك و تعالى لم يخلق خلقه عبثا و لم يتركهم سدى بل خلقهم لإظهار قدرته و ليكلفهم