كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٥٤ - منهل هل يلحق بعصير العنب في الحرمة عصير الزبيب اذا غلا و اشتد و لم يذهب ثلثاه و لم يبلغ حدّ الاسكار و لم يصر فقاعا او لا
صريح جماعة كثيرة من اصحابنا المحققين المدققين المعروفين الذين عليهم الاعتماد بل هم ائمة الفن و رؤساء الطّائفة و اما القائل بالحرمة صريحا ممن يكون كأحد الجماعة المذكورين فلم نعثر عليهم و لا حكاه احد و امّا الجماعة الّذين اشار اليهم فاكثرهم من الأخباريين الّذين لا عبرة بفتاويهم بل الظاهر ان كلّهم كك فتو امّا فيما نبه عليه بقوله و كتاب لف الموضوع لبيان الاقوال اه فبانّ خلو لف عن هذه المسألة لا يشعر بعدم اشتهار القول بالحلية بوجه من الوجوه بل ربما يفيد اعتقاده اشتهاره بل و عدم الخلاف خصوصا مع ملاحظة مصيره في اكثر كتبه المعروفة المشهورة اليه اذ لو علم بوجود جماعة قائلين بالحرمة ممّن يعتمد عليهم من اصحابنا لنبّه عليه في الكتاب المذكور كما لا يخفى و امّا فيما نبه عليه بقوله و ليس هذا صريحا في كونه خلاف المشهور اه فبانه و ان لم يكن صريحا في ذلك و لكنه ظاهرا ظهورا تامّا في ذلك و الاحتمالات التى اشار اليها و ان كانت صحيحة في انفسها الا انّها بعيدة و مع ذلك فبعضها يؤيّد الاحتمال الذى نبّهنا على ظهوره كما لا يخفى و امّا فيما نبّه عليه بقوله و لو كان اشتهار الحلّ امرا ثانيا اه فبالمنع من الملازمة خصوصا مع اشعار ضة و لك باشتهار الحل و مع هذا فالشهرة عند الشهيد الثّانى ليست من الأدلة على الاحكام الشّرعية و لا يعتنى بها و لا يلتزم بالاشارة اليها غالبا و امّا فيما نبّه عليه بقوله بل ظ كلامه المنقول عن الروض اه فبان الذى حكيناه عن الروض ليس فيه ذلك سلمنا و لكن النّسبة الى جماعة تشعر بقلتهم و لا دلالة فيها على كثرتهم بوجه من الوجوه فلا يكون المنقول عن الروض مقتضيا لخلاف ذلك كما لا يخفى و امّا فيما نبّه عليه بقوله و اما الإسناد الى البعض في عبارة س اه فبانّه لا ريب في انّ عبارة س ظاهرة الدلالة على اشتهار القول بالحليّة في الزبيبى لا لمجرّد نسبة التّحريم الى بعض الاصحاب بل لنسبته الى بعض معاصريه و بعض فضلاءنا و قد اعترف هو بظهور عبارة س في اشتهار القول بالحليّة في الزبيبي و على ما ذكرناه يندفع التدافع الذى اشار اليه و مع هذا فقد يقال نسبة س حلية التّمرى الى بعض الأصحاب ظاهرة في اشتهار القول بالحرمة فيه و لكن هذا الظاهر يجب رفع اليد عنه بما نبه عليه و هو لا يستلزم رفع اليد عن الظّاهر الذى ذكره في الزبيبي و بالجملة ما ذكره في منع ظهور عبارة س في اشتهار القول بالحليّة في الزبيبى ضعيف جدا خصوصا مع عدم اشارة س الى القول بالتّحريم في التّمرى و اقتصاره على نسبة الحليّة فيه الى بعض الاصحاب و لئن تنزّلنا فلا أقلّ من عدم دلالة عبارة س على دعوى الشّهرة في الزبيبى و التّمرى و هو لا يضرّنا و لا ينفعه فتو امّا فيما نبّه عليه بقوله على ان اقصى ما يقتضيه ذلك اه فبالمنع من دلالة عبارة س على ذلك بل تدل على ما حكاه عن المتاخرين سلمنا و لكن دعوى الشهيد اشتهار القول بالحليّة في الزبيبى في صورة خاصّة أيضا نافعة حيث لا دلالة في كلامه على نفى شهرة الحليّة في غير تلك الصّورة فتو اما فيما نبه عليه بقوله بل ربما كان اختياره التحريم في مسئلة النقيع اه فبانّه لا دلالة لما ذكره على انتفاء الشّهرة لأنّ الشّهرة عند الشهيد ليست من الادلة القطعيّة الّتي لا يجوز رفع اليد عنها باعتبار وجود المعارض الاقوى بل هى عنده من الادلة الظنية فيجوز رفع اليد عنها باعتبار ما ذكر فوجودها في مقام لا يمنع من مخالفتها مطلقا و انّما يمنع منها حيث لم يوجد المعارض الاقوى و لم يتحقق عندنا انّ الشهيد لم يجد المعارض الاقوى منها فلعله ترك الشهرة في مسئلة النّقيع باعتبار انّه وجد فيها المعارض فاختياره التحريم فيها لا يدل على انتفاء الشهرة في الحكم بالحليّة الّا ان يدفع احتمال وجود المعارض الاقوى هنا بالاصل و لكنه فيه ظ اشكال فتو اما فيما نبّه عليه بقوله قلنا هذا أيضا غير ثابت لأنّ مذاهب اكثر المتقدمين اه فبان عدم نقل الاصحاب عن اولئك قولا بالحلّ و عدم تعرّض الجماعة الذين اشار اليهم في مصنّفاتهم لحكم العصير مط لا يقتضى عدم اطلاع المدعين لاشتهار القول بالحليّة في الزبيبى على قول الجماعة المذكورين بها و قد اشتهر انّ عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود و مع هذا فقد اعترف هو بظهور كلام الشّيخ في النّهاية و ابن البرّاج في المهذّب و ابن حمزة
في الوسيلة و ابن ادريس في السّرائر في القول بالحلّية في الزبيبى و الحال ان الاصحاب لم يحكوا عن هؤلاء هذا القول سلّمنا انّ مذهب هؤلاء في العصير غير معلوم لكن مصير اكثر من عداهم و هم الّذين اشار اليهم في مقام نقل الاقوال يوجب اشتهار القول بالحلية كما لا يخفى و امّا فيما نبّه عليه بقوله و هو مع اختلافه فيه ليس نصّا اه فبانّ النصية ليست شرطا بل يكفى الظهور و قد اعترف بظهور كلام هؤلاء الجماعة في القول بالحلّية في الزبيبى و هذا الظّهور لا يقصر عما ادّعاه من ظهور كلام الكلينى و الصّدوقين و جماعة من الرواة في القول بالحرمة في الزبيبى بل هذا لو سلّم اضعف من الأوّل جدّا و اما فيما نبّه عليه بقوله و امّا الفاضلان فالظاهر ان الذى استقر عليه رأيهما هو التحريم اه فبالمنع من ذلك امّا اولا من انصراف اطلاق تحريم العصير الى العصير الزبيبى لما تقدّم و سيأتي إن شاء الله تعالى مع انّ المحقّق في كتاب الحدود من يع كالعلامة في جملة من كتبه نصّا على القول بالحليّة في الزبيبى و من الظّاهر ان النصّ اولى من الاطلاق و ان علم بتاخره عنه و لذا ذهب اكثر المحقّقين الى انّ الخاص يخصّص بالعام المتاخر مط و ان احتمل كون العام ناسخا للخاص و مع هذا فيحتمل ان يع كان متأخرا عن فع و ان كان مختصر الشرائع اذ ذلك لا يستلزم التّاخر عن يع حتّى في هذه المسألة في الجملة غير كاف هنا على انّ احتمال تجدّد الرّاي في هذه المسألة للمحقق و العلّامة و ان لهما قولين فيها في غاية البعد و يؤيّده عدم اشارة احد من اصحابنا ممّن تاخّر عنهما ان لذلك فتو امّا فيما نبّه عليه بقوله و كذا ما سبق عن العلامة اه فبانّه لم يثبت كون هذه الرّسالة للعلّامة بخلاف القواعد و الإرشاد و التّحرير فانّه قد ثبت بالتّواتر انّها من مصنفاته سلمنا ان هذه الرّسالة له و لكن لم يثبت وقوع هذه المسألة فيها بعد تصنيف تلك الكتب او بعد ذكر هذه المسألة فيها فلعلّ ذكر الحكم في هذه الرسالة قبل بلوغه في الكتب المذكورة الى هذه المسألة و تقدمها على هذه الرّسالة في الجملة لا يفيد تقدّم كلّ مسئلة مذكورة فيها على جمع مسائل هذه الرّسالة او على هذه المسألة على انّا نمنع من دلالة عبارة هذه الرّسالة على اختيار القول بالتحريم هنا و امّا فيما نبّه عليه بقوله و فتوى الشّهيد مختلفة