كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٣٠ - الثامن صرّح في التذكرة بارتفاع كراهة الاستدانة اذا كان له وفاء
و الارشاد و التحرير لتصريحها بكراهة الدين بقول مطلق و الدّين اعم من القرض عرفا و قد اشار اليه بعض الاجلة قائلا حيث كان الدين عبارة عما يوجب شغل الذمّة فالظاهر شمول الكراهة هنا للبيع سلفا و نسية بل ربما امكن شموله للحال مع احضار النقد بل تاخيره الى وقت اخر و قد يستدلّ عليه بالاخبار المتقدمة و لكن قد يمنع من دلالتها على اصل الكراهة في الجملة فضلا عن دلالتها عليها مطلقا فيبقى اصالة العدم سليمة عن المعارض و يعضدها السّيرة المستمرة بين المسلمين و لزوم الحرج العظيم في ثبوت الكراهة مط فت و اما اطلاق الكتب المتقدمة فلا يبعد تنزيله على القرض لتبادره منه و قد اقتصر في التذكرة و الارشاد و الرياض على الحكم بكراهة الاستدانة و هى ظاهرة في القرض
الثّالث هل يكره الاستدانة مطلقا و لو لفعل طاعة
كالحج و الزيارة و بناء المسجد و الانفاق في سبيل اللّه تعالى و نحو ذلك او لا بل يختص بغير ذلك مقتضى اطلاق الكتب المتقدمة الاول و لكن في رواية موسى قال قلت لأبي عبد اللّه(ع)جعلت فداك يستقرض الرّجل و يحج قال نعم قلت يستقرض و يتزوج قال نعم انه ينتظر رزقه اللّه تعالى غدوة و عشية و فيه نظر بل الاقرب هو الاول
الرّابع اذا استدان مع الكراهة فهل يثبت ح استحباب اقراضه
و ادانته فيه اشكال من الاصل و استلزام الاقراض الاعانة على المكروه و هى مكروهة و من اطلاق النصوص و الفتاوى باستحباب الاقراض و منع كراهة الاعانة على المكروه فالاحتمال الاوّل هو الاقرب
الخامس اذا اضطر الى الاستدانة و حصلت ضرورة داعية اليها
فصرح في السّرائر و التحرير و عد و الدّروس بزوال الكراهة و احتج عليه في الاخير بفعل المعصومين (عليهم السلام) قائلا فقد مات رسول اللّه(ص)و الحسنان (عليهما السلام) و عليهم دين و يدل على ما ذكره جملة من الاخبار احدها صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة فان في ذيلها قد مات رسول اللّه(ص)و عليه دين و قتل امير المؤمنين(ع)و عليه دين و مات الحسن(ع)و عليه دين و قتل الحسين(ع)و عليه دين و ثانيها ما رواه بعض الاجلّة عن كتاب كشف الحجّة لابن طاوس قال رايت في كتاب ابراهيم بن محمد الاشعرى الثقة باسناده عن ابى جعفر(ع)قال قبض على(ع)و عليه دين ثمانمائة الف درهم و كانت تنوبه نوائب قال و رايت في كتاب عبد اللّه بن بكير باسناده عن ابى جعفر(ع)ان الحسين(ع)قتل و عليه دين و ان على بن الحسين(ع)باع ضيعة له بثلاث مائة الف فقضى دين الحسين(ع)و عدات كانت عليه و ثالثها خبر العباس بن عيسى قال ضاق على علىّ بن الحسين (عليهما السلام) ضيقه فاتى مولى له فقال اقرضنى عشرة آلاف درهم الى ميسرة فقال لا لأنه ليس عندى و لكنى اريد وثيقه قال له من ردائه هدبة فقال هذه الوثيقة قال فكان مولاه كره ذلك فغضب(ع)فقال انا اولى بالوفاء أم صاحب بن زرارة فقال انت اولى بذلك منه قال فكيف صار صاحب بن زرارة يرهن قوسا و هى خشبة على مانة حماله و هو كافر و انا لا أفي هدية ردائى قال فاخذها الرّجل منه و اعطاه الدّراهم و جعل الهدية في حق فسهل اللّه عزّ و جل له المال فحمله الى الرجل ثم قال احضرت مالك فهات وثيقتى فقال له جعلت فداك ضيعتها فقال اذا لا تأخذ مالك منى ليس شيء من يستخف بذمته قال فما خرج الرجل فاذا فيه الهدية فاعطاها علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فاعطاه على بن الحسين(ع)الدراهم فاخذ الهدية فرمى بها ثم انصرف و صرح في التذكرة و الرّياض بالكراهة تحف مع الحاجة فاذا اشتدت زالت و صرّح في السّرائر بانه في هذه الحالة لا يستدين الا مقدار حاجته و كفايته على الاقتصار من نفقته و نفقة عياله ممن يجب عليه نفقته و صرّح في القواعد بانه يقتصر على كفايته و مؤنة عائلته على الاقتصار و صرح في جامع المقاصد بان الذى ينبغى ان يقال ان سقوط كراهة الاستدانة منوط بالحاجة فالمقدار المحتاج اليه بالنسبة الى نفسه و عياله لا كراهة فيه مع رعاية وجود احد الامرين الوفاء و الولي و ما عداه يكره بغير تفاوت و الاقرب عندى ان الاقتصار على قدر الضّرورة ليس بواجب بل يجوز الزائد ح و ان كان المستفاد من السّرائر و القواعد الوجوب و لكن الظاهر ارادتهما الكراهة في الزائد و ربما يدل عليها بعض الاخبار المتقدّمة
السادس لو خاف التلف بترك الاستدانة
وجبت كما صرّح به في التذكرة و جامع المقاصد و غيرهما و استدلّ عليه في الاوّل بالمروى عن مولانا الرضا(ع)من طلب هذا الرّزق من حلّه ليعود به على عياله و نفسه كان من المجاهدين في سبيل الله تعالى فان غلب عليه فليستدن على اللّه عز و جل و على رسوله(ص)ما يقوت به عياله فان مات و لم يقضه كان على الامام(ع)قضائه فان لم يقضه كان عليه وزره فان اللّه تعالى يقول إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ فهو فقير مسكين مغرم و صرح في جامع المقاصد بانه لا فرق في ذلك بين ان يكون له وفاء او ولى و عدمه و لا فرق في خوف التلف بين ان يكون على نفسه او على عياله
السّابع صرّح في التذكرة بانه لو احتاج الى الدّين
و كان له من يقوم مقامه في الاداء بعد موته جاز له الاستدانة من غير كراهة و يظهر ما ذكره من النّهاية و التحرير و يظهر من الدروس خفة الكراهة ح و اعترض على هذا في السرائر بعد التصريح بكونه مرويّا قائلا هذا غير واضح لان الولي لا يجب عليه قضاء دين من هو ولى له بغير خلاف و اجاب عنه في لف بان هذا القول خطأ من ابن ادريس فان الشيخ لم يدع وجوب القضاء على الولي بل قال اذا علم ان له وليّا يقضى عنه زالت الكراهة و ليس في هذا القول دلالة على وجوب القضاء لا بصريحه و لا بايمائه و الشيخ عول في ذلك على ما رواه سماعة عن الصادق(ع)و لا يستقرض على ظهره الّا و عنده وفاء و لو طاف على ابواب النّاس فردوه اللقمة و اللقمتين و التمرة و التمرتين الّا ان يكون له ولى يقضى من بعده ليس منّا من يموت الّا جعل اللّه عزّ و جلّ له وليّا يقوم في عدته و دينه فيقضى عدته و دينه و قد وصف هذه الرّواية بعض الاجلة بالموثقية
الثامن صرّح في التذكرة بارتفاع كراهة الاستدانة اذا كان له وفاء
و لكن صرّح في التحرير بان الاولى ح تركها