مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٤٧ - (البحث الثالث) (في أمور تتبع الإخراج)
(البحث الثالث) (في أمور تتبع الإخراج)
و فيه آيات:
الاولى
وَ مٰا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَ مٰا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغٰاءَ وَجْهِ اللّٰهِ وَ مٰا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ لٰا تُظْلَمُونَ.
لِلْفُقَرٰاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لٰا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجٰاهِلُ أَغْنِيٰاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمٰاهُمْ لٰا يَسْئَلُونَ النّٰاسَ إِلْحٰافاً وَ مٰا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّٰهَ بِهِ عَلِيمٌ.
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوٰالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ سِرًّا وَ عَلٰانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ [١].
«وَ مٰا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ» أي ما تنفقوا في وجوه البرّ من مال فلأنفسكم ثوابه لا ينتفع به غيركم فلا تمنّوا عليه، و لا تنفقوا الخبيث، و فيه ترغيب على الإنفاق، فإنّه إذا علم أنّ نفعه عائد إليه، كان أرغب فيه ممّن إذا خلّي عن هذا العلم.
«وَ مٰا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغٰاءَ وَجْهِ اللّٰهِ» حال عنهم، كأنّه قال: و ما تنفقوا من خير فلأنفسكم غير منفقين إلّا ابتغاء وجه اللّه و طلب ثوابه، أو عطف على ما قبله أى و ليس إنفاقكم إلّا ابتغاء وجهه، فما لكم تمنّون بها و تنفقون الخبيث، أي
[١] البقرة: ٢٧٢- ٢٧٤.