مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤١ - ٢٣- باب جوامع التوحيد
النوفلي عن علي بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى لا يوصف بزمان و لا مكان و لا حركة و لا انتقال و لا سكون بل هو خالق الزمان و المكان و الحركة و السكون و الانتقال تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
٣٢- عنه بهذا الإسناد عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل فلمّا آسفونا انتقمنا قال إن اللّه تبارك و تعالى لا يأسف كأسفنا و لكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون و يرضون و هم مخلوقون مدبرون فجعل رضاهم لنفسه رضى و سخطهم لنفسه سخطا و ذلك لأنه جعلهم الدعاة إليه و الأدلاء عليه فلذلك صاروا كذلك و ليس أن ذلك يصل إلى اللّه كما يصل إلى خلقه و لكن هذا معنى ما قال من ذلك.
و قد قال أيضا من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة و دعاني إليها و قال أيضا من يطع الرّسول فقد أطاع اللّه و قال أيضا إنّ الّذين يبايعونك إنّما يبايعون اللّه و كل هذا و شبهه على ما ذكرت لك و هكذا الرضا و الغضب و غيرهما من الأشياء مما يشاكل ذلك و لو كان يصل إلى المكون الأسف و الضجر و هو الذي أحدثهما و أنشأهما لجاز لقائل أن يقول إن المكون يبيد يوما ما.
لأنه إذا دخله الضجر و الغضب دخله التغيير و إذا دخله التغيير لم يؤمن عليه الإبادة و لو كان ذلك كذلك لم يعرف المكون من المكون و لا القادر من المقدور و لا الخالق من المخلوق تعالى اللّه عن هذا القول علوا كبيرا هو الخالق للأشياء لا لحاجة فإذا كان لا لحاجة استحال الحد و الكيف فيه فافهم ذلك إن شاء اللّه.
٣٣- عنه حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن العباس بن عمرو الفقيمي عن هشام