كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٧٣٠ - منهل اذا نكل المنكر و المدعى عليه عن اليمين المتوجه اليه
ثلث مرات ان حلفت و الا جعلتك ناكلا فان حلف فذاك و ان اصرّ على النكول فهل يقضى عليه بمجرّد نكوله او لا بل يرد الحاكم على المدّعى فان حلف ثبت حقه و ان امتنع سقط حقه اختلف الاصحاب في ذلك على قولين الاول انه يقضى عليه بمجرد نكوله و يؤخذ حق المدعى منه و هو للمقنعة و النهاية و الغنية و سم و يع و فع و الكفاية و المحكى في جملة من المحكى عن الصّدوقين و القاضى و الحلبى و صرّح في لك بانّه ذهب اليه الشيخان و الاتباع و يظهر منه المصير اليه كما يظهر من ضة و صرّح في الكشف بانّه مذهب المقنع و الكافى و الكامل و الموجز و التلخيص و وافق في النسبة الى الكامل المختلف و غاية المراد و التنقيح و المسالك و الكفاية و في النسبة الى الموجز غاية المراد الثّانى انّه لا يقضى عليه بمجرّد النكول بل يرد الحاكم اليمين على المدعى فان حلف ثبت حقه و ان امتنع سقط و هو للسّرائر و ير و عد و لف و الايضاح و غاية المراد و اللمعة و الرياض و المحكى في جملة من الكتب عن الاسكافى و القاضى في المهذب و ابن حمزة و الشيخ في ف و ط و في لك عن العلّامة في اكثر كتبه و سائر المتاخرين و يعضد ما ذكره اولا قول الكفاية ذهب اليه جماعة من القدماء و اكثر المتاخرين و ثانيا قول الرّياض ذهب اليه كثير من القدماء كالإسكافى و الشيخ في ط و ف و الحلى و ابن زهرة و ابن حمزة و اكثر المتاخرين عدا الماتن هنا و في يع و شيخنا الشهيد الثانى و بعض من تبعه مع تردد ما للماتن و بالجملة لا ريب في شهرة هذا القول بين المتاخرين بل عليه عامتهم كما يظهر من لك للأولين وجوه منها ما ذكره في الكشف من اصالة براءة ذمة المدّعى من وجوب اليمين عليه و فيما ذكره نظر فان ذلك معاوض باصالة عدم استحقاقه الحق من غير رد اليمين على المدّعى و قد نبّه على ما ذكرناه قائلا في جملة كلام له و يؤيّده الاصل عدم الحق و عدم الحكم حتى يثبت الموجب و ما علم من تلك الادلة ذلك ان لا يحكم بمجرّد النكول و لا خلاف في الحكم بعد ردّ اليمين ان حلف و منها ما ذكره في مجمع الفائدة قائلا انّه قد يؤل ردّ اليمين على المدّعى الى تضييع حقّه من غير رضا المدّعى عليه و طلبه بل بمجرّد سكوته و امتناعه عن اليمين و رده المشعر بثبوت الحق في ذمته بان لا يحلف المدّعى خوفا او خجلا فيسقط لما تقدم من الروايات الدّالة عليه و منها ما ذكره في لف و غاية المراد و لك و مجمع الفائدة و الكفاية من خبر هشام و الحلبى و حميد الذى صرّح بحسنه في المختلف و غاية المراد عن الصّادق(ع)قال قال رسول اللّه(ص)على من ادّعى البينة و اليمين على من ادّعى عليه و صرّح باشتهار هذه الرواية بعض الاصحاب و يعضدها النّبوى المرسل الّذي صرّح باستفاضته في الرّياض البيّنة على المدّعى و اليمين على من انكر و نبّه على وجه دلالة الروايتين على المدّعى في لف و غاية المراد و لك و الكفاية و الرّياض قائلين وجه الاستدلال به انه جعل جنس اليمين في جانب المدعى عليه كما جعل البينة في جانب المدعى و التفصيل يقطع الاشتراك و زاد في الثانى و الخامس قائلين و لا ينتقض ذلك برد اليمين على المدّعى حيث حكم عليه باليمين لان ثبوت اليمين عليه هنا جاء من قبل الرّد لا باصل الشرع المتلقى من الحديث و زاد في لك قائلا و جملة الامر ان مخالفة مقتضى التفصيل يحتاج الى دليل خاص مخرج عن حكمه و هو موجود مع الرّد لا مع النكول و يعضد ما ذكره ما نبّه عليه في مجمع الفائدة بقوله المتبادر منه كون كل واحدة مختصة بصاحبها خرج منه ما ثبت بالدّليل مثل اليمين التى ردّها المدّعى عليه و بقى الباقى و قد يناقش فيما ذكروه اولا بما نبّه عليه في الرّياض قائلا بعد الاشارة الى الاحتجاج بالرواية على المدّعى و فيه نظر بعدم دلالته على الحكم بالنكول صريحا بل و لا ظاهرا و انما غايته افادة ان حبس اليمين على المنكر و انّه وظيفته و نحن لا ننكره و ليس فيه دلالة على ذلك بشىء من الدّلالات الثلث بعد ملاحظة ان المتبادر منه بيان الوظيفة الشرعية في الاصل و الابتداء لكل من المنكر و المدّعى و هو
لا ينافى رد اليمين على المدّعى من باب الردّ به و لو من الحاكم الّذي هو نائب المنكر حيث يستغنى و توقف الامر على حاله لا باصل الشرع المتلقى من الخبر كما اعترف به المستدل في جوابه عن النقض و بالجملة ارتفعت المنافاة بما ذكره في محل النقض و دفعه فليرفع به أيضا في محل البحث و عدم قيام دليل على ثبوت الرد فيه على تقدير تسليمه لا يوجب المنافاة على تقدير ثبوت الرّد و بالجملة المقصود من ذلك دفع المنافاة التى هى الاصل و البناء في صحة الاستدلال و حيث فرض عدمها بالرّد في محلّ البحث أيضا و لو على تقدير ثبوته لم يصح الاستدلال بالخبر المذكور على الحكم و رد القول بالرّد و يعضد ما ذكره امران احدهما ما نبّه عليه في لف في مقام الجواب عن الاحتجاج بالرّواية المذكورة على المدّعى بقوله الجواب انّه لا حجة فيه لأنّه حكم الابتداء و ثانيهما ما نبّه عليه في مجمع الفائدة في المقام المذكور قائلا يمكن منع الحصر و بعد التسليم يحتمل كونه كك بان ذلك الاصل وظيفتهما لا مط فلا ينافى وجوب كل واحدة بالعارض مثل الرّد و لهذا قد تتعارض البينتان و قيل بتقديم بينة المدّعى و قيل بالعكس و ثانيا بان الفريقين متفقان على ان المنكر المفروض في محلّ البحث لا يمين عليه بعد النكول و ذلك لان القائلين بالرّد يحكمون بالقضاء بعد الرّد و الحلف فلو كان عليه يمين بعد الامرين لما صحّ ذلك و هو واضح و اما القائلون بعدم وجوب الرّد فلأنهم بمجرد النكول و لو كان عليه يمين لما صح ذلك فالمنكر المفروض خارج عن اطلاق قوله(ص)اليمين على من انكر و كذا المدّعى و هو واضح فالرواية لا تشمل محل البحث و بالجملة المتبادر من الرّواية ان لا يمين على المدّعى الّذي يكون خصمه و هو المنكر ممن ثبت عليه اليمين لا مط فتعلى ان مقتضى قوله(ع)و اليمين على من انكر عدم سقوط حقّ اليمين عنه و عدم حصول قطع الدّعوى بغير يمينه مط حتى مع حلف المدّعى و لكن خرج هذا بالإجماع و لا دليل على خروج غيره فيبقى مندرجا تحت الاطلاق فتكون الرّواية من ادلة القول الثّانى فتدبر و ثالثا بان اطلاق الرواية ينصرف الى الغالب و ليس منه محل البحث فتو منها خبر محمّد بن مسلم الّذي وصفه بالصّحة في لف و الايضاح و غاية المراد و لك و ضة و مجمع الفائدة و الكفاية و الكشف و المهذب البارع و ض عن الصّادق(ع)قال سألته عن الاخرس كيف يحلف اذا ادعى عليه دين و لم يكن للمدّعى بينة فقال قال امير المؤمنين(ع)الحمد للّه الّذي لم يخرجنى من الدّنيا حتى بينت للامة جميع ما تحتاج اليه ثم قال ايتونى بمصحف فاتى به فقال للأخرس ما هذا فرفع رأسه و اشار انه كتاب اللّه عز و جل ثم قال ايتونى بوليه فاتى باخ له فاقعده على جنبه ثم قال يا قنبر على بدواة و صحيفة فاتاه بهما ثم قال لأخي الاخرس قل لأخيك هذا بينك و بينه فتقدم اليه بذلك ثم كتب امير