كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٤٥ - التاسع اذا لم تكن للمراة ولىّ شرعى و لا عرفى
بانه يكره تزويج الفاسق خصوصا شارب الخمر بل عن بعض عدم جوازه و هو ضعيف للشّهرة العظيمة القريبة من الاجماع بل لم اجد مخالفا من اصحابنا فيه و قد حكى القول بالمنع من ذلك في كرة عن الشّافعى و هو مشعر باعتقاده عدم مخالفة اصحابنا فيه نعم في لك حكاه عن بعض العلماء و لكنّه غير ظ في كونه من الاماميّة فلعلّه اراد بعض العامّة كما صرّح به في ضة و للعمومات نحو قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ- وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ الاية و غيره من الاخبار الكثيرة الدّالة على شرعيّة النكاح و قولهم (عليهم السلام) في عدّة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم و لأصالة بقاء الجواز في بعض الصور و يلحق الباقى به بعدم القائل بالفصل فت و لان المعهود من سيرة المسلمين عدم كون الفسق قادحا و لأنّه لو كان قادحا للزم الحرج العظيم لا يقال يعارض ما ذكر عموم قوله تعالى أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لٰا يَسْتَوُونَ و جملة من الأخبار منها النّبوى المرسل من شرب الخمر بعد ان حرمها اللّه على لسان نبيّه فليس باهل ان يتزوّج و منها المروى عن الصّادق(ع)من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها و منها المروىّ عن الصّادق(ع)أيضا قال قال رسول اللّه شارب الخمر لا يزوّج لأنّا نقول ما ذكر لا يصلح للمعارضة امّا الآية الشّريفة فللزوم تخصيصها بما تقدّم اليه الاشارة على انّه صرّح في كرة بانّ الفاسق يراد به الكافر قائلا لأنّ مطلق الفسق عندنا لا يخرج المؤمن عن ايمانه و لان عدم الاستواء لا يقتضى العموم و امّا الاخبار فلضعف السّند مضافا الى قصور الدلالة و عدم القائل بظواهرها و الحق ما صار اليه المعظم من كراهة ذلك للشّهرة العظيمة و الاخبار المتقدّمه و ان كانت ضعيفة و لقاعدة التّسامح في ادلّة الكراهة
و ينبغى التّنبيه على امور
الاوّل هل يلحق مجهول الحال و من لم يعلم فسقه و عدالته بالمعلوم عدالته
فيجب اجابته او بالمعلوم فسقه فلا يجب اجابته وجهان و الاقرب الثّانى لأصالة البراءة من الوجوب و استصحاب عدم الوجوب و انصراف اطلاق ما دلّ على وجوب اجابة الخاطب الى غير محلّ الفرض
الثّانى هل يشترط في وجوب ذلك القدرة على النّفقة
فلو لم يكن قادرا عليها لم يجب اجابته او لا يشترط ذلك صرح الشّهيدان في اللّمعة و ضة و والدى العلامة س ره بالأوّل و لعلّه ظ المعظم بل لم اجد فيه خلافا و هو المعتمد و احتج عليه الشّهيد الثّانى في ضة بانّ الصّبر على الفقر ضرر عظيم في الجملة فينبغى جبره بعدم وجوب اجابته و ان جازت او رجحت مع تمام خلقه و كمال دينه و يؤيّد ما ذكر ما نبّه عليه في السّرائر قائلا و روي انّه اذا خطب المؤمن الى غيره بنته و كان عنده يسار يقدر نفقتها و كان ممّن يرضى فعاله و امانته و لا يكون مرتكبا بشيء يدخل في جملة الفسّاق و ان كان حقيرا في نسبه قليل المال فلا يزوّجه ايّاها كان عاصيا للّه مخالفا لسنّة نبيّه و صرّح والدى س ره بان ارساله غير قادح لانجباره بموافقة الفتاوى له
الثّالث لا يشترط تساوى الخاطب و المخطوبة
نسبا فلو كان الخاطب اخفض نسبا وجب اجابته كما صرح به في النّهاية و ئر و الشرائع و د و التحرير و القواعد و التنقيح بل الظاهر انّه ممّا لا خلاف فيه و يدلّ عليه عموم قول النّبيّ(ص)في خبر علىّ بن مهزيار الّذي وصف بالصّحة في لك و الكفاية و الرّياض و غيرها فاذا جاء من ترضون خلقه و دينه و ديانته فزوجوه ان لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض و فساد كبير
الرابع لا يشترط كون الخاطب غنيا ذا مال كثير
بل الظاهر انّه ممّا لا خلاف فيه و يدلّ عليه عموم خبر على بن مهزيار المتقدّم
الخامس لو خطب المؤمن القادر على النّفقة الصّغيرة
فهل يجب على وليّها اجابته او لا ظ اطلاق المحقّق في يع و فع و العلامة في الارشاد و عد و السيورى في التّنقيح الاوّل فانّهم صرّحوا بانّه لو خطب المؤمن القادر على النّفقة وجب اجابته و صرح في التنقيح بانّه لا خلاف فيه و صرّح والدى العلامة ق ره بالثّانى و هو الاقرب لما اشار اليه ق ره قائلا و هل يعتبر في وجوب الاجابة بلوغ المرأة أم يجب الاجابة على الولي و ان كانت صغيرة وجهان من اطلاق الامر و انتفاء حاجة و هو الأصحّ و عدم تبادر العام من اطلاق النصوص و التعليل مع ذلك غير معلوم الشمول و يظهر من لك و الكفاية التوقف في المسألة
السادس لو خطب ولى الصغير الكبيرة له فهل يجب عليها او على وليها الاجابة او لا
الاقرب الثانى للأصل مع عدم انصراف اطلاق النّص و الفتوى بوجوب الاجابة الى محل الفرض كما لا يخفى
السّابع هل يشترط في وجوب الاجابة ارادة الخاطب النكاح الدائم او لا
بل يجب الاجابة مط و لو اراد التمتع الاقرب الاوّل لانصراف اطلاق النّص و الفتوى الدالين على وجوب الاجابة الى الاول فيبقى اصالة براءة الذّمة عن وجوب الاجابة اذا اراد الخاطب التمتع سليمة عن المعارض فلا يجب ح
الثامن هل يشترط في وجوب الاجابة ان لا يكون للخاطب زوجة اخرى و لا متعة و لا جارية يدخل بها او لا
بل يجب الاجابة مط و لو كان له امراة او متعة او جارية يدخل بها الاقرب الثّانى لإطلاق النّص و الفتوى الدالين على وجوب الاجابة اللّهمّ الّا ان يترتب الضّرر على المخطوبة في التّزويج اذا كان للخاطب امراة اخرى او متعة او جارية يدخل بها فلا يجب ح الاجابة بل لا يجب الاجابة حيثما ترتب الضّرر على التّزويج باى نحو كان فيشترط في وجوب الاجابة عدم ترتّب الضّرر على التّزويج لعموم ما دلّ على نفى الضّرر و لا يعارضه اطلاق الامر بالاجابة و التّزويج في النصّ و الفتوى للزوم تقييده بالعموم المشار اليه و ان كان التعارض بينهما من قبيل تعارض العمومين من وجه لأنّ هذا العموم اقوى كما لا يخفى
التاسع اذا لم تكن للمراة ولىّ شرعى و لا عرفى
و كان امر نكاحها راجعا الى نفسها و جاءها الخاطب لها فهل يجب عليها الاجابة كما يجب على وليّها او لا بل يختص وجوب الاجابة بوليّها فيه اشكال من اختصاص النّص الوارد بوجوب اجابة الخاطب بالولى و التعدى عنه خلاف الاصل فلا يصار اليه بل يرجع في غير مورد النّص الى اصالة البراءة عن الوجوب و من ان المعظم قالوا يجب اجابة المؤمن الخاطب و اطلاق هذه العبارة يقتضى الاجابة عليها بناء على ان حذف المتعلق يفيد العموم و مع هذا فقد صرح بعض بذلك من غير اشارة الى الخلاف و ظاهره كونه اجماعيّا و يؤيّد ما ذكر اولا قول السّيورى في التّنقيح اذا اتفق الايمان و القدرة على النّفقة فلا