كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٣٦ - منهل اذا صار احد الطّيور التى هى حلال جلّالا فهل يحرم قبل الاستبراء او لا
المذكور على الظنّ بالخلاف و على قول صاحب اليد المالك او لا الاقرب الاخير و لكن مراعات الاحتياط هنا و فيما سبق اولى
منهل اذا صار احد الطّيور التى هى حلال جلّالا فهل يحرم قبل الاستبراء او لا
بل يكون مكروها اختلف الاصحاب في ذلك على قولين الاوّل انّه حرام و هو للغنية و يع و فع و التحرير و التبصرة و عد و د و الايضاح و اللّمعة و س و ضه و مجمع الفائدة و الرّياض و المحكى في المهذب البارع عن الخمسة و التقى و ابن حمزة و القاضى و ابن ادريس بل صرح في الايضاح بانّ الاكثر على التحريم و في المهذب البارع و مجمع الفائدة و الكفاية بانّه المشهور و في عد و لك و الرّياض بانّه الاشهر الثانى انّه مكروه و هو للكفاية و المحكى في كثير من الكتب عن ابن الجنيد عن الشيخ و صرّح في لك بانّه صار اليه في ط قائلا ذهب الشيخ في ط و ابن الجنيد الى الكراهة بل قال في ط انّه مذهبنا مشعر بالاتّفاق عليه و يعضد ما ذكره قول الكفاية القول بالكراهة مط اقرب و ذهب اليه الشيخ و ابن الجنيد و كلام الشّيخ في ط مشعر باتفاقنا عليه للأوّلين وجوه منها خبر هشام بن سالم الموصوف بالصّحة في مجمع الفائدة و الكشف و الرّياض و بالحسن في ضه عن ابى عبد اللّه(ع)قال لا تاكلوا لحوم الجلالة و هى التى تاكل العذرة فان اصابك شيء من عرقها فاغسله و قد استدل بهذه الرواية في الايضاح و ضه و مجمع الفائدة و الكشف و الرّياض و منها ما ذكره في الايضاح قائلا الاصل فيه انّ النّبيّ(ص)نهى عن اكل الجلالة و عن شرب البانها حتّى تحبس و منها ان الطّيور الجلالة لو لم تكن حراما و كانت جلالا لكانت الابل الجلالة كك و التّالى بط فالمقدّم مثله امّا الملازمة فلعدم القائل بالفرق بين الامرين على الظاهر و امّا بطلان التالى فلما تمسك به في ضة و مجمع الفائدة من خبر حفص بن البخترى الّذي وصفناه بالحسن كما في الكشف و في الرياض وصفه بالصّحة عن ابى عبد اللّه(ع)قال لا تشرب من البان الابل الجلالة و ان اصابك شيء من عرقها فاغسله لا يقال هذه الاخبار لا تنهض لإثبات المدّعى فان النّبوى منها ضعيف السّند لا يصلح للحجيّة و امّا الامامى منها فهو و ان كان حجّة في نفسه بناء على المختار من حجيّة الحسن الّا انه لا دلالة له على المدّعى فان غايته النّهى و هو في اخبار الائمة(ع)لا يفيد الحرمة لشيوع استعماله في الكراهة بحيث صارت من المجازات الرّاجحة المساوى احتمالها لاحتمال الحقيقة فلا يحمل اطلاقه على الحرمة بناء على ما ذهب اليه معظم الاصوليين من لزوم التوقف حيثما يقع التّعارض بين الحقيقة المرجوحة و المجاز الرّاجح لأنا نقول المناقشة في الدلالة بما ذكر ضعيفة فان المعتمد عندنا ان النهى في اخبار الائمة(ع)محمول عند الاطلاق المجرّد عن القرينة كما في الخبرين المذكورين على الحرمة لما بيناه في كتبنا الاصولية و هو مقتضى سيرة معظم الطائفة المحقة و لا يقال الامر بالغسل في صورة اصابة العرق للاستحباب لان عرق الجلال ليس بنجس كما عن المعظم فيكون قرينة على كون النّهى فيما تقدم للكراهة ليتحد السياق لأنا نقول لا نسلم عدم نجاسة العرق فلا نسلم كون الامر بالغسل للاستحباب سلّمنا كونه للاستجاب و لكن لا نسلم صلاحيته لكونه قرينة على صرف النهى عن حقيقته الى المجاز و هو الكراهة اذ من شرط القرينة المعاندة للمعنى الحقيقى و لو عرفا و من الظاهر انّه لا معاندة بين استحباب الغسل و حرمة الاكل و الشرب فتو قد اشار الى ما ذكر في الكشف بعد التمسّك بخبرى هشام و حفص بقوله و لا تدعو الى الحمل على الكراهة ما فيهما من قوله(ع)و ان اصابك شيء اه و ان لم ينجس عرقها و كذا اشار اليه في مجمع الفائدة قائلا أيضا بعد الاشارة الى الخبرين المذكورين و هما مع غيرهما عن الاخبار من طرق العامة و الخاصة كما ستسمع في بحث الاستبراء ظاهرة في التحريم مع اعتبار السند و عدم المعارض و الشهرة و المناسبة العقلية مع التطويل المذكور لكلام القائل بالكراهة نعم فيهما الامر بالغسل في عرقهما و هو يدلّ على نجاسة عرقهما و هو خلاف المشهور فان كان لهما معارض و مانع من ذلك يحمل الامر فيهما على الاستحباب و الّا فعلى الوجوب الظاهر و ذلك غير مانع من دلالة اوّلهما على ترحيم لحمها و لبنها فلا مانع من القول بالتّحريم فقول ح يع بعد نقل الرواية عن العامة النّبيّ(ص)نهى اه و رواية هشام اه و غيرها من الاخبار الدّالة على النهى الاوّل عامى و الثّانى غايته ان يكون من الحسان و الباقى ضعيفه
محلّ التامل اذ قد عرفت الصّحيح و الحسن و ما رايت ما ذكره في الاصول بل الّتي ذكرها رواية مسمع و هى ضعيفة كما رايت في الكافى و هو امر و ممّا ذكر يظهر فساد ما ذكر في الكفاية قائلا المستند للمنع اخبار لا يستفاد منها اكثر من الرّجحان نعم يتجه ما ذكره على القول المنسوب اليه من عدم دلالة النهى في اخبار الأئمة(ع)على الحرمة و لكن حكى عنه انه قال بلزوم الحمل على الحرمة اذا كانت مشهورة بين الاصحاب فيلزم على مختاره أيضا حمل النّهى هنا على الحرمة لاشتهارها بين الاصحاب بلا شبهة و قد نبّه على ما ذكرناه في الرّياض قائلا و اختيار صاحب الكفاية الكراهة ضعيف غايته كمستنده الّذي ذكره من انّه لا يستفاد من الاخبار و اكثر من الرّجحان مع ما علم من العمومات الدّالة على الاباحة لابتناء ما ذكره من عدم استفادة الحرمة من النّواهى المتقدّمة على ما اختاره من عدم افادة نواهى الائمة(ع)اياها الّا بالقرينة و هى في المقام مفقودة و هو فاسد بالضّرورة كما برهن في محلّه هذا مع انّ الشهرة على ارادة الحرمة متحقّقة و هو يجعلها فيها و في اوامرهم للحرمة او الوجوب قرينة و به صرح في مواضع عديدة و حيث ظهر دلالة النّواهى المزبورة على الحرمة امّا حقيقة كما نختاره او القرينة كما لزمه ظهر الجواب عن العمومات الدالة على الاباحة لأنّها بتلك النّواهى مخصّصة و للآخرين وجوه أيضا منها ما ذكره في الكشف من الاصل و فيه انه لا يصلح لمعارضة الادلّة المتقدّمة الدالة على الحرمة و منها ما ذكره في الكشف أيضا قائلا و كرهه ابو على للأصل و الحصر في الآية الشريفة و في بعض الاخبار على وفق الآية الشريفة و فيما ذكره نظر للمنع من شمول الآية الشريفة لمحلّ البحث لإمكان دعوى ظهورها في المحرم بالذات و من الظاهر انّ التحريم هنا عارضى سلّمنا و لكن يجب تخصيص عمومها بما تقدم من ادلّة التحريم فانّها اخص مط من عموم الآية و قد ثبت عندنا جواز تخصيص الكتاب باخبار الآحاد سيّما اذا كانت معتضده بالشهرة و منها ان المستفاد من تصريح ط بانّ الكراهة مذهبنا دعوى الاجماع عليها كما نبّه عليه في لك و الكفاية و قد يجاب عن هذا الوجه اولا بالمنع من دلالة قوله مذهبنا على دعوى الاجماع على الكراهة و اشعاره بها ممنوع و ان صرّح به في لك و الكفاية سلمنا و لكن الاشعار غير الدّلالة و انّما المعتبر الثانى دون الاوّل و ثانيا بانّه لو سلّم