مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٩٩ - البحث الأول في وجوبه)
فقال: ابنوا لي في الأرض بيتا على مثال البيت المعمور و أمر اللّه تعالى من في الأرض أن يطّوّفوا كما يطّوّف أهل السّماء بالبيت المعمور.
و روى الكليني [١] عن أبى حسان عن أبى جعفر (عليه السلام) قال لما أراد اللّه عزّ و جلّ أن يخلق الأرض أمر الرّياح فضرب متن الماء حتّى صار موجا ثمّ أزبد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت ثمّ جعله جبلا من زبد ثمّ دحى الأرض من تحته و هو قول اللّه عزّ و جلّ «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً» و رواه أيضا سيف بن عميرة عن أبى بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و نحوها من الأخبار الواردة في ذلك.
[١] انظر الكافي ج ١ ص ٢١٦ و رواه في الفقيه أيضا ج ٢ ص ١٥٤ بالرقم ٦٧٠ مع تفاوت يسير في اللفظ ثم الأخبار الدالة على دحو الأرض من موضع الكعبة كثيرة، انظر الكافي ج ١ ص ٢١٦ و الفقيه ج ٢ ص ١٥٦ و العياشي ج ١ ص ١٨٦ أو البرهان ج ١ ص ٢٩٨ و نور الثقلين ج ١ ص ٣٠٣ و الوسائل الباب ١٨ من أبواب مقدمات الطواف ص ٢٩٧ و ٢٩٨.
و من كتب أهل السنة الدر المنثور ج ١ من ص ١٢٥ الى ص ١٢٧ و ج ٢ ص ٥٢ و الطبري ج ٤ ص ٨ و اخبار مكة للازرقى ج ١ ص ٣١.
و استدل العلامة الشهرستاني (قدّس سرّه) بهذه الاخبار على حركة الأرض انظر الهيئة و الإسلام من ص ٧٨ الى ص ٩٩ مستمدا من كلمات أهل اللغة ان الدحو بمعنى الدحرجة.