مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٤ - ١٧- باب حدوث العالم
فقال الزنديق: أمسكهما و اللّه ربهما و سيدهما فآمن الزنديق على يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له حمران بن أعين جعلت فداك إن آمنت الزنادقة على يديك فقد آمنت الكفار على يدي أبيك فقال المؤمن الذي آمن على يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) اجعلني من تلامذتك فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لهشام بن الحكم خذه إليك فعلمه فعلمه هشام فكان معلم أهل مصر و أهل شام و حسنت طهارته حتى رضي بها أبو عبد اللّه (عليه السلام).
١٢- عنه حدثنا أبي و محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمهما اللّه قالا حدثنا أحمد بن إدريس و محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان ابن مسلم قال دخل ابن أبي العوجاء على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال أ ليس تزعم أن اللّه خالق كل شيء؟
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) بلى، فقال أنا أخلق فقال (عليه السلام) له كيف تخلق؟! فقال: أحدث في الموضع ثم ألبث عنه فيصير دواب فأكون أنا الذي خلقتها فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أ ليس خالق الشيء يعرف كم خلقه؟ قال بلى قال فتعرف الذكر منها من الأنثى، و تعرف كم عمرها؟! فسكت.
١٣- قال الفتال: روي أن أبا شاكر الديصاني دخل على أبي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) قال له إنك أحد النجوم الزواهر و كان آباؤك بدورا بواهر و أمهاتك عقيلات عباهر و عنصرك من أكرم العناصر إذا ذكر العلماء فيك تثنى الخناصر فخبرني أيها البحر الخضم الزاخر ما الدليل على حدوث العالم فقال الصادق (عليه السلام) يستدل عليه بأقرب الأشياء قال و ما هو قال فدعا الصادق (عليه السلام) ببيضة و وضعها على راحته.
ثم قال هذا حصن ملموم داخله غرقي دقيق لطيف به فضة سائلة و