مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٤٠٣
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال لعن اللّه الواشرة و المستوشرة و الواشمة و المستوشمة فالواشرة من يفعل الوشر و المستوشرة الّتي يفعل بها ذلك، و كذا الواشمة من يفعل الوشم و المستوشمة من يفعل بها ذلك، و يندرج في ذلك فقؤ عين الحيوان على ما كان من عادة العرب أنّ الإبل إذا بلغت ألفا عوّروا عين فحلها و مندرج فيه أيضا السّحق و اللّواط، فانّ في اللّواط يكون الذّكر مشابها للأنثى و في السّحق يكون الأنثى مشابهة للذكر و قد انعقد إجماع العلماء على تحريم هذه الافعال].
و لنختم الكتاب بآيات لها تعلّق بالمقام
و هي:
«وَ لَقَدْ آتَيْنٰا لُقْمٰانَ الْحِكْمَةَ» هو لقمن بن باعورا [١] ابن أخت أيّوب عن وهب أو ابن خالته عن مقاتل، و قيل: كان من أولاد آزر، و عاش ألف سنة، و أدرك داود و أخذ منه العلم، و كان يفتي قبل مبعث داود (عليه السلام) فلمّا بعث قطع الفتوى، فقيل له في ذلك، فقال ألا اكتفى إذا كفيت.
[١] انظر المجمع ج ٤ ص ٣١٥ و الكشاف ج ٣ ص ٤٩٣ تفسير الآية و انظر أيضا الروض الأنف ج ١ ٢٦٦ و فتح القدير ج ٤ ص ٢٢٩ و فيه: اختلف في لفظ لقمان هل هو أعجمي أم عربي مشتق من اللقم فمن قال انه أعجمي منعه للتعريف و العجمة و من قال انه عربي منعه للتعريف و لزيادة الألف و النون.