كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٠٦ - الثّانى عشر اذا نكلت المرأة عبدها فهل ينعتق بذلك او لا
الا أنه قال و قد روى انّه اذا نكل صاحبه او مثل به انعتق في الحال و لا سبيل لصاحبه عليه اورده شيخنا في يه ايرادا فانّ هذه العبارة ليست صريحة في القول الثّانى بل ظاهره التّوقف و المعتمد عندى هو القول الاوّل لجملة من الاخبار منها ما تمسّك به في لف من خبر ابى بصير عن ابى جعفر(ع)قال قضى امير المؤمنين(ع)فيمن نكل بمملوكه انّه حرّ لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولّى من احب لا يقال هذه الرّواية ضعيفة سندا فلا يصحّ الاعتماد عليها امّا الاوّل فلما اشار اليه في لك قائلا عبد الحميد مشترك بين الثّقة و الضّعيف بل الظاهر انه خارج عن القسمين لان طبقتهما اعلى طبقة فيكون مجهولا و على التّقديرين يضعف الطّريق و ابو بصير قد عرفت انّه مشترك فيكون ضعيفة و امّا الثّانى فواضح لأنّا نقول لا نسلم ضعف الرّواية اذا قد وصفها بالصّحة في الكفاية و الرّياض و قال فيه و هو مروى في يه بطريق حسن و صحيح سلّمنا و لكن ينجبر الضّعف بالشّهرة العظيمة و منها خبر ابى جعفر بن محبوب عن ذكره عن ابى عبد اللّه(ع)قال كلّ عبد مثل به فهو حرّ و منها ما اشار اليه في لف قائلا و قال ابن الجنيد و عن امير المؤمنين(ع)من نكل بمملوكه فهو حر لا سبيل عليه سائبة و منها ما اشار اليه في لك قائلا روى عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان زيناعا ابا زوج وجد غلاما مع جارية فجدع انفه و جبه فاتى النّبيّ(ص)قال من فعل هذا بك قال زيناع فدعاه النّبيّ(ص)فقال ما حملك على هذا فقال كان من اسره فقال النّبيّ(ص)اذهب فانت حرّ و بالإسناد قال رجل اتى النّبيّ(ص)صارخا فقال له ما لك قال سيّدى رآنى اقبل جارية فجب مذاكيرى فقال له النّبيّ(ص)اذهب فانت حرّ و
ينبغى التّنبيه على امور
الاوّل كلّما يسمّى تنكيلا حقيقة عرفا فهو سبب للانعتاق
و ليس له حدّ كما اشار اليه في لك و ضة و الكفاية قائلين ليس في كلام الأصحاب هنا شيء محرزا بل اقتصروا على مجرّد اللّفظ و زاد في الثّانى قائلا بعد ما ذكر فيرجع فيه الى العرف فما يعد تنكيلا عرفا يترتب عليه حكمه
الثّانى يتحقّق التنكيل بقطع انفه و لسانه و اذنيه و شفتيه
و نحو ذلك كما صرّح به في ضة و لك قائلين اصل التّنكيل فعل الامر الفضيح بالغير فقال نكل به تنكيلا اذا جعله نكالا و عبرة لغيره مثل ان يقطع انفه و لسانه او اذنيه او شفتيه و نحو ذلك و يعضد ما ذكره اولا قول الكفاية الظاهر انه يتحقّق التّنكيل بقطع اللّسان و الانف و الأذنين من الامور الفضيحة و ثانيا قول الرّياض و امّا العتق بالعوارض فمنها تنكيل المولى بعبده انفه او لسانه او اذنيه او شفتيه او نحو ذلك و ثالثا قول مجمع البحرين النكال العقوبة و تنكيل المولى بعبده بان يجدع انفه او يقطع اذنه و نحو ذلك
الثالث الجبّ و قطع الذّكر تنكيل يوجب الانعتاق
اذ يترتب على هذا انّ المماليك الخصيان ينعتقون على مواليهم اذا فعلوا بهم ذلك فلا يصحّ شرائهم لمن علم ذلك و مع اشتباه كون الفعل من مولاه يبنى على اصالة الملك لعدم ثبوت المقتضى للعتق و قد صرّح بجميع ما ذكرناه في لك و الكفاية
الرّابع قال في الكفاية الظّاهر انّ قلع العين تنكيل
و هو جيّد و كذلك قطع الاذن الواحدة و الشفة الواحدة و تامّل في ذلك في لك قائلا و قد يحصل الاشتباه في بعض العقوبات كقلع العين الواحدة و الاذن الواحدة و نحو ذلك
الخامس اذا حصل الشكّ في كون شيء تنكيلا فينبغى الحكم ببقاء الرقية
عملا بالاصل كما صرّح به في لك قائلا و الواجب في موضع الاشتباه الرّجوع الى حكم الاصل و هو استصحاب الرق الى ان يثبت المزيل و تامّل في ذلك في الكفاية قائلا و في استصحاب حكم الرق في موضع الاشتباه تامّل و في ما ذكره ضعف
السّادس ليس الحبس و الضرب و الشّتم ظلما من التنكيل
الموجب للانعتاق للأصل مع عدم صدق التّنكيل عليه بناء على تعريف الّذي ذكره الجماعة المتقدّم اليها الاشارة و لأنّه لو كان ذلك موجبا للانعتاق لاشتهر بل و تواتر لتوفّر الدّواعى عليه و التّالى بط و لأنّ الحكم بالانعتاق بذلك ضرر و الأصل عدمه فت
السّابع اذا فعل المولى بعبده فعلا لم يقصد به التنكيل
و اتفق معه قطع احد الاعضاء السّابقة كما لو ضربه تاديبا او ظلما او مزاحا او سهوا او في حال نوم او سكر فهل ينعتق بذلك قهرا أيضا او لا فيه اشكال و لكن الأقرب الثّانى للأصل و عدم معلومية صدق التّنكيل على المفروض بل الظاهر عدمه و لو سلم الصّدق حقيقة فنقول لا نسلم انصراف اطلاق ما دلّ على ثبوت الانعتاق بالتّنكيل من النّص و الفتوى الى محلّ البحث لأنّ المتبادر منه غيره كما لا يخفى
الثّامن اذا كان العبد مشتركا بين اثنين مثلا فنكل احدهما دون الأخر
فهل ينعتق مط او لا كك او ينعتق بالنسبة الى حصة المنكل لا غيرها احتمالات و لكنّ الاقرب الثّانى للأصل و عدم انصراف ما دلّ على ثبوت الانعتاق بالتنكيل من الفتوى و النصّ المعتبر الى محل البحث امّا الفتوى فلان غايتها الاطلاق و المتبادر منه غيره و امّا النّص المعتبر فلأنّه قضية في واقعة فلا عموم و كذلك الروايتان العاميتان و امّا مرسلة جعفر بن محبوب و مرسلة الاسكافى فهما و ان كانتا عامتين و لكنّهما ضعيفتان سندا و لا جابر لهما في خصوص المقام كما لا يخفى مع انّ المتبادر من الثانية خلاف المفروض كما لا يخفى هذا مضافا الى لزوم الضّرر على الشّريك بالانعتاق بذلك في الجملة او مط فت
التّاسع اذا نكل المشترى عبده في زمان خيار البائع
فهل ينعتق بذلك و يسقط خيار البائع او لا اشكال من اطلاق مرسلتى جعفر بن محبوب و الإسكافى و اطلاق فتاوى الاصحاب و من الاصل و ضعف المرسلتين و عدم معلومية شمول باقى الاخبار لمحلّ البحث و لزوم الضّرر على البائع بالانعتاق بذلك و امكان دعوى انصراف اطلاق الفتاوى الى غير محلّ البحث و لعلّ الاحتمال الاخير اقوى و لكن مراعات الاحتياط منهما امكن اولى
العاشر اذا كان المولى صغيرا او مجنونا و نكل عبده فهل ينعتق بذلك او لا
فيه اشكال و لعلّ الثّانى اقوى للأصل و قوّة دعوى انصراف اطلاق الفتاوى الى غير محلّ البحث و عدم نهوض الاخبار الدّالة على ثبوت الانعتاق بالتنكيل لإثبات الانعتاق به هنا لضعف بعضها سندا من غير جابر له و قصور دلالة المعتبر منها سندا و لكن مراعات الاحتياط هنا اولى
الحادى عشر اذا نكل المولى بامته فهل ينعتق بذلك كما لو نكل عبده او لا
فيه اشكال من اصالة بقاء الرّقية و اختصاص النّصوص المتقدّمة و جملة من العبارات كالنّهاية و فع و التّبصرة و عد و عه و المحكى عن القاضى بالعبد و المملوك الظّاهرين في غير الجارية و من غلبة الاشتراك و عدم تنصيص احد من الاصحاب على عدم حصول الانعتاق بذلك مع انّه صرح ضة بالحصول من غير اشارة الى الخلاف فيه قائلا و الامة في ذلك كالعبد و ظهور كلام بعض في اندراج الجارية تحت النّزاع السّابق في اصل المسألة و لعلّ الاحتمال الاوّل اقوى و لكن مراعات الاحتياط اولى
الثّانى عشر اذا نكلت المرأة عبدها فهل ينعتق بذلك او لا
اشكال من الاصل و اختصاص اكثر العبارات كالنّهاية و فع و التبصرة و عد و عه و المحكى عن القاضى بالمولى الظّاهر في غير المرأة و عدم وجود عبارة مصرحة بالاحتمال الاوّل و ضعف ما دلّ من الاخبار المتقدمة