كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٤١٧ - منهل يجوز ان يوكل عبد غيره في جميع ما يصحّ فيه التوكيل كالبيع و الشراء و النكاح و الطّلاق و غيرها
المولى للقنّ بالتوكيل صحّ توكيله ح كما في فع و يع و عد و التّحرير و التّبصرة و الكفاية و الرياض و كذا صرّح به في جامع المقاصد قائلا لزوال المانع و صرّح في يع و التحرير و عد و لك و جامع المقاصد و الكفاية بانّ القن لو كان مأذونا في التجارة جاز ان يوكل بغير اذن المولى فيما جرت العادة بالتوكيل فيه و نبّه على وجهه في الخامس بقوله لاستفادة ذلك من اللفظ بضميمة العادة المطّردة و يعضد ما ذكره قول لك لأنّه كالمأذون فيه و صار في الغنية الى خلاف ذلك قائلا لا يصحّ الوكالة من العبد و ان كان مأذونا في التجارة لأنّ الإذن له في ذلك ليس باذن في الوكالة و هو ضعيف بل ما ذكره الجماعة أقرب و للقنّ التوكيل فيما يجوز له التصرّف فيه بغير اذن المولى ممّا يصحّ النيابة فيه كما صرّح به في يع و كره و عد و التّحرير و التنقيح و جامع المقاصد و لك و الكفاية بل في التنقيح نبّه على دعوى الاجماع عليه قائلا يجوز توكيله فيما له فعله كطلاق زوجته اجماعا و كذا في استيفاء التعزير
منهل يشترط في الوكيل العقل فلا يصحّ الوكالة من المجنون
و لا تثبت له كما في فع و يع و د و التّحرير و عد و كره و التّبصرة و اللّمعة و التنقيح و ضه و الكفاية و الرياض و بالجملة هو ممّا لا خلاف فيه كما صرّح به في التنقيح و لا فرق في المجنون بين المطبق و الأدواري لكن يجب في الثّانى التقييد بحال الجنون فلو وكل حال افاقته صح ما دام الوصف باقيا و اذا جنّ الوكيل فصرّح في كره بان وكالته تبطل قائلا لخروجه عن التكليف و سقوط اعتبار تصرّفه و عبارته في شيء البتة و ما ذكره من الحكم جيّد و هل تعود الوكالة اليه بعد الافاقة او لا المعتمد الثانى
منهل لا اشكال في انه لا يصحّ ان يكون لطفل الغير المميّز وكيلا
و لا في عدم اتصافه بالوكالة فلو وكّل رضيعا بطل و ان شرط التصرّف بعد البلوغ و هل يجوز ان يوكل المميّز الفطن و تثبت له الوكالة او لا فيشترط في الوكيل البلوغ صار الى الثّانى في يع و د و التحرير و عد و التّبصره و كره و اللّمعة و جامع المقاصد و الروضة و الكفاية و الرياض و احتج عليه في جامع المقاصد بانه لا يملك التصرّف و مال في مجمع الفائدة الى الاول قائلا لعلّ دليل اشتراط بلوغه و عقله يفهم ممّا تقدّم و كذا البحث في الصّبى المميّز مع الرّواية المسوغة لتصرّفاته في المعروف و الوصية و ما نجد منه مانعا مع التمييز و المعرفة التامة بان يوقع عند حضور الموكل و ان يكون وكيلا حضور الموكّل و ان يكون وكيلا في ايصال الحقوق الى اهلها و يؤيّده ما ذكره في كره و قد استثنى في الصّبى الإذن في الدّخول الى دار الغير و الملك في ايصال الهدية فانه اذا جاز التصرّف في دار الغير و اكله بمجرّد قوله و يكون قوله في ذلك معتبرا ففى مثل ما قلناه بالطّريق الاولى الّا انّ هناك قرينة دالة على الإذن من غير قوله فليس الاعتداد بمجرّد قوله فكأنّه من باب الخبر المحفوف بالقرائن و لكن تجويزهم عام غير مقيّد بما قلناه فتثمّ نقل عن ابى حنيفة جواز توكيل الصّبىّ ان عقد بغير اذن الولي و قال انه غلط لأنّه غير مكلّف فلا يصحّ تصرّفه كالمجنون و الفرق بينه و بين البالغ ظ فإنّ البالغ مكلّف بخلافه فلعلّه اجماع عند الأصحاب و الّا فدليله غير ظ فتو فيما ذكره نظر و المسألة محلّ اشكال فلا ينبغى ترك الاحتياط فيها الّا انّ القول الاول اقرب و عليه لا فرق في الطّفل بين الصّبى و الصّبية و لا في الصّبى بين البالغ عشر سنين فما زاد و غيره و لا بين البالغ خمسة اشبار و غيره كما صرّح به في كره و هو ظ اطلاق كلام غيره القائل بعدم صحّة وكالته و كذا لا فرق في عدم صحة وكالته بين ان يكون وكيلا في غير المعروف كالبيع و الصلح و نحوهما او في المعروف كالصّدقة و نحوها كما هو مقتضى اطلاق كلام القائلين بعدم صحة وكالته و صرّح بذلك في كره و جامع المقاصد
منهل المحجور عليه بالفلس او السّفه يصح أن يكون وكيلا
فلا يشترط في الوكيل عدم الحجر عليه بالفلس و السفه كما في يع و عد و د و التحرير و كره و جامع المقاصد و ضه و الكفاية و الرياض و لهم اولا ظهور الاتفاق عليه و أما ثانيا ما نبه عليه في جامع المقاصد بقوله لأنه صحيح العبارة و ان منع من التصرف في مال نفسه و
ينبغي التنبيه على الأمرين
الاول صرح في الرياض بانّه لا فرق في ذلك بين ان يكون باذن الولي او لا
و هو جيّد
الثّانى ان مقتضى كلام الاصحاب صحّة وكالتهما في جميع ما تصحّ فيه الوكالة مط
و لو كان السّفيه وكيلا لأصل المعاملة لا لمجرّد الصّيغة فلا بأس بالمصير اليه
منهل يجوز ان يوكل عبد غيره في جميع ما يصحّ فيه التوكيل كالبيع و الشراء و النكاح و الطّلاق و غيرها
بإذن سيّده و كك الامة و قد صرّح بذلك في يع و التّحرير و صرة و عد و د و جامع المقاصد و لك و ضه و الكفاية و الرياض و لهم اولا انّ الظاهر انه ممّا لا خلاف فيه و ثانيا ما نبّه عليه في جامع المقاصد و لك بقولهما لأنّ عبارته معتبرة و المانع كون منافعه مملوكة لمولاه فمع اذنه يزول المانع و لا فرق في الإذن بين الصّريح و الفحوى و هو العلم برضا السّيّد بذلك و اذا لم يأذن السيد بذلك فإن كانت الوكالة مانعة من حقوق السيد و مفوتة لها و موجبة لضرره فلا يجوز و لا يصح توكيله كما في يع و التحرير و صرة و الكفاية و هو ظ الإرشاد و عد و جامع المقاصد و لك و ضه و الرياض بل الظاهر إنّه مما لا خلاف فيه و لا فرق في ذلك بين ان يمنع السيد من توكيله او لم يظهر منه الإذن و ان لم يكن الوكالة مانعة من حقوق سيّده و لا مفوتة لها اصلا و لا موجبة لضرره كما لو وكّله في ايجاب عقد او قبوله في حال خلوّ من امر سيّده بشىء او في حال اشتغاله بامره او مقدّماته حيث لا منافاة فهل يجوز و يصحّ ح جعله وكيلا او لا فيه قولان احدهما انّه لا يجوز و لا يصحّ و هو لصريح جامع المقاصد و ظ يع و التحرير و عد و د صرة و ضه و الكفاية و الرياض و ثانيهما انه يجوز و يصح و قد حكاه في جامع المقاصد عن كره قائلا و ذهب في كره الى جواز التوكيل بدون إذنه اذا لم يمنع شيئا من حقوقه للقول الاول وجوه منها الاصل و منها عموم قوله تعالى عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ و منها ان توكيل عبد الغير على النحو المفروض تصرف في مال الغير و هو السّيّد هنا بدون إذنه فلا يكون جائز لعموم ما دل على المنع من التصرّف في مال الغير بدون اذنه من نحو قوله(ص)لا يحلّ ما امرئ مسلم الّا عن طيب نفسه و قد يناقش فيما ذكر بالمنع من كون مجرّد التوكيل المذكور تصرّفا في ملك الغير لصحّة السّلب و عدم التّبادر و امّا الأفعال التى تصدر من العبد باعتبار الوكالة فمن المعلوم انّها ليست من تصرّف الموكل في ملك الغير و منها ما نبه عليه في جامع المقاصد قائلا بعد ما حكاه عن كره المتقدم إليه الإشارة و فيه نظر لأن المنافى إن كان هو إن منافعه بجميعها ملك للمولى فلا يجوز الانتفاع بها بدون اذنه و لا يعتدّ بها في نظر الشّرع بدون اذنه لم يفرق فيها بين المانع من حقوق المولى و عدمه لا محصّل لذلك لأنّ جميع منافعه حقوق للمولى و ان كان المانع هو منافاة التوكيل لانتفاع المولى وجب ان لا يفرق بين قليل المنافع و كثيرها فيجوز ان يستغر له و يستنسجيه حيث