كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٩٨ - منهل اذا نذر ان يهدى جاريته الى بيت اللّه عز و جل
مع اعتضاده بظواهر النّصوص المتقدّمة الدّالة على اعتبار التلفظ بالجلالة اه و فيما ذكره نظر و امّا ثانيا فللزوم تخصيص العموم بما تقدم من الدّليل على اشتراط اللفظ فاذن الاقرب هو القول الاوّل و لكن الاحوط مراعات الثانى كما صرّح به في الرّياض قائلا القول بعدم الاشتراط ضعيف كالتوقف الظاهر من لف و المهذب و س و ضة و ان كان الاتيان به افضل حذرا عن شبهة الخلاف و التفاتا الى انّ المنذور لا بدّ ان يكون طاعة و فعلها حسن مطلقا و
ينبغى التنبيه على امرين
الاوّل لا اشكال و لا خلاف في انعقاد النذر بقوله للّه علي كذا
ان كان كذا و صرّح في الروضة بان ما ذكر صيغة النذر المتّفق عليها بواسطة الشرط و نبّه على ما ذكره في الكشف قائلا و ينعقد مع حذف الشرط على المختار و هو أيضا عند القائلين به متّفق عليه
الثانى هل ينعقد بغيره من الالفاظ العربيّة و غيرها الدّالين عليه او لا
الاحوط الاوّل و لكن الاقرب الثّانى لصحيحة منصور بن حازم و لما نبّه عليه في الغنية قائلا امّا النذر فهو ان يقول للّه علىّ كذا ان كان كذا و متى قال علي كذا ان كان كذا و لم يقل للّه لم يكن ناذرا و لم يلزمه بالمخالفة كفّارة لأنّ ما اعتبرناه مجمع على انعقاد النذر به و لا دليل على انعقاده من دونه فظاهر كلامه المصير الى المختار و يلزم عليه امور احدها ذكر اسم اللّه تعالى في الصّيغة كما صرّح به في الكفاية قائلا يعتبر التلفظ بالجلالة فلو قال علي كذا لم يلزم لا اعرف فيه خلافا و تدلّ عليه صحيحة منصور بن حازم و صحيحة ابى الصّباح الكنانى و ثانيها كون ذلك بلفظ الجلالة و هى لفظة للّه و حكاه في الكفاية عن الأكثر قائلا و مقتضى كلام الأكثر اعتبار خصوص لفظ الجلالة و اكتفى الشهيد في س باحد الأسماء الخاصة و فيه اشكال و ظاهر ما ذكره التّوقف فيما حكاه عن الشهيد و ليس في محلّه بل الأقرب انّه ضعيف فلا يجوز احد الاسماء الخاصة لا الاتيان بالمرادف من الألفاظ الّتي ليست بعربيّة و توقف في هذا في الكفاية قائلا و لو ابدل لفظ الجلالة بمرادفه ففى الانعقاد اشكال و صار في الرّياض الى الجواز في المقامين قائلا و مقتضى العبارة كالمحكى عن الأكثر في الشّرح للسيّد و الكفاية اعتبار خصوص لفظ الجلالة و نسباه الى مقتضى النّصوص المزبورة و فيه مناقشة فان المراد من اللّه فيها بحكم التامّل الصّادق في سياقها انّما هو ذاته المقدسة لا خصوص هذه اللّفظة و لعلّ لذا ان شيخنا في س اكتفى باحد اسمائه الخاصة و هو في غاية القوّة كاحتمال انعقاد النّذر بابدال لفظ الجلالة بمرادفه من الألفاظ الغير العربيّة و ان استشكلاه في الكتابين المقدّم الى ذكرهما الإشارة و فيما ذكره نظر
منهل يشترط في النذر قصد التقرب الى اللّه عز و جل بالمنذور
كما صرّح به في السّرائر و يع و فع و التحرير و د و التلخيص و عد و س و لك و الكفاية و الكشف و الرّياض و غيرها و لهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه و منها انّه نبّه في لك على دعوى الاجماع عليه قائلا لا خلاف بين اصحابنا في اشتراط نيّة القربة و يعضد ما ذكره اولا قول الكفاية لا اعرف خلافا بين الأصحاب في اشتراط نيّة القربة مع الصّيغة و ثانيا قول الكشف و يشترط في الصّيغة نيّة القربة بالمنذور و ان كان النذر نذر لجاج اتّفاقا و ثالثا قول الرّياض لو قال علي كذا من غير ان يقصد القربة لم يلزم بلا خلاف اجده بل عليه الاجماع في كلام جماعة و هو الحجّة و منها ما احتج به في الكشف من الأصل و منها ما استدل به في لك و الكفاية و الكشف و الرّياض من الأخبار الدّالة على اشتراط ان يقول علىّ كذا كصحيحة منصور بن حازم و صحيحة ابى الصباح الكنانى و قد تقدّم اليهما الاشارة و يعضدهما خبران احدهما ما تمسّك به في لك و الكفاية من خبر اسحاق بن عمّار الّذي وصفاه بالموثقيّة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) انّى جعلت على نفسى شكرا للّه ركعتين اصليهما في السّفر و الحضر ا فاصليهما في السّفر بالنهار فقال نعم ثمّ قال انّى لأكره الإيجاب ان يوجب الرجل على نفسه فقلت انّى لم اجعلهما للّه علىّ انّما جعلت ذلك على نفسى اصليهما شكرا للّه و لم اوجبه للّه على نفسى اذا شئت و ثانيهما ما نبّه عليه في الرّياض من الخبر الّذي ادعى انجبار ضعف راويه بدعوى الشيخ الاجماع على العمل بروايته و فيه ليس بشىء حتّى يسمى النّذر فيقول علىّ صوم للّه فعلى هذا الشّرط لو قصد بالنذر منع نفسه عن فعل او ترك لا للّه لم ينعقد كما صرّح به في يع و فع و التّحرير و عد و الكفاية و الكشف و الرّياض و هل يجوز الاكتفاء في تحصيل نيّة القربة بما يذكره في قوله للّه على الدّال على جعل الفعل للّه فلا يشترط جعل القربة غاية و لا ان يقول ثانيا للّه او قربة الى اللّه او نحوهما كما في سائر العبادات بل اللازم ان يقصد بقوله للّه علىّ كذا معناه فلا يكفى قوله للّه من دون ان يقصد به معناه اولا فيشترط ما ذكر و يلزم القول المذكور ثانيا صرّح بالأوّل في لك و الكفاية و الكشف و الرّياض كما عن الشهيدين و ربما حكى عن بعض الأصحاب الثانى و هو ضعيف بل المعتمد ما عليه الأوّلون للعمومات الدّالة على وجوب الوفاء بالنّذر و يعضد ما ذكرناه اولا قول لك الأصحّ الاوّل لحصول الغرض على التقديرين و عموم النصوص و ثانيا قول الكشف و لا حاجة الى زيادة قوله قربة الى اللّه تعالى للأصل و اطلاق النصوص و الفتاوى و النّطق بالصيغة و ثالثا قول الكفاية و المستفاد من الاخبار انّه يكفى ذلك من غير اشتراط جعل القربة غاية بعد الصّيغة بان يقول بعد الصّيغة ثانيا للّه او قربة الى اللّه او نحو ذلك و قرب ذلك الشهيدان و غيرهما خلافا لبعض الاصحاب و على ما اخترناه فالمراد بنية القربة ان يقصد بقوله للّه معناه و رابعا قول الرّياض المستفاد من النّصوص انّه يكفى في القربة لفظ الجلالة مع النية من غير اشتراط جعل القربة غاية بعد الصّيغة فلا يحتاج بعدها الى قوله قربة الى اللّه و نحوه و به صرّح الشهيدان و غيرهما خلافا لنادر و وجهه مع ندرته غير واضح
منهل اذا نذر ان يهدى جاريته الى بيت اللّه عز و جل
و لم يقصد صرفها الى جهة مخصوصة فهل يصحّ هذا النذر او لا صرّح بالأوّل في المقنعة و النّهاية و المهذّب و يع و فع و التّحرير و عد و لف و د و التلخيص و مع و س و غاية المراد و التنقيح و لك و الرّياض و حكاه عن بعض عن ابن الجنيد و ما ذكروه هو المعتمد و لهم وجوه منها ظهور الاتفاق على ذلك كما يستفاد من يع و عد و د و التحرير و غاية المراد و التنقيح و لك فانّها صرحت بالاحتمال الاول قاطعين به على ما يظهر من عباراتها بل صرّح بالقطع في غاية المراد و لك و لم ينبّه شيء منها على وجود الخلاف في ذلك مع انّها نبّهت على وجود الخلاف في نحو المسألة و يعضد ما ذكرناه تصريح الرّياض بان ذلك لا يوجد فيه مخالف و بظهور يع و غيره في الإجماع نعم ربّما يستفاد من المحكى عن جماعة الاحتمال الثّانى و من قول المحدث الكاشانى و لو نذر اهداء غير النعم قيل صرف ثمنه في معونة الحاج او الزّائرين و فيه قول بالبطلان و وجود الخلاف في المسألة و لكن الأمرين