كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٨٤ - منهل اذا مات الزوج و كانت الزوجة وارثة و باقية غير مطلقة و كان لها من هذا الزوج المتوفى ولد
تخصيص عام القران بخبر الواحد مط و لو كان معتبر السّند و متعدّدا و امّا على تقدير الجواز كما هو التحقيق و عليه المعظم فلا اذ الأخبار المتقدمة الدّالة على حرمان الزوجة و ان كانت عامّة شاملة لذات الولد و غيرها و لكنها بالنّسبة الى الآية الشريفة اخصّ مط فيجب تخصيصها بها و تطرق الشبهة لا يقدح في ذلك على انّه قد يدعى تواتر الاخبار المذكورة لكثرتها و ربما يؤيّد ذلك مصير جماعة ممّن لا يجوّز العمل بخبر الواحد و لا تخصيص القران به الى عدم الفرق في حرمان الزوجة من بعض التّركة بين ذات الولد و غيرها اذ الظاهر انّه لا حجّة لهم في ذلك سوى الاخبار المتقدّمة فيظهر منهم اعتقادهم تواترها او احتفافها بالقرائن القطعيّة و على ايّ تقدير يخرج عن الآحاد و تدخل في القطعيات الّتي تصلح لتخصيص القران قطعا و اتّفاقا و احتمال خطاهم في ذلك بعيد جدّا فتو قد نبه في الرّياض على لزوم تخصيص الآية المذكورة بتلك الاخبار بقوله للزوم التخصيص و ان كثر بعد قيام الدّليل عليه و لو من الاطلاق او العموم فانّه فرد من افراد الخاصّ و هو بالاضافة الى اصل العمومات خاص فيقدم عليها لا يقال لا نسلم انّ التّعارض بين الآية الشريفة و الاخبار المذكورة من قبيل تعارض العمومين من وجه لأنّ الآية الشريفة و ان كانت عامّة من جهة اطلاق لفظى الربع و الثمن الشاملين لما هو من مجموع المال المتروك بعد الوفاة و لما هو ممّا يستحقّه جميع الورّاث حتى الزوجات الّا انّها مخصوصة بغير ذات الولد لما سيأتي من الادلة الدّالة على خروجها من الآية الشريفة و على حرمانها ممّا تركه زوجها في الجملة بخلاف الاخبار المذكورة فانّها و ان عمّت ذات الولد و غيرها و لكنّها مخصوصة ببعض التّركة و ح لا اشكال في ترجيح الآية الشريفة فيتعيّن المصير الى القول الثّانى الذى هو المشهور بين المتاخرين لأنّا نقول لا نسلم انّ الترجيح مع عموم الآية الشريفة بل ينبغى ترجيح عموم الاخبار المذكورة امّا اولا فلأنّها المخصصة لعموم الآية الشريفة بغير ذات الولد فاذا كانت صالحة لهذا التخصيص كانت صالحة أيضا لتخصيص ذات الولد من غير فرق و عمومها بالنّسبة الى الزوجتين لا يقدح في ذلك فان العام اذا كان اخصّ مط من العام الذى هو اعمّ كك كان بمنزله الخاصّ الذى ليس فيه جهة عموم اصلا فتو امّا ثانيا فلدوران الامر في هذا التّعارض بين ارتكاب اصل التخصيص و هو تخصيص الاخبار المذكورة بغير ذات الولد و ارتكاب تخصيص ازيد و هو تخصيص الآية بغير ما دلت الأخبار المذكورة على عدم استحقاق الزوجة منه و من الظاهر انّ هذا اهون من الاوّل فتو امّا ثالثا فلأن ارتكاب التخصيص في الاخبار المذكورة مستلزم لارتكاب تخصيصات عديدة كثيرة بحسب تعدد تلك الاخبار و كثرتها و لا كك ارتكاب التخصيص في الآية الشريفة فانّه أقلّ من التخصيص في تلك الاخبار كما لا يخفى و من الظاهر ان الاولى اختيار ما يكون محذوره أقلّ فتو اما رابعا فلأنّ ارتكاب التخصيص في الاخبار المذكورة مستلزم لتخصيص العمومات بافرادها النّادرة لما عرفت من انّ الأغلب كون الازواج ذات اولاد من زوجهن المتوفى و لا كك ارتكاب التخصيص في الآية الشريفة فتو امّا خمسا فلاعتضاد عموم الأخبار المذكورة بالاصل اولا و بالشهرة القديمة ثانيا و بالعلّة المذكورة في بعضها و بالإجماعات المحكية المتقدّم اليها الإشارة و بالوجه الاعتبارى الذى بيّناه سابقا و امّا سادسا فلان ذات الولد و غيرها من الازواج مشتركتان في اكثر احكام الزوجية فكذا هنا و لا يعارض هذه المرجّحات سوى ما نبّه عليه في ضه و لك و هو لا يقاومها مع انّا نمنع من مصير الاكثر الى الفرق بين ذات الولد و غيرها في المحرمات من بعض تركة الزوج المتوفى و لئن تنزّلنا فلا أقلّ من التّوقف و معه لا يمكن الاحتجاج بالآية الشريفة فيبقى الاصل و الاجماعات المحكية على القول الاوّل سليمة عن المعارض فتو يعضد ما ذكرناه قول مجمع الفائدة حمل عموم الآيات على هذا التفصيل بعيد لا يمكن فهمه اذ لو خصصنا بذات الولد يبقى مع بعده جدّا حكم غيرها غير مفهوم و ان حمل على التفصيل فارادة مثل ذلك الغاز و تعمية فتو منها عموم صحيحة الفضل بن عبد الملك و ابن ابى يعفور المتقدّم اليها الاشارة و قد يجاب عنها بانّه كما يمكن ارتكاب التخصيص فيها باخراج غير ذات الولد من عمومها كك يمكن تعميمها بالنسبة الى ذات الولد و غيرها و ارتكاب التخصيص في قوله(ع)من كلّ شيء ترك باخراج بعض الاشياء
منه بل هذا اولى لأنّه لا يلزم منه التخصيص في الاخبار المتقدمة الدالة على عدم الفرق بين ذات الولد و غيرها في الحرمان و لا كك التخصيص بذات الولد اذ يلزم معه ارتكاب التخصيص احدهما في هذه الرواية و ثانيهما في تلك الروايات الدّالة على عدم الفرق بين ذات الولد و فاقدته في الحرمان و من الظّاهر ان ارتكاب تخصيص واحد اولى من ارتكاب تخصيصين خصوصا اذا كان احدهما في اخبار كثيرة و بالجملة انّ الروايات الدالة على عدم الفرق المذكور اخص من عموم هذه الرواية فيلزم تخصيصه بها لا يق عموم كل شيء لم يخصّص بالنّسبة الى الرجل فينبغى ان يكون كك بالنسبة الى المرأة أيضا لأصالة اشتراك المعطوف و المعطوف عليه في الاحكام و لأنّ التخصيص بالنسبة الى المرأة دون الرجل مستلزم لاستعمال اللفظ في حقيقته و مجازه في اطلاق واحد بالاعتبارين فيتعيّن التخصيص بذات الولد لأنّا نقول نمنع من الوجهين المذكورين مع انّ الاخير لازم على ايّ تقدير اذ الرجل يرث من كلّما تركته زوجته و لا كك الزوجة فانّها لا ترث من الحبوة فتعلى انّ ظ هذه الرواية موافق لمذهب العامّة على ما حكى و لذا حمله الشيخ فيما حكى عنه على التقية و قد ورد اخبار كثيرة دالّة على ترجيح احد المتعارضين من الاخبار اذا خالف مذهب العامة و هو هنا الاخبار الدّالة على عدم الفرق بين ذات الولد و فاقدته في الحرمان فتو أيضا الظاهر من كلام الراويين الجليلين عدم الفرق بينهما في ذلك و كون ذلك معلوما لهما كما لا يخفى و احتمال خطئهما في ذلك في غاية البعد كما لا يخفى و يعضد ما ذكرناه ما نبّه عليه في مجمع الفائدة بقوله و لان الرواية صريحة في التّسوية بين الرّجل و المرأة مط و عدم الفرق فيبعد تخصيصها بالمرأة الواحدة مع بقاء حكم الأخرى مجهولا على انّ السّائل سئل عن الكلّ فتخصيصها أيضا بعيد جدّا فتو منها خبر ابن ابى عمير عن ابن أذينة في النّساء اذا كان لهنّ ولد اعطين من الرباع و قد وصفه بالصّحة في لك و مجمع الفائدة و الكفاية و به يجمع بين الأخبار المتقدمة الدّالة على عدم استحقاق الزوجة من بعض تركة زوجها مط و لو كانت