كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٠٣ - الخامس قد بيّنا انه اذا وقف على الفقراء
القسمة أم غائبا او لا يجب ذلك بل يجوز الاقتصار على بعضهم المعتمد الأخير وفاقا للنهاية و فع و يع و صره و د و عد و كره و التحرير و س و اللمعه و التنقيح و جامع المقاصد و لك و ضه و الكفاية و الرياض و لهم اولا ظهور الاتفاق على ذلك كما اشار اليه في الرياض قائلا اذا وقف على الفقراء انصرف نماء الوقف الى فقراء بلد الوقف و من يحضره منهم خاصّة و كذا الوقف على كل قبيلة متبدّدة غير منحصرة ممّن يكون الوقف عليهم وقفا على الجهة المخصوصة لا على اشخاصها كالعلويّة و الهاشميّة و نحوهم من الطّوائف الغير المنحصرة فمن حضر منهم بلد الوقف صرف النّماء اليهم و لا يجب تتبع من لا يحضره منهم بلا خلاف في الظاهر و ثانيا ان وجوب الصّرف الى جميع فقراء العالم بل فقراء مملكة بل فقراء بلدة مستلزم للحرج العظيم كما صرّح به في كره و الرياض بل هو مستلزم للتّكليف بما لا يطاق غالبا كما لا يخفى و ثالثا ما نبّه عليه في كره بقوله لا يجب تتبع من غاب عن البلد لما فيه من العسر او المشقة و خوف التّلف و لما رواه سليمان النّوفلى و نبه على الرّواية في الرياض بعد التّمسّك بقاعدة نفى الحرج بقوله مضافا الى الخبر المنجبر قصور سنده بالعمل و فيه بعد ان سئل عن ذلك انّ الوقف لمن حضر البلد الذى هو فيه و ليس لك ان تتبع من كان غائبا و رابعا ما نبّه عليه في التنقيح بقوله لا يجب تتبع الجميع بل الحاضرين وقت القسمة لأصالة عدم وجوب التتبّع و خامسا ما نبه عليه في جامع المقاصد و لك قائلين لما كان الوقف على المنتشرين الّذين ليسوا بمنحصرين وقفا على جملة اشخاصهم بل هو وقف على جهة مخصوصة و يصرفها اولئك المنتشرون لم يجب تتبع المنتشرين في ايصال نماء الوقف اليهم و
ينبغى التنبيه على امور
الاوّل لا اشكال و لا شبهة في انّه لا يجب تتبع من غاب عن البلدة
التى فيها الموقوف و لا ايصال نمائه اليهم بالنقل الى غير تلك البلدة و نحوه كما صرّح به في كره و عد و التحرير و س و التنقيح و لك و ضه و جامع المقاصد و الكفاية و الرياض فيجوز الاقتصار على الفقراء الحاضرين في تلك البلدة و هل تجب ذلك او لا بل يجوز الصّرف الى الغائب جميعا او بعضها يظهر من النّهاية و فع و يع و صره و د و التحرير و عد و س و اللّمعة و الكفاية الأوّل و به صرّح في جامع المقاصد قائلا في مقامين يجب صرفه الى من كان في البلد و في التنقيح و الاولى انه مع وجود المستحق لا يجوز النقل و يجوز مع عدمه و لا ضمان و لهم ان البراءة اليقينيّة لا تحصل الّا بذلك و ان النقل الى الغائب مظنّة التلف و للخبر المتقدّم و في الجميع نظر و صرّح بالثانى في كره و ضه و لك قال في الرياض لعلّه للأصل و عموم لفظ الوقف و ضعف النصّ مع عدم جابر له في محل الفرض مع قوة احتمال عدم دلالة النهى فيه على الحرمة بناء على وروده مورد توهم الحرمة فلا يفيد سوى الرّخصة في الترك و هي اعم من الحرمة و ما ذكره جيّد فهذا القول اجود الا ان الاول احوط و عليه فهل يشترط في الحاضر في البلدة ان يكون من اهلها فلا يعطى للحاضر الغريب فيها او لا بل لا يعطى كل فقير فيها و لو كان غريبا ربما يظهر من فع و التحرير و الكفاية الاول و ذهب الى الثانى في النهاية و يع و صره و عد و اللّمعة و س و ضه و لك و جامع المقاصد و الرياض و هو مقتضى الخبر المتقدم فهو الاقرب و على ذلك أيضا لا فرق في الغائب بين ان يكون من اهل البلد او لا
الثانى هل يعم الغائب كل من خرج عن سور البلد
او يختصّ بمن خرج عن البلد و قراه و توابعه او يختصّ بمن بلغ مسافة التقصير احتمالات و الاقرب مراعات صدق الحضور في البلد و عدم الغيبة عرفا فلا يشترط احاطة السّور بالمستحق
الثالث هل يلحق بالبلد القرية و غيرهما من المحال
فيعطى من حضرها و لا يجب تتبع الغائب او لا المفروض في الرواية و عبارات الاصحاب لفظ البلد و لكن احتمال الالحاق و دعوى خروج لفظ البلد مخرج التمثيل هو الأقرب
الرابع هل يشترط كون الموقوف عليه في البلد
و ممّا احاط به السور لو كان او لا الاقرب الثانى
الخامس قد بيّنا انه اذا وقف على الفقراء
فلا يجب صرف نماء الوقف الى جميعهم بل يجوز الاكتفاء على من حضر البلد منهم و عليه هل يجب استيعابهم به و صرفه في جميعهم او لا احتمالات احدها انه يجب الاستيعاب و الصّرف و هو المستفاد من النّهاية و فع و يع و د و صره و اللّمعة فانّها صرّحت بانه اذا وقف على الفقراء انصرف الى فقراء البلد و من يحضره و قد نبّه على افادة هذه العبارة الاستيعاب في لك بقوله هل يجب استيعاب جميع من بالبلد أم يجوز الاقتصار على بعضه ظ العبارة الاوّل و يؤيّده رواية علىّ بن سليمان النّوفلى و يعضد ما ذكره هنا اولا قوله في ضه هل يجب استيعاب من حضر ظ العبارة ذلك و ثانيا قول الرياض ظ العبارة و كثير من عبائر الجماعة وجوب الصّرف الى جميع من في البلد و ربّما تشعر عبارته بدعوى الشّهرة على هذا القول و للقائلين به وجوه منها قاعدة الاحتياط فان البراءة اليقينيّة انما تحصل بالاستيعاب فيجب و قد يجاب عما ذكر بانه على تقدير تسليمه لا يصلح لمعارضة ما دلّ على ضعف هذا القول و سيأتي اليه الاشارة إن شاء الله تعالى و منها ان ظ عقد الوقف المفروض وجوب الصّرف الى جميع فقراء العالم خرج الغائبون عن البلد بما بيّناه من الادلّة على عدم وجوب الصّرف اليهم و لا دليل على خروج غيرهم ممّن حضر البلد فيبقى مندرجا تحت العموم و قد نبّه على ما ذكر في ضه بقوله هل يجب استيعاب من حضر ظ العبارة ذلك بناء على ان الموقوف عليه يستحقّ على جهة الاشتراك لا على وجه بيان المصرف بخلاف الزكاة و قد يجاب عمّا ذكر بان عقد الوقف المذكور لا يمكن حمله على ظاهره لما بيّناه من عدم وجوب الصّرف الى فقراء العالم فيجب حمله على بيان المصرف كما في قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ لا يق الحمل على بيان المصرف مجاز و هو مرجوح بالنّسبة الى التّخصيص باخراج الفقراء الخارجين عن البلد عن العموم لأنا نقول لا نسلم كون الحمل على بيان المصرف مجاز او ان كان خلاف الظاهر سلّمنا و لكن المجاز هنا ارجح من التّخصيص امّا اولا فلأنّ الغالب في امثال عبارة عقد الوقف المفروضة ارادة بيان المصرف بعد تعذّر الحمل على الاستيعاب فيجب الحمل عليه لأنّ الغلبة تفيد الرجحان و امّا ثانيا فلأنّ البناء على التّخصيص هنا مستلزم لتخصيص العام الى الاقلّ من النّصف قطعا و هو امّا ممتنع كما عليه جماعة من الاصوليّين او هو ابعد وجوه التّاويل فلا ريب انّ الحمل على بيان المصرف ارجح و امّا ثالثا فلما سيأتي اليه الإشارة إن شاء الله تعالى من الادلة على ضعف هذا القول و منها ما نبّه عليه في لك و ضه و الرياض من دلالة رواية على بن سليمان النّوفلى على وجوب الصّرف في جميع من حضر البلد من الفقرة و قد يجاب عن هذه الرّواية اولا بانّها ضعيفة السّند فلا تصلح للحجيّة لا يق الضّعف هنا منجبر بالشّهرة لأنا نقول لا نسلم اشتهار هذا القول