كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٣٨٣ - الثانى صرّح في التّذكرة و س و جامع المقاصد و لك و مجمع الفائدة بجواز الاستناد الى الحائط
عنها أيضا بانّ المخالفة ليست مخالفة تضاد بل مخالفة عموم و خصوص من وجه و دفعها بالتخصيص ممكن بعد التكافؤ الحاصل هنا بصحّة سند الخاص و تعدّده و مخالفته العامّة كما يستفاد من الغنية و منه انّه صرّح في الغنية بدعوى الاجماع على ذلك قائلا و يحكم بالخصّ لمن اليه معاقد القمط بدليل اجماع الطائفة و يعضده اولا تصريح التّذكرة بنسبة ذلك الى علماءنا قائلا لو كان الحاجز بين الدارين و السّطحين خصا فتنازعا فيه فعند علماءنا انّه يحكم به لمن اليه معاقد القمط و ثانيا الشّهرة المنقولة في كلام جماعة و ثالثا ما نبّه عليه في ض قائلا ربما يشعر عبارة لك بالإجماع عليه و حكى عن كرة أيضا و به صرّح في نوادر هذا الكتاب من السّرائر في كتاب الصّلح من الغنية و منها ما نبّه عليه في كرة و جامع المقاصد قائلين وجه الترجيح مع الرّواية انّ الظاهر ان من كانت اليه المعاقد وقعت في ملكه و عقد و نبّه على ما ذكراه في مجمع الفائدة بقوله مشيرا الى هذا القول و دليله العرف و العادة بانّه هكذا يفعل فانّه يدلّ على انّ الذى وضعه و عقده كان واقعا في ملكه و يؤيّده الشّهرة و رواية عمرو بن شمر و مثله رواية عن العامة فهي تدلّ على اعتبار القرائن و للآخرين ما نبّه عليه في ضة و المهذب البارع و مجمع الفائدة و ض من الاصل و القاعدة و نبّه على ذلك في الايضاح بقوله الأصحّ انّه لا ترجيح بذلك لعدم الدّلالة عليه بل حكمه حكم الجدار بين اثنين و قد يجاب عما ذكر بعدم مقاومته لأدلّة القول الاول و هو الاقرب و
ينبغى التنبيه على امور
الاوّل هل يرجح بمعاقد القمط حيث يكون الظاهر ذلك او لا
بل يرجح بها مط ظ الطلاق العبائر المصرّحة بالتّرجيح هنا بها الثانى كما نبّه عليه في ض بقوله و ربما يخص العمل بالرّواية بما اذا اقتضت العادة كون وقوع وجه القماط الى جانب قرينة على ملكية الخص لصاحبه و لكن الفتاوى مطلقة الا ان تنزيلها على ذلك غير بعيد و يظهر مما ذكره المصير الى الاحتمال الاوّل و هو في غاية القوّة
الثّانى صرّح في ضة بانّه ينبغى تخصيص الحكم بمورد الرّواية من الخصّ دون غيره
و ان حصل فيه نحو معاقد القمط و شهدت العادة بكونه قرينة على الملكية لجهة فانّ غاية ذلك الظهور و لا يخصّص به الاصول بل ترجح هى عليه حيث لم يقم على العكس دليل كما فيما نحن فيه على ما هو المفروض و ما ذكره في غاية الجودة
الثّالث صرّح الشّيخ في النّهاية و ابن فهد و المهذب البارع بانّ الخصّ هو الطنّ
الذى يكون في السّور بين الدّور و حكى هذا في التّذكرة و غيرها عن ابن بابويه و نبّه على ذلك في مجمع الفائدة أيضا قائلا الخصّ الجدار من القصب و لكن صرّح في ضة و لك بانّ الخصّ بالضّم هو البيت الذى يعمل من القصب و زاد الاوّل و نحوه و اشار الى هذا التّفسير في مجمع البحرين بقوله الخصّ بالضّم و التّشديد البيت من القصب و الجمع اخصاص مثل قفل و اقفال و منه الحديث الخصّ لمن اليه القمط و هكذا هذا التّفسير في التنقيح عن الجوهرى و في جامع المقاصد عن الهروى
الرّابع حكى في جامع المقاصد تفسير القمط عن جماعة
قائلا قال في كرة و معاقد القمط يكون في الجدران المتخذة من القصب و شبهه و اغلب ما يكون ذلك في السّور بين السّطوح فيشد بحبال او بخيوط و ربما جعل عليها خشبة معترضة و يكون العقد في جانب الوجه المستوى من جانب و في القاموس القمط بالكسر حبل يشدّ به الاخصاص و في نهاية ابن الاثير القمط جمع قماط و هى الشّرط الّتي يشدّ بها الخصّ و يوثق من ليف او خوص او غيرهما و معاقد القمط عند صاحب الخصّ و قال الجوهرى القمط بالكسر كأنه عبارة واحدة هذا اخر كلام ابن الاثير و مثله ذكر الزّمخشرى في الفائق و صرّح الشيخ في النّهاية و ابن فهد في المهذب البارع بانّ القمط هو الحبل و في الغنية بان القمط هو مشاد الخيوط في القصب و في الرّوضة و لك و ض بان القمط بالكسر حبل يشد به الخصّ و بالضمّ جمع قماط و هو شداد الخصّ من ليف او خوص او غيرهما و حكى في كرة عن ابن بابويه انّه صرّح بانّ القمط هو شدّ الحبل
منهل اذا كان الحائط مشتركا فلا يجوز للشّريك التصرف فيه بادخال خشبة فيه بدون اذن شريكه
كما صرّح به في الغنية و يع و د و عد و كرة و جامع المقاصد و لك و مجمع الفائدة و كذا لا يجوز التّصرف فيه ببناء و لا تسقيف نفسه عليه فيما اعدا الغنية من الكتب و كذا نبّه عليه في الجامع أيضا بل صرّح في كرة بانّه لا يجوز التّصرف فيه بشىء من وجوه الانتفاعات حتّى ضرب الوتد فيه و فتح الكوة بل و اخذ أقلّ ما يكون من ترابه ليثرب به الكتاب بدون اذن جميع الشّركاء فيه مط سواء كان وضع جذوع عليه او لا و هو مقتضى الارشاد و عد و غيرهما و لهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه و منها عموم الادلّة الدالّة على حرمة التصرف في المال المشترك بدون اذن الشّريك و قد نبّه على هذا في الغنية و التّذكرة و جامع المقاصد و لك و كذا نبّه عليه في مجمع الفائدة قائلا وجه تحريم تصرّف الشّريك في الجدار المشترك و غيره بغير اذن شريكه ظ من العقل و النّقل و
ينبغى التنبيه على امور
الاول لا فرق في ذلك بين كون التّصرف بين كونه مضرا بالشّريك او لا
الثانى صرّح في التّذكرة و س و جامع المقاصد و لك و مجمع الفائدة بجواز الاستناد الى الحائط
المذكور و اسناد المتاع اليه اذا لم يتضرّر الحائط به بذلك و هو المعتمد و لهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه و منها ما تمسّك به في كرة و جامع المقاصد من انّه بمنزلة الاستضاءة بسراج الغير و الاستظلال بجداره و منها ما نبّه عليه في س قائلا الجدار المشترك يجوز الانتفاع بالاستناد اليه و الاستظلال بظلاله لهم و لغيرهم و كذا بالجدار المختص عملا بشاهد الحال و منها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة قائلا بل يمكن جواز الاستناد ح أيضا مع المنع و عدم جواز المنع اذ لا يسمّى هذا تصرّفا عرفا بحيث يوجد دليل لمنعه من العقل و النّقل و الاصل و عموم ما يدلّ على جواز الانتفاعات المباحات الا ما اخرجه الدّليل مؤيد لأنّه كالاستظلال و الاستضاءة و كأنّه لذلك استقرب في س عدم المنع على ما نقله ح في يع معلّلا بانتفاء الضّرر و ان كان في كبراه منع و الاحتياط معلوم و منها انّ ذلك لو لم يكن جائزا لاشتهر بل و تواتر لتوفّر الدّواعى عليه و شدة الحاجة اليه و التالى باطل و منها عمل المسلمين قديما و حديثا كما لا يخفى و منها انّ ذلك لو كان ممنوعا منه للزم الحرج العظيم كما لا يخفى و التالى باطل للعمومات الدّالة على نفى الحرج و منها عموم قوله (ع) النّاس مسلّطون على اموالهم و هو و ان كان معارضا بعموم ما دلّ على عدم جواز التّصرف في مال الغير بغير اذنه من نحو قوله تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ الاية و قوله (ص) لا يحل مال امرء مسلم الا عن طيب نفس منه الا انّ التّعارض هنا من قبيل تعارض العمومين من وجه فالتّرجيح مع الاوّل لاعتضاده بالسّيرة و غيرها مما تقدّم اليه الاشارة مضافا الى امكان منع شمول الاخيرين لمحلّ البحث فت لا يقال غاية ما يستفاد من عموم السّلطنة جواز التّصرف في ملكه و هو هنا مسلم و ليس فيه دلالة على جواز التّصرف