كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٠١ - منهل لو قال وقفت على اولادى اندرج تحته البنون و البنات و الخناثى من الصّلب او البطن
السّادس لو شرط على الموقوف عليهم ان يقضوا ديونه
او ينفقوا عليه الّا من عين ما وقفه بل من عند انفسهم فهل يصحّ او لا الاقرب عندى الاول لعموم قولهم(ع)في عدّة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم و عموم المكاتبتين المتقدّمتين و لا يعارضهما ما دل على اشتراط الاخراج عن نفسه لان المفروض ليس منه كما لا يخفى و مع هذا فما دلت على جواز الانتفاع ممّا وقفه على الفقراء اذا كان منهم يدلّ على ما ذكرناه بطريق اولى فتو كك يصحّ ان يشترط عليهم قضاء صلواته بعد مماته و قراءة القرآن له و الزيارة له و الحج له و بالجملة كلّ شرط لا يرجع الى شرط انتفاعه من العين الموقوفة و لم يكن باطلاق من جهة اخرى فهو صحيح و لا فرق فيما ذكر بين الوقف الخاصّ و العام مط
السّابع لو شرط اكل اهله و عياله غير الزّوجة ممّا وقفه
صحّ الشّرط و الوقف معا كما صرّح به جماعة منهم العلّامة في كره و عد و الشّهيدان في س و ضه و لك و المحقق الثّانى في جامع المقاصد و الفاضل الخراسانى في الكفاية و الوالد (قدس سرّه) في الرياض و لهم اولا عموم قولهم(ع)المؤمنون عند شروطهم و ثانيا عموم المكاتبتين المتقدمتين و ثالثا ما ذكره في س و جامع المقاصد و ضه و لك و الكفاية و الرياض من انّ النّبيّ(ص)شرط ذلك و ان فاطمة(ع)شرطها أيضا و رابعا ما نبّه عليه في جامع المقاصد بقوله انّه شرط لا ينافى مقتضاه و هل يلحق بذلك اشتراط اكل الزّوجة فيصحّ او لا تردّد فيه الشهيد في س و الحق ان مجرّد اشتراط اكل الزّوجة ليس بفاسد كما يظهر من غيره من الجماعة الّذين صرّحوا بجواز اشتراط اكل الأهل و العيال المتقدّم اليهم الاشارة نعم ان شرط نفقتها الواجبة عليه بطل بناء على كونها حقا عليه مط و لو كانت غنية و على عدم سقوطها عنه بغناها كما صرّح به المحقّق الثانى و صرّح جماعة من الاصحاب بانه لا فرق في جواز اشتراط اكل الاهل بين كونهم واجبى النّفقة او لا و هو جيّد و قالوا تسقط نفقة من عدا الزّوجة ان استغنوا به
الثامن صرّح الشّهيد الثانى في لك و الفاضل الخراسانى في الكفاية بانّه لو شرط ان يأكل الناظر منه
او يطعم غيره فان كان وليّه الواقف كان له عملا بالشّرط و لا يكون شرطا للنّفع على نفسه و هو جيّد حيث لا يقصد نفسه ابتداء لأنه ح كالوقف على الجهة و قد بيّنا انّه يجوز للواقف ح الانتفاع ممّا وقفه
التاسع لو شرط ان يخرج وصاياه من الوقف
كالاستيجار للحجّ و الصوم و الصلاة و قراءة القرآن و نحو ذلك فالظاهر بطلانه لعدم الإجزاء عن نفسه
منهل يجوز وقف المشاع
كما صرّح به في جامع المقاصد و يع و د و التحرير و اللّمعة و س و ضه و لك و الكفاية بل الظاهر انه ممّا لا خلاف فيه عندنا كما صرّح به في لك قائلا لا خلاف عندنا في صحة وقف المشاع كغيره و يدلّ عليه مضافا الى ما ذكر عموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله(ص)الناس مسلّطون على اموالهم و قوله(ع)الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها لا يق المقص من الوقف لا يحصل مع الاشاعة فلا يصحّ وقفه لأنا نقول هذا مم كما اشار اليه في جامع المقاصد و ضه و لك قائلين يصح وقف المشاع لان مقص الوقف و هو تحبيس الأصل و تسبيل المنفعة يحصل و لا يقال لا يمكن قبضه فلا يصحّ وقفه لأنا نمنع هذا بل يمكن قبضه كما يمكن قبض المبيع المشاع و قد صرّح بهذا جماعة منهم المحقّق في يع و العلامة في التحرير و الشّهيد الثانى في لك و الفاضل الخراسانى في الكفاية بل الظاهر انه ممّا لا خلاف فيه و لا فرق في جواز وقف المشاع بين ان يكون على الجهة العامة كجعله مسجدا و غيرها كما هو ظ الكتب المتقدمة
منهل لو قال وقفت على اولادى اندرج تحته البنون و البنات و الخناثى من الصّلب او البطن
كما في عد و جامع المقاصد و ذلك لصدق اللّفظ عليهم حقيقة كما صرّح به في جامع المقاصد و هل يندرج تحته اولادهم و اولاد اولادهم ما تعاقبوا او تناسلوا او يختصّ بمن كان من الصّلب او البطن اختلف الاصحاب فيه على قولين الاول انّهم يندرجون تحته و هو للعلّامة في موضع من التحرير و الشهيد في اللّمعة و المحكى عن القاضى و المفيد و الحلبى و الحلّى و لهم على ذلك انّه قد كثر استعمال لفظ الولد في المتولد بواسطة لغة و شرعا كقوله(ع)يعرفون اولادى بستّة اشياء اه و نحو ذلك فيلزم ان يكون حقيقة امّا لأنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة او لما تقرّر من انّ الأصل اللّفظ اذا كثر استعماله في معنى علم انّه حقيقة فيه سلّمنا انه ليس بحقيقة و لكنّه مجاز شايع فيجب الحمل عليه لما تقرّر من لزوم ترجيح المجاز الشائع على الحقيقة المرجوحة و في جميع الوجوه المذكورة نظر لمنع دلالة الاستعمال على الحقيقة و كذا دلالة كثرته عليها ممنوعة و كذا الحمل على المجاز الراجح و لهم أيضا انه قد حكم بثبوت الحكم المعلّق على الولد لولد الولد و فيه بعد تسليمه انه يحتمل كون ذلك لدليل من الخارج و دفعه بالاصل هنا مشكل و لهم أيضا الرواية الحاكية لاستدلال المعصوم(ع)على انه ابن رسول اللّه(ص)و هى طويلة و في هذا نظر أيضا الثانى انهم لا يندرجون تحته بل يختصّ بمن كان من الصّلب او البطن و هو للعلامة في د و لف و المحقق في يع و فخر الإسلام في الايضاح و الشهيدين في ظ غاية المراد و ضه و لك و المحكى عن الشّيخ و الاسكافى بل في الكفاية حكاه عن الاكثر و لهم على ذلك وجوه منها ما اشار اليه في يع و لك و ضه من عدم تبادر ولد الولد من لفظ الولد عند الاطلاق و هو دليل المجاز و منها ما اشار اليه في ضه و لك و غاية المراد و جامع المقاصد من انه يصحّ سلب اسم الولد عن ولد الولد و هو من اقوى ادلّة المجاز و منها ما اشار اليه في لف و غاية المراد و جامع المقاصد من ان الولد لو كان حقيقة في ولد الولد كما يكون حقيقة في المتولد بلا واسطة لزم الاشتراك و المجاز خير منه و رده في لك قائلا و فيه نظر لجواز ان يكون مستعملا في القدر المشترك بان يكون متواطيا او مشككا و هو اولى منهما و هو جيّد الّا ان يق ان المستدلّ بهذه الحجة انّما عوّل عليها بعد ابطال احتمال الاشتراك المعنوى فلا يتّجه ح ما ذكره فتو منها قوله تعالى وَ وَصّٰى بِهٰا إِبْرٰاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ في قراءة من قرء بالنّصب و عطف يعقوب على بنيه لان ابن الابن لو كان ابنا حقيقة لما جاز ذلك العطف لان العطف يقتضى المغايرة و لا مغايرة هنا لأن يعقوب ابن ابن ابراهيم و فيه نظر لان عطف الخاصّ على العام جائز كما في قوله تعالى مَنْ كٰانَ عَدُوًّا لِلّٰهِ وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ و يكفى مغايرة الجزء للكل في تصحيح العطف و قد يق الأصل عدم ذلك في موضع الاشتباه و ان كان صحيحا في نفسه مع انه يحتاج الى نكتة و هى غير موجودة هنا كما وجدت في عطف جبرئيل على الملائكة في المشار اليها و هى الاشارة الى كونه اعظم منهم و فيه