مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٨١ - الثالث (في أشياء من أحكام الحج و توابعه)
هذا المفهوم من أيّ قسم هو من المفهوم، أقصى ما فيه أنّه مفهوم اللقب، و هو غير حجّة عنده أيضا فضلا عن المحقّقين من الأصوليّين.
و لا نسلّم أنّ قوله «لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ» الآية دالّ على ذلك، لجواز أن يكون المراد منه تحريم قتله و هناك تحريم أكله، بل هو الظاهر فإنّ الإفادة خير من الإعادة فتأمّل.
«وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ» فيجازي المحسن على إحسانه، و المسيء على إساءته في الوقت الّذي لا يملك أحد فيه الضرّ و النفع، ففيه ترهيب و ترغيب.
الثانية:
[يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اللّٰهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرٰامَ وَ لَا الْهَدْيَ وَ لَا الْقَلٰائِدَ وَ لَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْوٰاناً وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا وَ لٰا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ] [١].
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اللّٰهِ جمع شعيرة فعيلة بمعنى مفعلة، و على هذا الأكثر، و قيل واحدها شعارة و كيف كان فهي اسم ما أشعر أي جعل شعارا سمّى به أعمال الحجّ من مواقفه، و مرامي الجمار، و المطاف، و المسعى، و المشعر، و نحوها لأنّها علامات الحجّ و أعلام النّسك، و قيل أراد دين اللّه لقوله وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ [٢] و قيل فرائضه الّتي حدّها لعباده، و معنى إحلالها التهاون بحرمتها و تركه
[١] المائدة: ٢.
[٢] الحج: ٣٢.