كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٢٤٧ - السّابع اذا ترك الردّ بعد وجوبه عليه فورا
أطلق الاصحاب ذلك و قد صرّح بذلك أيضا في جامع المقاصد و لك و الكفاية بل نبه في مجمع الفائدة على دعوى الإجماع عليه قائلا دليل وجوب الرّد و ان كان المالك كافرا حربيا كأنه الاجماع و حكى في لف و جامع المقاصد و لك و غيرها عن الحلبى انّه صرّح بانه اذا كان المودع حربيا وجب على المستودع ان يحمل ما استودعه الى سلطان الإسلام العادل و هو ضعيف مدفوع بما تمسّك به في كرة و لك و مجمع الفائدة و الكفاية و الرياض من عموم الآية الشريفة و الاخبار الكثيرة المتضمنة للأمر برد الامانات الى أهلها و يعضده الاعتبار العقلى و قد صرّح بشذوذ هذا القول في الرياض قائلا هو شاذ نادر و ربما انعقد بعد على خلافه الإجماع و
ينبغى التنبيه على امور
الاوّل هل وجوب الردّ فورى
فلا يجوز للمستودع تاخيره عن اوّل أوقات الامكان كسائر الواجبات الفورية او لا بل هو موسع كسائر الواجبات الموسعة صرّح بالأوّل في التذكرة و التنقيح و جامع المقاصد و الروضة و لك و مجمع الفائدة و الكفاية و الرياض بل لم اجد فيه مخالفا صريحا نعم مقتضى اطلاق بعض العبارات الثانى لكنّه لا عبرة به و المعتمد عندى هو الاوّل الّذي صار اليه المعظم و لهم وجوه الاول ظهور الاتفاق عليه و يعضده ان احدا من الاصحاب الّذين صرّحوا بالفورية عدا الوالد العلّامة و لم ينبه على خلاف في المسألة و لو من العامة و لا على ان المسألة ممّا يمكن التامل فيه الثانى انّه لو كان واجبا موسّعا لجاز للمستودع التاخير في مدة طويلة و التالى بط فالمقدّم مثله اما الملازمة فظاهرة و امّا بطلان التّالى فلان ذلك ضرر على المودع و هو منفى في الشّريعة الثالث انّه لو كان التّاخير جائزا لما كان المودع المالك مسلّطا على ماله في جميع الاحوال و التّالى بط فالمقدّم مثله امّا الملازمة فظاهرة و امّا بطلان التالى فلعموم قوله(ص)النّاس مسلّطون على اموالهم فت الرابع ان منع المالك من ماله مع التمكن من دفعه اليه ظلم عليه و هو ممنوع للعمومات النّاهية عنه الخامس ما اشار اليه في الرياض قائلا قالوا و يجب الرّد فورا مع الامكان و لعلّ الوجه فيه مع عدم اقتضاء الامر الفورية وجوب الاقتصار في اليد على مال الغير على القدر المتحقق اذنه و مطالبته الردّ مقتضى انقطاعه فلا يجوز له التصرّف زيادة على ما يتحقّق به الرّد فلا وجه لتأمّل بعض ما عاصرناه في الفورية نعم له وجه حيث ينضم الى المطالبة من عرف او عادة ما يدلّ على التوسعة و بقاء الاذن الى حين الردّ متى اتفق و لكن الظاهر خروجه عن مفروض الجماعة السادس الأمر برد الوديعة في الكتاب و السنّة و ذلك امّا لان الامر و اللّغة للفور كما ذهب اليه جماعة او لان الامر في الشريعة للفور كما ذهب اليه بعض الأصحاب او لأن الامر هنا للفور لدعوى الإجماع عليه في مجمع الفائدة قائلا بعد الإشارة الى الآية و الاخبار الدالّة على وجوب ردّ الامانة الى اهلها و الامر للفور كأنه للإجماع
الثّانى لو اهمل الردّ بعد المطالبة و امكانه ضمن
كما في يع و التذكرة و التبصرة و الارشاد و التّحرير و اللّمعة و التنقيح و جامع المقاصد و لك و الروضة و الكفاية و مجمع الفائدة و نبه فيه على وجهه قائلا و اما دليل الضمان فكأنّه الاجماع و انّ التّقصير موجب للضّمان به
الثالث هل يجوز تاخير الردّ للاشتهار عليه او لا
اختلف الاصحاب فيه على اقوال الاول انّه يجوز مط و هو لظ الكفاية و الرّياض و حكاه في كره و لك عن بعض و لهم ما نبه عليه بعض من انه فيه دفع الضّرر و التهمة و اليمين لو انكر الردّ الثانى انه لا يجوز مط و هو محكى في كرة و لك عن بعض و له اولا ان قوله في الردّ مقبول فلا حاجة الى البيّنة و ثانيا ان الوديعة مبنيّة على الاختفاء غالبا الثالث انّه يجوز ان كان المالك وقت الدفع قد اشهد عليه بالايداع و الا فلا و هو للتذكرة و لك و التحقيق ان يق ان كان ترك التاخير للإشهاد على الرّد يستلزم الضّرر المسقط للتكليف على المستودع فلا اشكال في جواز التاخير ح و لا اظنّ احدا يخالف هنا و ان لم يكن كك فان تضرر المودع بالتاخير فلا اشكال في عدم جوازه و لا اظن احدا يخالف هنا و ان لم يتضرر المودع بذلك ففى جواز التاخير ح اشكال و الأحوط تركه و ان كان القول بعدم وجوبه في غاية القوة للأصل و اطلاق الأمر بالرّد و اطلاق نفى الضّمان عن المستودع خرج منهما بعض الصور و لا دليل على خروج محلّ الفرض منه فيبقى مندرجا تحتهما فت
الرابع اذا كان المستودع في صلاة فريضة
فطلب المودع الردّ في اثنائها فهل يجوز للمستودع قطعها و ان كان قبل التسليم او لا يجوز ذلك و ان كان بعد التكبير صرّح في كرة و ضة و الكفاية بالثانى لأصالة بقاء حرمة قطع الصلاة و عموم ما دلّ عليها لا يق لا نم شموله لمحلّ البحث لان مطالبة المودع بالردّ توجب فساد الصّلاة قهرا كما حدث في أثنائها فلا يكون الرد بعد المطالبة مستلزما للقطع و لا منهيا عنه لأنا نقول ذلك ممنوع و ان قلنا بوجوب قطع الصلاة في محلّ البحث فالعموم شامل و الاصل عدم تخصيصه و يعضده اطلاق الامر بالرد خرج منه بعض الصّور و لا دليل على خروج محل البحث منه فيبقى مندرجا تحته و لا نم استعماله في الفورية لأنه مجاز سلّمنا و لكن اتمام الصّلاة لا ينافيها غالبا و مع هذا فلو كان ذلك جائزا لورد التنصيص عليه من اهل العصمة(ع)فت و يؤيد ما ذكر أيضا ما دل على نفى الضمان عن المستودع فهذا القول الأقرب و لكن الاحوط اعادة الصّلاة و تخفيفها في اثنائها و لو تضرر المودع بالتاخير الى اكمال الصّلاة فلا اشكال في جواز القطع ح بل يجب هنا
الخامس هل يلحق الصلاة المندوبة بالفريضة فيما ذكرناه او لا
التحقيق ان يق ان قلنا بحرمة قطع النّافلة فالاوّل و الا ففيه اشكال و لكن لعل الأحوط قطعها ح و ان كان في تفسير بل صرّح في ضه بعدمه و لا يخ عن قوة
السادس هل يكون الحمام و الطعام و المطر و التخلّى و نحو ذلك أعذارا في التّاخير
حيث لا يعدّ عادة مقصرا او متهاونا و لا يكون في التاخير ضرر على المودع او لا بل يجب الردّ معها حيث لم يتضرر بذلك يظهر من بعض الاصحاب الاول و من بعض الثانى و من اخر التوقف و المسألة لا تخلو عن اشكال فلا ينبغى ترك الاحتياط فيها و ان كان القول الأول لا يخ عن قوة
السّابع اذا ترك الردّ بعد وجوبه عليه فورا
و اخره بحيث اخلّ بالفوريّة فيضمن الوديعة كما في يع و كرة و التبصرة و الارشاد و