مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٣٥ - البحث (الثاني) (في أنواع الحج و أفعاله و شيء من احكامه)
الشرائط لوجه اللّه، و بهذا التفسير وردت الرّوايات عن أئمّة الهدى (صلوات اللّه عليهم):
روى عمر بن أذينة [١] في الحسن قال كتبت إلى أبى عبد اللّه (عليه السلام) بمسائل منها أن سألت عن قول اللّه عزّ و جلّ «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» قال يعنى بتمامهما أداءهما و اتّقاء ما يتّقى المحرم فيهما الحديث و روى زرارة [٢] في الصّحيح عن الباقر (عليه السلام) قال العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ لأنّ اللّه تعالى يقول «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» الحديث و نحوهما من الأخبار الكثيرة [٣].
[١] انظر الكافي ج ١ ص ٢٣٩ باب فرض الحج و العمرة الحديث ١ و هو في المرآة ج ٣ ص ٢٧١ و هو في المنتقى ج ٢ ص ٢٩٦ و هو في الوافي الجزء الثامن ص ٤٧ و الوسائل الباب ١ من أبواب وجوب الحج الحديث ١ ج ٢ ص ١٢٦ ط الأميري.
[٢] انظر التهذيب ج ٥ ص ٤٣٣ الرقم ١٥٠٢ و هو في المنتقى ج ٢ ص ٢٨٩ و ص ٣٤٠ و ما نقله المصنف هنا شطر الحديث له صدر و ذيل و أصل الحديث في التهذيب هكذا:
موسى ابن القاسم عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن زرارة بن أعين قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الذي يلي الحج في الفضل قال العمرة المفردة ثم يذهب حيث شاء و قال العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لان اللّه تعالى يقول «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» و انما نزلت العمرة بالمدينة فأفضل العمرة عمرة رجب، و قال المفرد للعمرة إن اعتمر في رجب ثم أقام إلى الحج بمكة كانت عمرته تامة و حجته ناقصة.
و قريب من الحديث في بعض المضمون و التصريح بوجوب العمرة مستدلا بالاية ما رواه معاوية بن عمار عن أبى عبد اللّه رواه في الكافي باب فرض الحج و العمرة الحديث ٤ و كذا أحاديث تفسير العياشي ج ١ ص ٨٧ و ٨٨ و ترى حديث زرارة في الوافي الجزء الثامن ص ٧٤ و الوسائل ج ٢ ص ٣٧٥ ط الأميري أبواب العمرة.
[٣] انظر نور الثقلين ج ١ ص ١٥١ و ص ١٥٢ و البرهان ج ١ من ص ١٩٣ الى ص ١٩٥ و الوسائل الباب ١ من كتاب الحج ص ١٣٦ و الباب ١ من أبواب العمرة ص ٣٧٤ ج ٢ ط الأميري و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٢ و ص ٣ و الباب ١ من أبواب العمرة ص ١٨٨ و العياشي ج ١ ص ٨٧ و ص ٨٨ و الوافي الجزء الثامن ص ٤٧ و ترى في الأبواب المتفرقة من سائر أبواب الحج في الجوامع الحديثية ما يدلك على وجوبهما معا.