مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٨ - ١٨- باب انه ليس بجسم و لا صورة
هو مجسم الأجسام و مصور الصور لم يتجزّأ و لم يتناه و لم يتزايد و لم يتناقص لو كان كما يقول لم يكن بين الخالق و المخلوق فرق و لا بين المنشئ و المنشأ لكن هو المنشئ فرق بين من جسمه و صوره و أنشأه إذ كان لا يشبهه شيء و لا يشبه هو شيئا.
٥- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله ) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا العباس بن معروف قال حدثنا ابن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم القصير قال كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمسائل فيها أخبرني عن اللّه عز و جل هل يوصف بالصورة و بالتخطيط فإن رأيت جعلني اللّه فداك أن تكتب إليّ بالمذهب الصحيح من التوحيد فكتب (عليه السلام) بيدي عبد الملك بن أعين سألت رحمك اللّه عن التوحيد و ما ذهب إليه من قبلك.
فتعالى اللّه الذي ليس كمثله شيء و هو السميع البصير تعالى اللّه عما يصفه الواصفون المشبهون اللّه تبارك و تعالى بخلقه المفترون على اللّه و اعلم رحمك اللّه أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات اللّه عز و جل فانف عن اللّه البطلان و التشبيه فلا نفي و لا تشبيه هو اللّه الثابت الموجود تعالى اللّه عما يصفه الواصفون و لا تعد القرآن فتضل بعد البيان.
٦- عنه حدثني محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله ) قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن يعقوب السراج قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن بعض أصحابنا يزعم أن للّه صورة مثل صورة الإنسان و قال آخر إنه في صورة أمرد جعد قطط فخرّ أبو عبد اللّه ساجدا.
ثم رفع رأسه فقال سبحان اللّه الذي ليس كمثله شيء و لا تدركه