كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ١٧٨ - السادس اذا ادعى الكفيل بان المكفول و فى بدين المكفول له
يمكن الفرق بين التعبير بكفلت فلانا و كفلت بدنه فيجب احضاره مع طلبه في الثانى دون الاول بناء على ما اختاره المحققون من ان الانسان ليس هو الهيكل المخصوص و ما ذكره ضعيف جدا اما اولا فلإطلاق الاجماعات المحكية المعتضدة بالشهرة العظيمة التى لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف بل قد يمنع من وجوده لعدم صراحة كلامه في المخالفة و اما ثانيا فلما اعترف به المفصل قائلا في الروضة بعد الاشارة الى ما ذكر و يضعف بان مثل ذلك منزل على المتعارف لا على المحقق فلا يجب على التقديرين و اما ثالثا فلما صرح به في لك قائلا بعد الاشارة الى ما ذكر أيضا و يضعف بانتفاء الفائدة في احضار الميت
الثانى أطلق في الغنية و الوسيلة و النافع و الشرائع
و صرة و شد و ير و كره و لف و الجامع و الكفاية بطلان الكفالة بموت المكفول و فضل في ذلك في الروضة قائلا لو مات المكفول قبل احضاره بطلت الكفالة الا في الشهادة على عينه ليحكم عليه باتلافه او المعاملة إذا كان قد شهد عليه من لا يعرف نسبه بل شهد على صورته فيجب إحضاره ميتا حيث يمكن الشهادة عليه بان لا يكون قد تغير بحيث لا يعرف و قد صرّح بهذا التفصيل أيضا في جامع المقاصد و لك و اشار اليه في عد و حكاه في كره عن بعض العامة الّا انه صرح بانه ليس بجيد معللا بان الكفالة على الاحضار انما يفهم منها احضاره حال الحيوة و هو المتعارف بين الناس و الذى يخطر بالبال فيحمل الاطلاق عليه و الاقرب عندى وفاقا لمجمع الفائدة و الرياض ان التفصيل المذكور حسن مع اشتراط ذلك في ضمن العقد اما باللفظ الصريح او باقامة القرائن الحالية عليه و الا فلا اما الاول فلعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله(ص)المؤمنون عند شروطهم و لا يعارضه اطلاق الاجماعات المحكية المتقدم اليها الاشارة للمنع من انصرافه الى محل البحث سلمنا و لكن التعارض هنا من قبيل تعارض العمومين من وجه و من الظاهر ان الترجيح مع العمومين المذكورين كما لا يخفى و اما الثانى فللأصل و اطلاق الاجماعات المحكية و عدم شمول قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لمحل البحث كما لا يخفى و اذا توقف احضار البدن بعد الموت على نبش القبر فهل يجوز ح او لا بل يبقى على تحريمه صرح بالاول في جامع المقاصد و لك و ضه و هو الاقرب و ان علم بتغير صورة الميت بحيث لا يمكن الشهادة على عينه فتبطل الكفالة و يحرم النبش و قد صرح بالاول في جامع المقاصد و لك و ضه بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه
الثالث كما لا يجب على الكفيل بعد موت المكفول احضاره
كذا لا يجب على الكفيل اداء دين المكفول بعد ذلك اذا لم يشرطه أيضا للأصل و ظهور الاتفاق عليه و اما اذا شرط ذلك فهل يجب أداء الدين ح او لا لم اجد احدا تعرض لما ذكر الا السيورى في التنقيح فانه نبه عليه قائلا المشهور بين الاصحاب ان الكفالة تبطل بموت المكفول و يظهر من كلام ابن الجنيد انه اذا شرط ان عليه ما عليه ان لم يحضره حيّا و ميتا لزمه المال قال العلامة الكفالة تبطل بالموت مط شرط او لم يشرط لان ذلك مقتضى الكفالة و فيه نظر لان كون ذلك مقتضى الكفالة مسلم لكن مع الاطلاق و اما مع الشرط فلا لقوله(ص)المؤمنون عند شروطهم و فيما كره نظر بل الاقرب عندى هو الاحتمال الثانى لإطلاق الاجماع المحكى المعتضد بالشهرة العظيمة
منهل لو ادعى الكفيل ان المكفول له أبرأ المكفول من الدين الذى به تحققت الكفالة
و انكر المكفول له ذلك فالقول قوله اذا لم يكن للكفيل بينة على صدق دعواه كما صرح به في يع و شد و عد و ير و كره و اللمعة و جامع المقاصد و ضه و لك و مجمع الفائدة و لهم وجهان احدهما ظهور الاتفاق على ذلك كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها الى خلاف في ذلك و لا اشكال و ثانيهما ما تمسك به في مجمع الفائدة من ان الكفيل مدّع ح و المكفول له منكر فالقول قوله اما الاول فلانه يدّعى امرا مخالفا للأصل كما نبه عليه في ضه بقوله القول قول المكفول له لأصالة بقاء الحق و في لك بقوله انما كان القول قول المكفول له لأصالة بقاء الحق مع اعتراف الكفيل بثبوته ابتداء لاقتضاء دعوى الابراء ذلك و لان الكفيل يدعى امرا مخالفا للظاهر كما لا يخفى و لأنه اذا ترك ترك فهو مدع بجميع التفاسير و اما الثانى فهو ظاهر بعد ثبوت الاول و اما الثالث فلقوله(ص)البينة على المدعى و اليمين على من انكر المؤيد بالاستقراء و
ينبغى التنبيه على امور
الاول انما يكون القول هنا قول المكفول له مع يمينه لا مط
كما صرح به في التحرير و مجمع الفائدة و اشير اليها في الكتب المذكورة بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه
الثانى ان حلف المكفول له برئ من دعوى الكفيل
و بقيت و لزمه الاحضار كما نبه عليه في التذكرة و ير و جامع المقاصد و لك و ضه بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه فان جاء المكفول و ادعى الابراء أيضا لم يكتف باليمين التى حلفها للكفيل بل لا بد من يمين اخرى كما صرح به في التذكرة و جامع المقاصد و ضه و لك و احتج عليه في الثلاثة الاخيرة بان هذه الدعوى مستقلة مغايرة لتلك فان دعوى الكفيل انما كانت لبراءة نفسه و ان لزمها بالعرض دعوى براءة المكفول
الثالث لو رد المكفول له اليمين على الكفيل
فحلف برئ من الكفالة و لا يبرئ المكفول من المال بهذه اليمين فله اخذه منه و قد صرح بجميع ذلك في الشرائع و التذكرة و شد و عد و اللمعة و جامع المقاصد و لك و ضه و مجمع الفائدة و لهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة لعدم اشارتها الى خلاف في ذلك و لا اشكال و منها ما تمسك به في التذكرة و جامع المقاصد و لك و ضه من ان الانسان لا يبرء من الحق بيمين غيره و منها ما تمسك به في لك و منه من اختلاف الدعويين كما مر
الرابع لو حلف المكفول اليمين المردودة على البراءة
برئ هو و الكفيل معا كما صرّح به في جامع المقاصد و لك و ضه بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه و صرّح في لك بانه لا فرق في ذلك بين صورتى حلف المكفول له للكفيل على عدم الابراء و عدمه محتجا بسقوط الحق بيمين المكفول فيسقط الكفالة كما اذا ادى الحق و هو جيد
الخامس لو نكل المكفول له عن الحلف
الذى توجه عليه باعتبار دعوى المكفول الابراء فحلف برئ هو و الكفيل معا كما صرّح به في التذكرة و لك و ضه
السادس اذا ادعى الكفيل بان المكفول و فى بدين المكفول له
و اداء اليه فهو كما لو ادعى الكفيل كما صرّح