كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٢٢ - منهل اختلف الاصحاب في جواز اكل السّمك الّذي لا فلس له اصلا
اسأله عن الإسقنقور يدخل في دواء الباه و له مخاليب و ذنب ا يجوز ان يشرب فقال اذا كان له قشور فلا باس و سابعها خبر ابن فضال عن غير واحد من اصحابنا عن الصادق(ع)قال الجرى و المارماهى و الطافى حرام في كتاب على(ع)و ثامنها خبر سماعة عن ابى عبد اللّه(ع)قال لا تاكل الجريث و لا المارماهى و لا طافيا و لا طحالا و تاسعها ما ذكره في الوسائل قائلا و قد تقدم حديث حبابة الوالبية قالت رايت امير المؤمنين(ع)في شرطة الخميس و معه درة لها سبابتان يضرب بها بياعى الجرى و المارماهى و الزمار و يقول لهم يا بياعى مسوخ بنى اسرائيل و جند بنى مروان و عاشرها خبر حنان بن سدير قال سأل العلاء بن كامل ابا عبد اللّه(ع)و انا حاضر عن الجرى فقال وجدناه في كتاب على(ع)اشياء من السمك محرمة فلا تقربه ثمّ قال ابو عبد اللّه(ع)ما لم يكن له قشر من السمك فلا تقربه و الحادى عشر ما ذكره في الوسائل قائلا محمّد بن علىّ بن الحسين قال قال الصادق(ع)لا تاكل الجرى و لا المارماهى و لا الزمير و لا الطّافى و هو الذى يموت في الماء فيطفو على راس و الثّانى عشر خبر محمّد بن مسلم عن ابى جعفر(ع)قال لا تاكل الجرى و لا الطحال و الثّالث عشر خبر حبابة الوالبية قالت سمعت مولاى امير المؤمنين(ع)يقول انا اهل بيت لا نشرب المسكر و لا نأكل الجرى و لا نمسح على الخفين فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا و ليستن بسنتنا و الرابع عشر ما ذكره في الوسائل قائلا و في عيون الاخبار باسانيده الآتية عن الفضل بن شاذان عن الرّضا(ع)في كتابه الى المامون قال محض الإسلام الى ان قال و تحريم الجرى من السّمك و السّمك الطافى و المارماهى و الزمير و كل سمك لا يكون له فلس و الخامس عشر خبر عبد اللّه المروى في الوسائل عن كتاب صفات الشيعة عن الصادق(ع)قال من اقر بسبعة اشياء فهو مؤمن البراءة من الجبت و الطّاغوت و الاقرار بالولاية و الايمان بالرّجعة و الاستحلال للمتعة و تحريم الجرى و المسح على الخفين و السادس عشر ما ذكر في الوسائل أيضا قائلا روى الطبرسى في مكارم الاخلاق عن الاصبغ بن نباتة عن على(ع)انه قال لا تبيعوا الجرى و لا المارماهى و لا الطافى و السّابع عشر خبر محمّد بن مسلم قال سئلت ابا عبد اللّه(ع)عن الجريث فقال و اللّه ما رايته قط و لكن وجدناه في كتاب علىّ(ع)حراما و الثامن عشر خبر ابى بصير الذى وصفه بالصّحة في مجمع الفائدة قال سالت ابا عبد اللّه(ع)عما يكره من السّمك فقال امّا في كتاب علىّ(ع)فانه نهى عن الجريث و التاسع عشر خبر ابى سعيد قال خرج امير المؤمنين(ع)على بغلة رسول اللّه(ص)فخرجنا معه يمشى حتى انتهى الى موضع اصحاب السّمك فجمعهم ثمّ قال تدرون لأيّ شيء جمعتكم قالوا لا فقال(ص)لا تشتروا الجريث و لا المارماهى و لا الطّافى على الماء و لا تبيعوه اه و العشرون صحيحة الحلبى قال قال ابو عبد اللّه(ع)لا تاكل الجرى و لا الطّحال فان رسول اللّه(ص)كرهه و قال انّ في كتاب علىّ(ع)ينهى عن الجرى و عن جماعة من السّمك و الواحد و العشرين خبر على بن جعفر عن اخيه موسى(ع)قال سألته عن الجرى يحلّ اكله فقال انّا وجدناه في كتاب امير المؤمنين(ع)حراما و للقول الثانى وجوه أيضا منها ما تمسّك به في المهذب البارع و مجمع الفائدة من اصالة الاباحة و نبّه عليها في الانتصار بقوله و استدلّ بما لا يزال يستدلّ به على انّ اصل المنافع التى لا ضرر فيها عاجلا و لا اجلا على اباحته و على من حظر شيئا من ذلك الدّليل و قد يجاب عنها بانّها لا تصلح لمعارضة الادلّة السّابقة و قد نبّه على ما ذكرناه في الانتصار بقوله فامّا الجواب عن قولهم انّ الاصل الاباحة فهو كك الّا انا نرفع عن حكم الاصل بالادلّة القاطعة و قد ذكرناها و منها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة و الكفاية من العمومات و قد نبّه على هذا الوجه في الانتصار أيضا بقوله فان استدل المخالف بقوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً و ظ هذه الآية يقتضى ان جميع
صيد البحر حلال و كذلك صيد البرّ الا على المحرم خاصة و قد يجاب عمّا ذكر بانّه مخصّص بالادلّة السابقة و يعضد ما ذكرناه ما نبّه عليه في الانتصار قائلا و الجواب ان قوله أُحِلَّ لَكُمْ الآية لا يتناول ظ ما للخلاف في هذه المسألة لأنّ الصّيد مصدر صدت و هو يجرى مجرى الاصطياد الذى هو فعل الصّائد و انما يسمى الوحش و ما جرى مجراه صيدا مجازا و على وجه الحذف لأنّه محلّ الاصطياد و يسمى اسمه الصّيد فان قيل قوله تعالى وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ يقتضى انه اراد المصيد دون الصيد لان لفظة الطّعام لا يليق الّا بما ذكرناه دون المصدر قلنا لو سلمنا انّ لفظه ترجع الى لحوم ما يخرج من حيوان البحر لكان لنا ان نقول قوله تعالى وَ طَعٰامُهُ يقتضى ان يكون ذلك اللحم مستحقّا في الشريعة لاسم الطّعام لأنّ ما هو محرم في الشريعة لا يسمّى بالاطلاق فيها طعاما كالميتة و الخنزير فمتى ادعى في شيء ممّا عددنا تحريمه انّه طعام في عرف الشريعة فليدل على ذلك فانّه يتعذر عليه و قد روى الحسن البصرى في طعامه انّه المراد في قوله تعالى انه اراد به البرّ و الشعير و الحبوب الّتي يسعى بذلك الماء و حمل اكثر المفسرين لفظ البحر على كل ماء كثير من عذب و ملح و اذا حمل على الحبوب سقطت المسألة و منها خبر زرارة الذى وصفه بالصّحة في الايضاح و التنقيح و المهذب البارع و لك و مجمع الفائدة قال سألت ابا جعفر(ع)عن الجريث فقال و ما الجريث فنعته له فقال لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ الآية قال لم يحرم اللّه تعالى شيئا من الحيوان في القران الّا الخنزير بعينه و يكره كلّ شيء في البحر ليس له قشر مثل الورق و ليس بحرام انما هو مكروه و منها خبر محمّد بن مسلم الذى وصفه بالصّحة في المهذب البارع و لك و مجمع الفائدة قال سألت ابا عبد اللّه(ع)عن الجرى و المارماهى و الزمير و ما ليس له قشر من السّمك حرام هو فقال يا محمّد اقرء هذه الآية في الانعام قُلْ لٰا أَجِدُ الآية فقال انّما الحرام ما حرّم اللّه تعالى و رسوله في كتابه و لكنهم قد كانوا يعافون اشياء فنحن نعافيها و بهذين الخبرين يحمل الاخبار الدالة على المنع على الكراهة لأنّهما اصرح دلالة منها بل ذهب جماعة من محققى الاصحاب الى انّ النّهى في اخبار الائمة(ع)غير ظ في الحرمة لصيرورته في الكراهة فيها من المجازات الراجحة المساوى احتمالها لاحتمال الحقيقة فيكون مجملا فلا دلالة له على التحريم اصلا و قد نبّه على الجمع المذكور في لك بقوله بعد الاشارة الى اخبار الحلّ و الحرمة و قد كان يمكن الجمع بينهما بالحلّ على الكراهة لكن الاشهر التحريم و فيما ذكره من الجمع بالكراهة نظر بل اللازم ترجيح الاخبار الدّالة على المنع اما اولا فلأنّها كثيرة بحيث لا يبعد دعوى تواترها و لا كك المعارض لها و قد نبّه على ما ذكرناه في التنقيح بقوله و هاتان الرّوايتان و ان كانتا صريحتين في الكراهية لكن الاوليان اشهر رواية و عملا و يعضد ما ذكره قول مجمع الفائدة أيضا ان الأدلّة الدّالة على التّحريم و امّا ثانيا فلأنّ جملة من الاخبار الدّالة على المنع صريحة الدلالة منها الاخبار المصرحة بلفظ الحرمة فانّه صريح في المنع عرفا و لقلة استعماله في الكراهة ان سلم اصل الاستعمال و ما ذهب اليه جماعة من منع دلالة النّهى في اخبار الائمة(ع)على الحرمة لا يشمل المفروض قطعا و كذا لا يشمل لفظ النّهى على الظاهر بل يختصّ بصيغة النّهى كلا تفعل فالاخبار المتقدّمة المتضمنة