مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٤٣ - تنبيهات
الصّلوة عليها، و في أخبارنا دلالة على ذلك أيضا روى إبراهيم بن أبي محمود في الصّحيح [١] قلت للرّضا (عليه السلام) أصلّي ركعتي الطواف خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللّه؟ قال: حيث هو الساعة، و نحوها، و مقتضى الآية و أكثر الأخبار عدم جواز صلاة هاتين الركعتين في غير المقام، و هو قول أكثر الأصحاب.
و قال الشيخ في الخلاف يستحبّ أن يصلّيهما خلف المقام، فان لم يفعل و فعل في غيره أجزأه، و هو صريح الحلبي و ذهب إليه ابن بابويه في المقنع لكن في صلاة طواف النّساء فقطّ، لا في مطلق الطّواف. و ظاهر الآية حجّة عليهم، و صحيحة محمّد بن مسلم السّالفة دالّة على ذلك أيضا، و روى صفوان [٢] عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام لقوله تعالى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى فان صلّيتها في غيره فعليك إعادة الصّلوة و نحوها من الاخبار.
[١] التهذيب ج ٥ ص ١٣٧ الرقم ٤٥٣ و الكافي ج ١ ص ٢٨٢ باب ركعتي الطواف الحديث ٤ و هو في المرآة ج ٣ ص ٣٢٤ و فيه أن الحدث صحيح و عليه اتفاق الأصحاب و هو في المنتقى ج ٢ ص ٤٦٦ و في الوافي الجزء الثامن ص ١٣٦ و الوسائل الباب ٧١ من أبواب الطواف الحديث ١ ص ٣٢٣ ج ٢ ط الأميري.
[٢] التهذيب ج ١ ص ١٣٧ الرقم ٤٥١ و هو في الوافي الجزء الثامن ص ١٣٧ و الوسائل الباب ٧٢ من أبواب الطواف ص ٣٢٣ ج ٢ ط الأميري.
و الحديث يدل بمفهومه على جواز صلاة طواف النافلة في غير المقام ثم الحديث و ان كان مرسلا الا ان الراوي لما كان صفوان ابن يحيى المجمع عليه فهو بمنزلة المسند الى العدل.
قال الشيخ في العدة ص ٦٣ ط إيران: و إذ كان أحد الراويين مسندا و الأخر مرسلا نظر في حال المرسل فان كان ممن يعلم أنه لا يرسل الا عن ثقة فلا ترجيح لخبر غيره على خبره و لأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن ابى عمير و صفوان ابن يحيى و أحمد بن محمد بن ابى نصر و غيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون و لا يرسلون الا عن من يوثق به و بين ما أسنده غيرهم و لذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم انتهى ما أردنا نقله.