كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٣٦٠ - منهل هل يشترط في جواز الامرين عدم معارضة مسلم فيهما
احتمل اللفظ الامرين لم يحصل المقتضى للملك الذى كان منتفيا لأصالة عدمه و بالجملة فمرجع الاقرار الى كونه مالكا للبيع لا مالكا للمبيع لأنه اخص فلا يدل عليه العلم نعم لو اقترن بذلك كون المطلوب بيعه تحت يد المخاطب يرجع جانب ملكه لدلالة اليد على الملكية و الاصل عدم مالك اخر و قد تنبه لذلك العلامة في لف و الشهيد في س و هو قوى و يتفرع عليه ما لو عاد و اقر به لاخر يثبت له و لم يغرم للأول او لم يحكم له به و قد يناقش فيما ذكره بان قوله بعنى و ملكنى و ان كان بحسب الوضع اعم من كون المطلوب منه البيع و التمليك مالكا او وكيلا او وليا و لكن هذا الاطلاق يفهم منه مجردا عن القرينة صورة كونه مالكا لا وكيلا و لا وليا لندرتهما بالنسبة الى الاول فيجب الحمل عليها و لنحو ما ذكر حملنا الاطلاق على عدم السهو و العبث و على الاقرار و الا فهو اعم من جميع ما ذكر و قد نبه على ما ذكرناه في مجمع الفائدة و فيه نظر و التحقيق ان يقال ان كان المعتبر في الاقرار كون كلام الغير نصا صريحا في الدلالة على المراد او دالا عليه بالدلالة المطابقية او التضمنية فليس قوله بعنى او ملكنى اقرارا اصلا فضلا عن ان يكون اقرارا للمدعى و ان اكتفى في الاقرار مجرد ظهور اللفظ و لو من جهة الغلبة و المعهودية كما في المطلقات المحمولة على الافراد الشائعة فيكون قوله بعنى او ملكنى اقرارا للمدعى و لعل الاخير في غاية القوة لشهادة العرف بذلك و يعضده فتوى الاصحاب في مقام و فتوى اكثرهم في مقام على ما حكاه في لف كما لا يخفى فاذن القول الاول في غاية القوة و لكن مراعات الاحتياط هنا و فيما سبق حيث يمكن اولى
الثانى الحق في التحرير و التبصرة و س بلفظ بعنى في الدلالة على الاقرار لفظ
اوهبنى و زاد في التحرير فالحق به أيضا لفظ ابرئنى و صرح به في د و مجمع الفائدة و الحق بذلك في د و التبصرة لفظ احلنى و جميع ما ذكروه في غاية القوة
منهل يصح الصلح على اجراء الماء على سطحه و ساحته بعد العلم بالموضع الذى يجرى منه الماء
بان يقدر مجراه طولا و عرضا ليرتفع الجهالة عن المحل المصالح عليه و قد صرح بصحة الصلح المفروض في يع و عد و اللمعة و لك و ضة و الكفاية و لهم الاصل و العمومات مع عدم ظهور مخالف هنا و
ينبغى التنبيه على امور
الاول صرح في ضة و لك و الكفاية بانه لا يعتبر تعيين العمق
محتجين بانه من ملك شيئا ملك قراره الى تخوم الارض
الثانى صرح في لك باعتبار مشاهدة الماء
قائلا و قد أطلق المص و غيره حكم الماء من غير ان يشترطوا مشاهدته ليرتفع الغرر و لا باس باعتباره لاختلاف الاغراض بقلته و كثرته و لو كان ماء مطر اختلف بكبر محله و صغره فمعرفته يكون بمعرفة محلّه و نبّه على ما ذكره هنا في ضة أيضا
الثّالث صرح في ضة و لك بانّه حيث يقع السّطح بعد الصّلح و يحتاج السّاقية الى اصلاح
وجب على المالك الاصلاح لتوقف الحق عليه و ليس على المصالح مساعدته
الرّابع صرّح في لك و ضة و الكفاية بانه لا فرق في صحّة ذلك بين جعله عوضا بعد المنازعة
و بين ايقاعه ابتداء و هو جيد
القول في الحقوق و احكام النزاع في الاملاك
منهل يجوز اخراج الاجنحة و الرواشن الى الطرق النافذة
و قد صرح بذلك في يع و د و عد و كرة و جامع المقاصد و لك و مجمع الفائدة و الكفاية و قد صرح بجواز اخراج الاول في الغنية و الجامع و بجواز اخراج الثانى في س و لهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما نبّه عليه في مجمع الفائدة قائلا الظاهر عدم الخلاف في ذلك و يؤيده تصريح بعض الاجلة بانه صرح الاصحاب بانه يجوز اخراج الرواشن و الاجنحة الى الطرق النافذة و منها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة قائلا في موضع انّ الاصل و عموم ما يدلّ على جواز التصرّف فيما خلقه اللّه يدل على ذلك و في موضع اخر دليل جواز اخراج جميع ما ذكر هو الاصل و جواز تصرف المالك في ملكه اى تصرف كان مع عدم المانع و منها ما نبّه عليه في كرة قائلا و لأنّ الناس اتفقوا على اشراع الاجنحة و الساباطات في الطرق النافذة و الشوارع المسلوكة في جميع الاعصار و في سائر البقاع من غير انكار فكان سائغا و يؤيّده اولا تصريح الدروس باتفاق الناس على ذلك في جميع الاعصار و الامصار من غير نكير و ثانيا ما حكاه بعض الاجلة عن ابن ادريس قائلا استند الى جريان العادة من غير ان ينكره احد و سقيفة بنى ساعدة و بنى النجار مشهورتان و لم ينكرهما احد من المسلمين و نفس الطريق غير مملوكة و انما يملك المسلمون منافعها دون رقبتها و قيل و كانتا في زمن النّبيّ(ص)و منها ما نبّه عليه في كرة أيضا قائلا و لأنّ النّبيّ(ص)نصب بيده ميزابا في دار العباس و الجناح مثله لاشتراكهما في المنفعة الخالية عن الضرر و منها ما نبّه عليه في كرة أيضا قائلا لأنه ارتفق بما لم يتعين ملك احد عليه فكان جائزا و ليس لأحد منعه كالاستظلال بحائط الغير و الاستطراق في الدرب و
ينبغى التنبيه على امرين
الاول صرح في لك و جامع المقاصد بان الروشن و الجناح يشتركان
في اخراج الخشب من الجدار الى الطريق بحيث لا يصل الى الحائط و البناء عليه و ان وصل فهو الساباط و زاد في الثانى قائلا و فسر اللغويون الروشن بانه الكوة و زاد الاول قائلا و ربما فرق بينهما بان الاجنحة ينضم اليها مع ما ذكر ان يوضع لها اعمدة من الطريق
الثانى لا يشترط في اخراج الاجنحة و الرواشن اذن الحاكم
كما صرح به في كرة و س و لهما الاصل و ظهور اتفاق الاصحاب عليه لان من عداهما منهم من اطلقوا جواز ذلك من غير ايماء الى اشتراط الاذن و يعضد ما ذكر ما نبّه عليه في كرة قائلا اشترط احمد في جواز اشراع الجناح اذن الامام فيه فان اذن فيه جاز و الا فلا و هو ممنوع لاتفاق الناس على عمله
منهل هل يشترط في جواز الامرين عدم معارضة مسلم فيهما
فلو عارض مسلم لم يجز و ان انتفى الضرر و ان وقعا و حصلت المعارضة لزم قلعهما او لا بل يجوز اخراج الاجنحة و الرواشن و ان عارض فيه مسلم اختلف الاصحاب في ذلك على قولين الاول انه يجوز ذلك مط و ان عارض في مسلم و هو لصريح يع و د و عد و لف و س و مجمع الفائدة و ظ جامع المقاصد و لك و حكى هذا القول في لف عن الخلاف و ابن ادريس و صرح في الكفاية بانه المشهور الثانى إنّه لا يجوز ذلك الا مع عدم معارضة مسلم بل يجب القلع اذا عارض و هو للغنية و المحكى في لف عن المبسوط و ابن البرّاج للأولين وجوه منها ما تمسّك به في الكفاية من الاصل و عدم حجة صالحة على اشتراط ذلك و منها ما تمسك به في س قائلا و لاتفاق الناس عليه في جميع الاعصار و الامصار من غير نكير و اشار اليه في لف بقوله قال في الخلاف لا يشترط ذلك و هو اختيار ابن ادريس لجريان العادة به و لم ينكر و سقيفة بنى ساعدة و بنى النجار مشهورتان