مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٢٦ - النوع الثاني (في شرائط وجوبه)
النوع الثاني (في شرائط وجوبه)
و فيه آيات:
الاولى:
[لَيْسَ عَلَى الضُّعَفٰاءِ وَ لٰا عَلَى الْمَرْضىٰ وَ لٰا عَلَى الَّذِينَ لٰا يَجِدُونَ مٰا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذٰا نَصَحُوا لِلّٰهِ وَ رَسُولِهِ مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ لٰا عَلَى الَّذِينَ إِذٰا مٰا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لٰا أَجِدُ مٰا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلّٰا يَجِدُوا مٰا يُنْفِقُونَ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَ هُمْ أَغْنِيٰاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوٰالِفِ وَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لٰا يَعْلَمُونَ] [١].
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفٰاءِ و هم الّذين في أبدانهم ضعف في أصل الخلقة أو بهم مرض «وَ لٰا عَلَى الْمَرْضىٰ» و هم أصحاب العلل المانعة من الخروج و يدخل فيه أصحاب العمى و العرج و الزّمانة، و كلّ من كان موصوفا بمرض يمنعه من التمكّن من المحاربة وَ لٰا عَلَى الَّذِينَ لٰا يَجِدُونَ مٰا يُنْفِقُونَ أي ليس معهم نفقة الخروج و آلة السّفر و استدلّ به على عدم وجوب الجهاد على العبد كما هو المشهور بين الأصحاب و ظاهر ابن الجنيد وجوبه عليه، و هو بعيد «حَرَجٌ» ضيق و جناح في التأخّر عن الجهاد.
«إِذٰا نَصَحُوا لِلّٰهِ وَ رَسُولِهِ» بأن يخلصوا أعمالهم من الغشّ و يطيعوهما في السّرّ و العلانية كما يفعل الموالي الناصح، أو بما قدروا عليه فعلا أو قولا يعود على الإسلام بالقوّة و على المسلمين بالصّلاح، شرط في جواز القعود عن الجهاد النّصح للّه و لرسوله
[١] براءة: ٩٠- ٩٢.