مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٦ - الأوّل في وجوبها و محلّها
و الإيمان باللّه بمعنى التصديق به و بجميع صفاته من العلم و الإرادة و الكراهة و القدرة و السمع و البصر، قال في مجمع البيان: و يدخل فيه جميع مالا يتمّ معرفته إلّا به كمعرفة حدوث العالم و إثبات المحدث له، و صفاته الواجبة و الجائزة، و ما يستحيل عليه، و معرفة عدله و حكمته على ما هو مفصّل في الكلام.
«وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ» يعني القيامة، و يدخل فيه التصديق بالبعث و الحساب و الثواب و العقاب، و تطاير الكتب و الجنّة و النار و جميع الأمور الواقعة فيه [١].
«وَ الْمَلٰائِكَةِ» أي صدّق بأنّهم عباد اللّه المكرمون، لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون «وَ الْكِتٰابِ» يراد به الجنس أي صدّق بالكتب المنزلة من عند اللّه على
[١]- زاد في سن: و هذا الايمان مفرع على سابقه لأنا ما لم نعلم كونه تعالى عالما بجميع المعلومات و لم نعلم قدرته على جميع الممكنات لا يمكننا أن نعلم صحة الحشر و النشر.