مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٥٦ - (البحث الثالث) (في أمور تتبع الإخراج)
في سبيل من سبل اللّه، ما كان أحسن و لا وفّق له، أ ليس اللّه يقول: و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة و أحسنوا إنّ اللّه يحبّ المحسنين» أي المقتصدين.
و روى عبد الأعلى مولى آل سام [١] عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى. و روى السكونيّ عنه [٢] (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كلّ معروف صدقة، و أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى، و ابدء بمن تعول، و نحوها روايته [٣] عنه (عليه السلام) أفضل الصدقة صدقة تكون عن فضل الكفّ.
لا يقال: عندنا من الأخبار و الآيات ما ينافي ذلك، قال اللّه تعالى
[١] الكافي ج ١ ص ١٧٥ باب النوادر الحديث ٢ و هو في المرآة ج ٣ ص ٢٠٨ و رواه في الوسائل في أبواب الصدقة الباب ٢٩ الحديث ٤ عن ثواب الاعمال ج ٢ ص ٥٣ ط الأميري.
[٢] لم أظفر على هذا الحديث في الجوامع الحديثية عن السكوني نعم نقله في قلائد الدرر ج ١ ص ٣٠٧ أيضا عن السكوني و انما هو في الكافي ج ١ ص ١٦٩ باب فضل المعروف الحديث ١ و هو في المرآة ج ٣ ص ٢٠٥ عن عبد الأعلى عن ابى عبد اللّه و اللفظ فيه: قال رسول اللّه (ص) كل معروف صدقة و أفضل الصدقة عن ظهر غنى و ابدأ بمن تعول و اليد العليا خير من اليد السفلى و لا يلوم اللّه على الكفاف. و أرسله في الفقيه عن النبي (ص) ج ٢ ص ٣٠ بالرقم ١١٥ و ليس فيه كل معروف صدقة.
ثم العليا على ما نقله المناوى في ج ٢ ص ٣٧ من فيض القدير عن الزمخشري اسم لمكان مرتفع و ليس بتأنيث الأعلى بدليل انقلاب الواو ياء و لو كانت صفة لقيل العلوي كالعشوى و القنوى في تأنيث أفعلها و لأنها استعملت منكرة و افعل التفضيل و مؤنثة ليسا كذلك.
قلت و من استعمالها منكرة شعر العباس يمدح النبي (ص):
حتى احتوى ببيتك المهيمن من * * * خندف علياء تحتها النطق
[٣] الكافي ج ١ ص ١٧٥ باب النوادر من المعروف الحديث ٤ رواه عن السكوني عن ابى عبد اللّه عن النبي (ص) و هو في المرآة ج ٣ ص ٢٠٨.