مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٢١ - البحث الأول في وجوبه)
لأنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ركب، و نحوها. و لا يبعد الجمع بينها بالقول بأفضليّة المشي إذا وقع مقصودا به الطاعة لا حفظ المال، و أفضليّة الركوب إذا انعكس الأمر و كان المشي مضعّفا عن العبادة، فإنّ الركوب حينئذ أفضل، و في الأخبار دلالة على هذا الجمع أيضا فقد سأل [١] سيف التمّار أبا عبد اللّه (عليه السلام) أيّ شيء أحبّ إليك؟ نمشي أو نركب قال: تركبون أحبّ إليّ فانّ ذلك أقوى على الدعاء و العبادة.
«لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ» دينيّة هي الأجر و الثواب و دنيويّة هي التجارة [و قيل منافع لهم في الدنيا و الآخرة و رواه الشيخ في التهذيب عن ربيع بن خثيم [٢] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)] و تنكير المنافع لأنّ المراد بها نوع من المنافع، مخصوص بهذه العبادة
[١] رواه في التهذيب ج ٥ ص ١٢ بالرقم ٣٢ و ص ٤٧٨ بالرقم ١٦٩٠ و الاستبصار ج ٢ ص ١٤٢ بالرقم ٤٦٤ و الكافي ج ١ ص ٢٩١ باب الحج ماشيا الحديث ٢ و هو في المرآة ج ٣ ص ٣٣٣.
و رواه في المنتقى ج ٢ ص ٣١٧ عن موضعين من التهذيب و الكافي و بين اختلاف الاسناد و الألفاظ و استحسن لفظ الكافي و لفظ الحديث بالرقم ١٦٩٠ من التهذيب و الحديث في الوافي الجزء الثامن ص ٦٨ و الوسائل الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحج ج ٢ ص ١٤٥ ط الأميري.
[٢] انظر التهذيب ج ٥ ص ١٢٢ الرقم ٣٩٨ مسائل الطواف و رواه أيضا في الكافي ج ١ ص ٢٨١ باب طواف المريض الحديث ١ و نقله عن الكافي في نور الثقلين ج ٣ ص ٤٨٨ و هو في المرآة ج ٣ ص ٣٢٤ و فيه انه مجهول و ان الربيع بن خثيم بتقديم المثلثة كزبير و هو غير المدفون بطوس الذي هو احد الزهاد الثمانية فإنه نقل أنه مات قبل السبعين و احتمال كون أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) بإرسال ابن الفضيل الرواية بعيدة غاية البعد انتهى.
و جعل الأردبيلي أيضا في جامع الرواة ج ١ ص ٣١٦ غير الربيع بن خثيم احد الزهاد الثمانية و كذا في منهج المقال ص ١٣٩ و إتقان المقال ص ٦١. و الحديث في الوافي الجزء الثامن ص ١٣٩ و الوسائل الباب ٤٧ من أبواب الطواف الحديث ٨ ج ٢ ص ٣١٩ ط الأميري.