كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٧٨ - السّابع هل يصير الطّعام الذى يحرم اكله حراما كالنّجس و المغصوب او لا
و لهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه و منها ما تمسّك به في لك و مجمع الفائدة قائلين يدلّ على تحريم الاكل على مائدة تشرب عليها الخمر و الجلوس عليها صحيحة هاون بن الجهم قال كنّا مع ابى عبد اللّه(ع)بالحيرة حين قدم على ابى جعفر فختن بعض القواد ابنا له و صنع طعاما و دعا النّاس و كان ابو عبد اللّه(ع)فيمن دعى فبينما هو على المائدة يأكل و معه عدة على المائدة فاستسقى رجل منهم ماء فاتى بقدح فيه شراب لهم فلما صار القدح في يد الرّجل قام ابو عبد اللّه(ع)فسئل عن قيام فقال قال رسول اللّه(ص)ملعون من جلس على المائدة يشرب عليها الخمر و منها عليه في الكتابين المذكورين أيضا قائلين و في رواية اخرى ملعون من جلس طائعا على مائدة يشرب عليها الخمر و زاد في لك قائلا و الرواية الاولى تضمنت تحريم الجلوس عليها سواء اكل أم لا و الاخرى دلّت على تحريم الاكل منها سواء كان جالسا أم لا و الاعتماد على الاولى لصحّتها و فيما ذكره نظر و منها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة قائلا و يدلّ على تحريم الاكل عليها رواية الجراح المدائني عن ابى عبد اللّه(ع)قال قال رسول اللّه(ص)من كان يؤمن باللّه و اليوم الاخر فلا يأكل على مائدة يشرب عليها الخمر و منها ان الامتناع من الاكل و ترك الجلوس على المائدة المذكورة من مراتب النهى عن المنكر اذ قد يحصل بذلك الارتداع عن المعصية لفاعلها فيجبان و
ينبغى التّنبيه على امور
الاول نبه في مجمع الفائدة على المراد قائلا تحريم الاكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات
اى ما يوضع فيه الطّعام مثل السّفرة و غيرها هو المشهور
الثّانى هل يختصّ الحكم المذكور بالخمر او لا
بل يعم جميع المسكرات صرّح بالثانى في النّهاية و الوسيلة و يع و التّبصرة و عد الإرشاد و س و اللّمعة و ضه و لك و هو المعتمد و لهم اولا ظهور الاتّفاق على ذلك كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها الى خلاف و لا اشكال في ذلك و ثانيا ما نبّه عليه في مجمع الفائدة بقوله هل حكم باقى المسكرات كك كما ذكره المصنف فيمكن ذلك للعلة
الثّالث صرّح في النّهاية و يع و عد و الارشاد اللّمعة و ضه و لك بالحاق الفقاع بالخمر في ذلك
و هو الاحوط الاقرب و لهم اوّلا ظهور الاتّفاق على ذلك كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها الى خلاف و لا اشكال في ذلك و ثانيا ما نبّه عليه في لك قائلا و امّا الحاق الفقاع بالخمر فانّه و ان لم يرد عليه نصّ بخصوصه لكن قد ورد انّه بمنزلة الخمر و انه خمر مجهول استصغره النّاس فجاز الحاقه في هذا الحكم و يعضد ما ذكره قول مجمع الفائدة قائلا الحق الفقاع بها في اكثر العبادات لعلّ الوجه ما تقدّم انّه خمر في روايات كثيرة
الرّابع هل يلحق بالخمر في ذلك الحكم باقى المحرمات من الزّنا و اللّواط
و السّرقة و الغبة و اللهو و القمار و غير ذلك اذا كانت على المائدة او لا فيه قولان احدهما انّه يلحق بذلك و قد صار اليه في عد و الايضاح و اللّمعة و حكاه في س عن ابن ادريس و في الوسيلة يحرم الجلوس على مائدة يؤكل عليها طعام حرام و يشرب مسكر و ثانيهما انّها لا تلحق بذلك و هو لمجمع الفائدة و ربما يستفاد من لك و ضه للأوّلين وجوه منها ما تمسّك به في الايضاح قائلا و الاقوى الاوّل لأنّا نوجبه من جهة انّه نهى عن المنكر لأنّه اعراض عن فاعله و اهانة له فيجب القول بالتّحريم و قد يجاب عما ذكره بما نبّه عليه في ضه قائلا و امّا النهى بالقيام فانّما يتم مع تجويزه التّاثير به و اجتماع باقى الشّرائط و وجوبه ح من هذه الحيثية حسن الا ان اثبات الحكم مط مشكل اذ لا يتم وجوب الانكار مط و الحاق غير المنصوص به قياس و نبه على ما ذكره هنا في لك أيضا قائلا و علل بانّ القيام يستلزم النهى عن المنكر من حيث انّه اعراض عن فاعله و اهانة له فيجب لذلك و يحرم تركه بالمقام عليها و فيه نظر لأنّ النّهى عن المنكر انّما يجب لشرائطها و من جملتها تجويز التّاثير و مقتضى الروايات تحريم الجلوس و الاكل ح و ان لم ينه عن المنكر و يجوز تاثيره و أيضا فالنّهى عن المنكر لا يتقوّم بالقيام بل يجب مراتبه المعلومة على التّدريج فاذا لم يكن المقام من مراتبه لا يجب فعله و منها ما نبّه عليه في ضه قائلا و يمكن الحاق باقى المحرمات حتى غيبة مؤمن على المائدة بها كما ذهب اليه العلّامة لمشاركتها في معصيته تعالى و قد يجاب عمّا ذكر بالمنع من كون علّة الحكم المذكور في الخمر هو مجرّد العصيان لفقد الدّليل عليه و القياس باطل عندنا و لذا صرّح في ضه هنا بانّ الحاق غير المنصوص به قياس و يعضده قول الإيضاح و يحتمل عدم الالحاق لاختصاصه بمائدة يشرب عليها الخمر و القياس عندنا باطل و منها انّ ثبوت الحكم المذكور في الخمر يقتضى ثبوته فيما هو اعظم منها كالزّنا و اللّواط و قتل النّفس بطريق اولى و لا قائل بالفرق بين المذكورات و غيرها من سائر المعاصى و قد يجاب عنه بالمنع من الأولويّة و عدم القائل بالفرق بين المذكورات و غيرها و للآخرين الاصل و اختصاص النصوص المتقدمة المثبتة للحكم المذكور و جملة من الفتاوى بغير محلّ البحث و عدم جواز القياس مع عدم العلم بالعلّة و ان ظن بها من غير جهة اللّفظ و عدم ظهور الأولويّة و عدم كون الامر بالشّيء نهيا عن ضده الخاص و عدم التنصيص في الاخبار على التّحريم هنا مع توفر الدّواعى عليه و استلزامه الحرج العظيم كثيرا و العمومات المجوزة للأكل عموما و خصوصا من الكتاب و السّنة و استلزام الخروج من المجلس و ترك الاكل مفاسد عظيمة غالبا فاذن الاقرب هو القول الثانى الا اذا توقف النّهى عن المنكر مع اجتماع شرائط وجوبه على ترك الاكل على المائدة المذكورة فيجب ح كما نبّه عليه في مجمع الفائدة
الخامس هل يحرم الاكل من المائدة الّتي يشرب عليها المسكر و الفقاع
اذا كان جالسا او يحرم مط و لو كان قائما او مضطجعا يمينا او شمالا او مستلقيا او متبطحا فيه اشكال من اطلاق خبر جراح المدائني و كثير من الفتاوى و من امكان دعوى انصراف الاطلاق الى الغالب و هو صورة الجلوس فيرجع في غيره الى اصالة الاباحة و لكن لا ريب في انّ الاحوط هو الاحتمال الثّانى و قد صار الى الثانى في مجمع الفائدة قائلا حكم القيام عليها حكم الجلوس فانّ الظاهر ان المراد البعد عن ذلك المجلس و تلك المائدة فتو فيما ذكره نظر بل الاحتمال الاوّل في غاية القوّة
السّادس هل يحرم الجلوس على المائدة المفروضة من غير اكل او لا
الاقرب الاول كما صرح به في لك
السّابع هل يصير الطّعام الذى يحرم اكله حراما كالنّجس و المغصوب او لا
بل يكون حلالا كالّذى في آنية الذّهب و الفضة صرّح بالثانى في مجمع الفائدة قائلا و امّا تحريم اصل الطّعام فلا نعلم فيكون كالأكل في آنية الذّهب و الفضّة فيكون الاكل حراما لا الماكول و ان اكل فيها فيكون