مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٦٩ - الثالث (في أشياء من أحكام الحج و توابعه)
فتأمّل فيه [١].
«هديا» حال من الهاء في «به» أو من «جزاء» إن وصف بالمثل لتخصيصه بالصّفة أو بدل عن مثل باعتبار محلّه «بالغ الكعبة» صفة «هديا» و صحّ لأنّ إضافته لفظيّة، و معنى بلوغه الكعبة ذبحه بالحرم، إن كان في إحرام العمرة ذبحه بمكة قبالة الكعبة، و إن كان في إحرام الحجّ ذبحه بمنى، فالمراد بالكعبة الحرم لأنّ الذبح و النّحر لا يقعان في نفس الكعبة و لا في غاية القرب و التلاصق منها، و يكون التّفصيل في ذلك معلوما من الأخبار كصحيحة [٢] عبد اللّه بن سنان قال قال: أبو عبد اللّه (عليه السلام) من وجب عليه فداء
[١] أقول هكذا في النسخ الموجودة عندنا من مسالك الافهام، و كذا في المرآة ج ٣ ص ٣١٧ نقلا عن الكشاف، و الموجود عندنا في النسخ المطبوعة من الكشاف نقل هذه القراءة عن محمد بن جعفر انظر ج ١ ص ٦٧٩ ط دار الكتاب العربي و ج ١ ص ٤٨٤ ط مصطفى البابى الحلبي ففيه: و قرأ محمد بن جعفر ذو عدل منكم أراد يحكم به من يعدل و لم يرد الوحدة و قيل أراد الامام، و نقل الاركاتى في نثر المرجان ج ٢ ص ١٠٣ أيضا هذه القراءة عن محمد بن جعفر و نقلها البيضاوي من غير عزو ففي ص ١٦٢ ط المطبعة العثمانية: و قرئ ذو عدل على ارادة الجنس أو الإمام.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٣٧٣ الرقم ١٢٩٩ و الاستبصار ج ٢ ص ٢١١ الرقم ٧٢٢ و الكافي ج ١ ص ٢٧١ باب المحرم يصيد الصيد من أين يفديه و أين يذبحه الحديث ٣ و هو في المرآة ج ٣ ص ٣١٣ و في المنتقى ج ٢ ص ٤٣٤ و الوافي الجزء الثامن ص ١١٩ و الوسائل الباب ٣٩ من أبواب كفارات الصيد الحديث ١ ص ٢٨٣ ج ١ ط الأميري.
و في الباب حديث آخر عن منصور بن حازم رواه في التهذيب ج ٥ ص ٣٧٤ بالرقم ١٣٠٣ و الاستبصار ج ٢ ص ٢١٢ بالرقم ٧٢٥ و المنتقى ج ٢ ص ٤٢١ يدل على جواز تأخير كفارة العمرة و ذبحها بمنى.