كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٢١ - كتاب مناهل الهبة و الهدية
بينهما و هذا في غاية القوّة و لكن القول الاول احوط فينبغى مراعاته و عليه فلا يشترط في الايجاب و القبول اللّفظ و لا فورية القبول
السّابع هل يتوقف الحبس المذكور المفروض على القبض او
لا صرّح بالاول في كره و التحرير و جامع المقاصد و لك و ضه و ربّما يظهر من الكتب المتقدمة التى يظهر منها عدم الافتقار الى القبول الثانى و المسألة محل اشكال فلا ينبغى ترك الاحتياط فيها بمراعات القبض
الثامن صرح في جامع المقاصد بان الظاهر انّه لا بدّ في الحبس من قصد القربة
و حكى اشتراطه عن السّرائر و التحرير و غيرهما و ربّما يظهر من الكتب المتقدّمة التى يظهر منها عدم اشتراط القبول عدم اشتراط ذلك و لا يخ عن قوّة و لكن الاول احوط
التاسع الحبس على الامور المتقدّمة اليها الاشارة لازم لا يجوز تغييره و لا فسخه ما دامت العين باقية
كما صرّح به في النهاية و سم و فع و يع و صره و د و عد و التحرير و كره و التنقيح و اللّمعة و ضه و لك و الكفاية و الرياض و لهم وجوه منها الاصل و منها عموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و منها انّه نبّه على دعوى الاتفاق على ذلك في لك قائلا ان وقع الحبس على غير ادمى كالجهات المذكورة من سبيل اللّه و نحوه لزم ابدا اجمع و لم يصحّ الرّجوع فيه مط و لم يذكروا له مستندا و كأنه وفاقى و يعضد ما ذكره ما نبّه عليه في الرياض بقوله يجوز حبس نحو البعير و الفرس في سبيل اللّه تعالى و الغلام و الجارية في خدمة بيوت العبادة و يلزم كلّ ذلك ما دامت العين باقية بلا خلاف في شيء من ذلك و به صرّح الحلّى في السّرائر و هو الحجة و منها ما حكى عن الكفاية الاحتجاج به من الخبر الذى وصفه في الرياض بالصحة في الرجل جعل لبعض قرابته غلة داره و لم يوقت وقتا فمات الرجل فحضر ورثته ابن ابى ليلى و حضر قرابته الذى جعل له غلة الدار فقال ابن ابى ليلى ارى ان ادعها على ما تركها صاحبها فقال له محمد بن مسلم الثقفى اما ان علىّ بن ابى طالب(ع)قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت فقال و ما علمك فقال سمعت ابا جعفر(ع)يقول قضى علي بن ابى طالب(ع)برد الحبيس و انفاذ المواريث الحديث و صرّح في الرياض بان نحوه الخبر في الدلالة على الامر برد الحبيس و انفاذ المواريث ثم منع من نهوضهما لإثبات المدعى قائلا فانّهما كما ترى مع قصور سند الثّانى و اختصاص مورد الاول بالحبس على الانسان قاصرا للدلالة على المطلوب بل هما في الدلالة على خلافه و بطلان الحبس بموت الحابس واضحا للظهور و لذا ان شيخنا في لك قال حملها الاصحاب على الحبس على الانسان و جعل مستند لزومه في القرب هو نفس الاتفاق و اشار الى ما ذكره في الكفاية أيضا
العاشر هل ينتقل الملك عن مالكه الى غيره بالحبس المفروض او لا فيه قولان
احدهما انه يوجب انتقال الملك الى الغير و هو للدّروس و حكاه في جامع المقاصد عن التحرير و اختاره في التنقيح أيضا قائلا الفرق بين الحبس المذكور و بين الحبس على الانسان الاول يخرج عن ملك الحابس بخلاف الثانى بل يعود اليه او الى وارثه لما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر(ع)انّ عليا(ع)قضى بردّ الحبيس و انفاذ المواريث و ثانيهما انه لا يوجب انتقال الملك بل يبقى على صاحبه و هو للتحرير و استفاده في جامع المقاصد من عد و كره قائلا صرّح المص في التحرير و شيخنا في س بانّ هذا القسم يخرج عن ملك المالك و لا يعود و في س انه يخرج بالعقد و مقتضى ذلك عدم توقف الحبس على القبض و هو مشكل و عبارة المص هنا و في كره تشعر بعدم الخروج عن الملك حيث قال و لا يجوز تغييره ما دامت العين باقية و قال في كره أيضا في مطلق الحبس انه كالوقف المنقطع و استظهره في لك من يع قائلا ظ العبارة انه لا يخرج عن ملك المالك حيث حكم بلزومه و عدم جواز تغييره ما دامت العين و المسألة لا تخلو عن اشكال و لكن القول الثانى في غاية القوّة
الحادى عشر لو عجزت الدابة و الجارية و الغلام المحتبسة فيما تقدّم اليه الاشارة عن الخدمة
فصرّح في النّهاية و التحرير بانّها تسقط ح و هو جيّد ثم قالا فان عادوا الى الصحة وجب عليهم الخدمة و هو جيد أيضا
الثانى عشر لو قيّد الحبس على ما ذكر بمدّة
فهل يصحّ ح او لا الاقرب الاول كما هو مقتضى اطلاق كلام الاصحاب و عليه فهل الحكم ببطلان العقد بعد خروج المدّة عملا بالشرط او لا صرّح في التحرير بالثانى و ربما كان هو مقتضى جملة من الكتب
الثالث عشر يجوز حبس كل ما يصحّ وقفه على رجل معين او جماعة معنيين
كما صرّح به في يع و د و عد و التحرير و كره و اللّمعة و جامع المقاصد و ضه و لك و الكفاية و الرياض بل الظاهر انه ممّا لا خلاف فيه فان أطلق هذا الحبس و لم يقيّده بمدّة اصلا و مات الحابس فصرّح بانّه يرجع الى ورثته في يع و عد و د و كره و اللّمعة و ضه و لك و الكفاية و الرياض و هو جيّد بل الظاهر انه ممّا لا خلاف فيه كما اشار اليه في الرياض قائلا الحبس ان كان على انسان فان أطلق بطل بموت الحابس اتفاقا و له الرجوع متى شاء كما في عد و ربّما يظهر من لك ذلك لأنّه ح لا يكون لازما و قد صرّح به في س و التنقيح و هو في غاية القوّة و ان قيّده بمدّة سواء كانت معيّنة او عمر احدهما صحّ و لزم ما دام المدّة و تبطل بعد خروجها فيرجع الملك الى الحابس او الى ورثته كما هو ظ يع و عد و التحرير و كره و ضه و الرياض بل نبّه فيه على دعوى الاجماع على ذلك قائلا و ان عيّن مدّة لزم فيها اجمع ثم يرد الى المالك و الظاهر انه ممّا لا خلاف فيه أيضا و ان كانت المدّة عمر احدهما فكالمدة المعيّنة كما في التّحرير ثمّ نبه فيه على روايتين قائلا و في رواية عن رجل مات و خلف امراة و بنين و بنات و خلف امراة و بنين و بنات و خلف لهم غلاما اوقفه عليهم عشر سنين ثمّ هو حرّ بعد العشر سنين فهل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام و هم مضطرون فكتب لا يبيعونه الى ميقات شرطه الّا ان يكونوا مضطرين الى ذلك فهو جائز لهم و في اخرى عن رجل جعل لذات محرم جارية حياته قال هى لها على النحو الذى قال و الاحوط هنا مراعات العقد و العربيّة و القبض و ان كان عدم اعتبار الاخيرين في غاية القوّة و لم يصرّح بشيء ممّا ذكر في الرياض و صرّح في جامع المقاصد بان هذا القسم من الحبس لا يخرج الملك عن مالكه قائلا هذا القسم قد صرّح في س بعدم خروجه عن الملك و هو الّذي يقتضيه النّظر و عبارة المص هنا و في التحرير و كره و ان لم يكن صريحة في ذلك الّا انّ الظاهر ان مراده و رواية ابن اذينة النظرى عن ابى جعفر(ع)بانّ امير المؤمنين(ع)وصى برد الحبيس و انفاذ المواريث دليل على بقاء الملك و لم يفرق في التذكرة بين الحبس على الفقراء او على زيد و للنظر فيه مجال و ما صار اليه من عدم الانتقال جيّد
كتاب مناهل الهبة و الهدية