مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٥٥ - الثالث (في أشياء من أحكام الحج و توابعه)
الثالث (في أشياء من أحكام الحج و توابعه)
و فيه آيات:
الاولى:
[يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً لِيَذُوقَ وَبٰالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّٰهُ عَمّٰا سَلَفَ وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ وَ اللّٰهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقٰامٍ. أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ] [١].
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تخصيصهم بالذّكر لأنّ غيرهم لا يصحّ منهم الإحرام فلا يترتّب عليه أثره لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ أي محرمون، جمع حرام، كروح جمع رواح، أو دخلتم في الحرم أو هما معا، و لعلّ في التعبير بالقتل دون الذّبح و الذكاة للإشارة إلى تعميم تحريمه على أيّ وجه حصل، سواء كان مستقلا في القتل أو مع مشاركة الغير، لصدق القتل في الصورتين، و قد دلّت الأخبار على تحريم ما هو أعمّ من [٢] ذلك كالدّلالة و الإشارة و الإمساك و نحوها، على ما يعلم تفصيله من محلّه.
و قد اختلف في المراد بالصّيد فيها، فقيل هو كلّ ما كان برّيّا وحشيّا أكل أو لم
[١] المائدة: ٩٥- ٩٦.
[٢] انظر الوافي الجزء الثامن ص ١١١ و ص ١١٢ و الوسائل الباب ١ من أبواب تروك الإحرام ج ٢ ص ٢٥٣ ط الأميري، و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ١١٩.