كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٢٠٩ - منهل هل يملك العامل نصيبه من الرّبح المشروط بظهوره و لا يتوقف على وجوده ناضا او لا
شيئا و يقصد الاداء من مال بعينه فكان عقد المضاربة اقتضى تلك الوكالة أيضا فامّا ان يشترى بالعين او في الذّمة بمعنى ان يقصد الان اداءه من مال المضاربة فت اذ قد لا يفهم و قد يتلف قبل الاداء لمانع غير اختيارى أو اختيارى فيشغل ذمّة المالك و يحصل الغرر و ثانيا ما نبّه عليه في ض قائلا يحتمل الحكم بالشراء للمالك ظاهرا و باطنا مطلقا و ان لم يأذن للعامل بالشّراء كك صريحا لما مر من اقتضاء اطلاق الاذن تولّى العامل ما يتولاه المالك كعرض القماش و نحوه و منه الشّراء كك بناء على غلبة تحققه منه و من العامل بل و مطلق التجار فينصرف الاطلاق اليه أيضا و لم أر من تنبه لهذا الاشكال الا المقدّس الأردبيلي في ح د و خالى العلامة في حواشيه على الكفاية و رسالته الفارسية في التّجارة لا يقال يدفع ما ذكره ان معظم الاصحاب اطلقوا عدم جواز الشّراء بالذّمة و هو شامل لمحلّ البحث بل يستفاد من ذلك دعوى الاتّفاق على ذلك لأنّا نقول لا نسلم شمول اطلاقهم لمحلّ البحث كما نبّه عليه في الرّياض قائلا بعد ما حكيناه عنه سابقا و يمكن تنزيل اطلاق كلمة الاصحاب عليه بصرفه الى غير صورة غلبته ذلك و يكون مقصودهم بيان ما يقتضيه الاذن الحاصل من نفس العقد دون الحاصل به مع ضميمة امر اخر من عادة أو غيرها فان ذلك امر اخر و لكن على هذا يتجه سؤال الفرق بين جعلهم جواز تولّى العالم ما يتولاه المالك من مقتضيات المضاربة معلّلين باقتضاء العرف ذلك فيحمل اطلاق الإذن عليه و حكمهم هنا بوجوب الشراء بالعين معلّلين باقتضاء العقد ذلك مع انّ هذا مشارك للأوّل في اقتضاء العرف بالشراء في الذّمة كما مرّ اليه الاشارة اللّهمّ الا ان يجعل وجه الفرق الاطمينان بقضائه ثمة و عدم اختلاف العرف فيه دون المسألة للشّك فيه او لاختلاف العرف فلا يمكن جعل الشّراء في الذّمة من مقتضى العقد على الاطلاق بل يناط الامر فيه بالعرف حيث حصل فلا سبيل الى جعل ذلك قاعدة كلية بل القاعدة في مثله كما يقتضيه النّظر و الرّجوع الى حكم الاصل و هو الذى أسسوه من وجوب الشراء بالعين الا مع اذن المالك به في الذّمة فيبيع ح بما يستعقبه من تعلق عهدة الثمن بذمته و وجوب ادائه عليه دون العامل بقى مال المضاربة أم لا و فيما ذكره اخيرا نظر سلمنا ان اطلاق المعظم عدم جواز الشراء في الذّمة يشمل محلّ البحث و لكن نمنع من حجيّته اما لعدم بلوغه حدّ الشهرة الّتي تصلح للحجيّة على القول بها او لعدم حجيّة الشّهرة كما عليه جماعة و في كلا الوجهين نظر و امّا عبارة لك فنمنع من دلالتها على دعوى الاتّفاق على القول الاول فت و ثالثا انّ المستفاد من السّيرة جواز الشّراء في الذّمة في صورة الاطلاق أيضا كما لا يخفى و رابعا ان الشراء بالعين غالبا يستلزم الحرج كما لا يخفى فلا يتعين في صورة الاطلاق فت و خامسا خلوّ الاخبار عن الاشارة الى لزوم الشّراء بالعين فاذن القول الثّانى في غاية القوّة و لكن الاوّل احوط الثّالث على تقدير جواز الشراء في الذّمة يلزم العامل ان يقصد ذمّة المالك فيتعلّق عهدة الثّمن و وجوب أدائه بذمّة المالك دون العامل مط و دفع العامل الثّمن من مال المضاربة و يصير المبيع مالا للمضاربة كما عن الشّيخ و السيورى و غيرهما لأنّ ذلك من مقتضيات عقد المضاربة كما لا يخفى
منهل هل يملك العامل نصيبه من الرّبح المشروط بظهوره و لا يتوقف على وجوده ناضا او لا
اختلف الاصحاب في ذلك على اقوال منها انّه يملكه بمجرّد ظهور الرّبح و لا يتوقف على الانضاض و هو للنّافع و يع و كرة و عد و د و التحرير و التبصرة و الايضاح و لك و مجمع الفائدة و الكفاية و ض بل صرح فيه في لك و الكفاية بانه المشهور بين الاصحاب و زاد في لك و ض قائلين بل لا يكاد يتحقق فيه مخالف و زاد في لك قائلا و لا نقل عن احد من اصحابنا و منها ما نبّه عليه في التنقيح بقوله و قيل لا يملك الا بالانضاض و منها ما حكاه العلامة على ما حكاه في الإيضاح عنه قائلا الّذي سمعناه من والدى المصنف ان في هذه المسألة اربعة اقوال الاوّل انّه يملك بمجرّد الظهور و هو الأصحّ الثّانى انّه يملك بالانضاض الثّالث انّها يملك مستقرا بالقسمة الرابع ان القسمة كاشفة عن ملك المالك و هذه الاقوال الّتي حكاه عن والده كلها ضعيفة عندى الا القول الاول الذى اختاره فانه الأصحّ عندى أيضا و قد صار اليه المعظم و لهم وجوه منها انّه صرّح في الرّياض بدلالة عبارة التّذكرة على نفى الخلاف عمّا صار اليه و يعضده الشّهرة العظيمة الّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف بل قد يمنع من وجود مخالف من الامامية في ذلك و لعلّ الاقوال الّتي نبّه عليها العلّامة للعامة لا للخاصّة و ليس في كلامه تصريح بان جميعها او بعضها للخاصّة و ممّا يؤيد ما ذكر اولا عدم الإشارة الى الاقوال المذكورة في لف و لا في التّذكرة و عدم نسبتها الى احد من اصحابنا الاماميّة مع انّ طريقته فيهما نقل اقوالهم و الاشارة اليها و لو كانت شاذة و ثانيا قوله في التّحرير العامل يملك حصّته من الرّبح بظهوره و لا يتوقّف على وجوده ناضا على اقرب الوجهين و ثالثا عدم نقل احد من اصحابنا الخلاف عن احد منهم و رابعا ما حكيناه عن لك و الكفاية و ض سابقا و خامسا قول لك بعد الإشارة الى الاقوال المخالفة لما عليه المعظم و في التّذكرة لم يذكر في المسألة من سائر الفقهاء من العامّة و الخاصة سوى القولين الاوّلين و جعل الثّانى للشّافعى و لأحمد في احدى الرّوايتين و وافقا في الباقى على الاوّل فلا يدرى لمن ثبت هذه الاقوال و سادسها قول الرياض هذه الاقوال مع كونها اجتهادات صرفة في مقابلة النصوص المعتبرة غير معروفة القائل بين الخاصة و العامّة و منها ما احتجّ به في التذكرة و الإيضاح و لك و مجمع الفائدة و الكفاية من ان سبب الاستحقاق هو الشّرط الصّحيح الواقع في العقد فيجب ان يثبت مقتضاه و هو ان يكون له جزء من الرّبح عند وجوده و لا اشكال في وجوده قبل الإنضاض لا يقال لا نسلم وجوده قبل الإنضاض بل هو ح غير موجود في الخارج و انّما هو مقدر موهوم فلا يمكن تملكه اذ المملوك لا بدّ ان يكون محقّق الوجود بالضرورة ما دام مملوكا و قد تمسّك بما ذكر على القول بانّه لا يملك الا بالإنضاض في الإيضاح و لك و ض لأنّا نقول هذا باطل امّا اولا فلما نبه عليه في لك و ض بقولهما لا نسلم ان الرّبح قبل الانضاض غير موجود لان المال غير منحصر في النقد فاذا ارتفعت قيمة العروض فراس المال منه ما قابل قيمة راس المال و الزائد ربح و هو محقّق الوجود و يؤيّده ما ذكراه اولا انّه يصدق في العرف حقيقة بحيث لا يصحّ السلب تحقق الرّبح المشترط قبل الانضاض بمجرّد ما ذكراه فيجب العمل بمقتضى العقد و الشّرط الذى هو مذكور في ضمنه للعمومات الدّالة عليه و ثانيا انّه لو لم يصدق الربح الا بالإنضاض لزم ان لا يجب الخمس في ارباح المكاسب الا بعده و قد