كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٣٩٨ - الثانى عشر لو رهن الارض فلا يدخل فيه ما فيها من الزرع و النخل
الاصل يقتضى الدخول هنا لأنا نقول لا نسلم ذلك لان الغرض و الزرع لا يسمى نماء الارض كما صرح به في جامع المقاصد و لك سلمنا و لكن لا دليل على ذلك سوى الاجماع المنقول المتقدم اليه الاشارة و هو هنا موهون بما تقدم اليه الاشارة
الثالث لو شرط الراهن خروج النماء المتجدد صح
و لم يدخل كما في اللمعة و جامع المقاصد و ضه و لك و الكفاية و الرياض لعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و عموم قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم
منهل لو رهن حيوانا حاملا و لم يشرط دخول الحمل في الرهن و لا عدمه
و أطلق لم يدخل الحمل في الرهن كما في الانتصار و المراسم و النافع و صرة و شد و ير و لف و كره و التنقيح و لك و مجمع الفائدة و الرياض و هو ظاهر القواعد بل عزاه في لف الى اكثر علمائنا و حكى فيه و في غيره عن الاسكافى القول بالدخول و هو ضعيف لوجوه منها دعوى الاجماع على عدم الدخول في صريح الانتصار و التنقيح و الرياض و منها الشهرة العظيمة التى لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف و منها اصالة عدم الدخول مع عدم دلالة العقد على الدخول بشىء من الدلالات الثلث كما صرح به في كره و لف و عدم دليل من الشرع على الدخول بالخصوص و اما ما قيل من ان النماء تابع للملك فيلزم الحكم بالدخول هنا فضعيف كما اشار اليه في لف و يؤيده الوجوه المذكورة ما تمسك به في كرة على عدم الدخول من رواية اسحاق رواية اخرى فيها الرهن من راهنه له غنمه و عليه غرمه و
ينبغى التنبيه على امور
الاول لا فرق فيما ذكر بين كون الحمل مما تحله الحيوة او لا
كما هو ظاهر اطلاق الكتب المتقدّمة المتضمن بعضها دعوى الاجماع على عدم الدخول
الثانى لا فرق فيما ذكر أيضا بين حمل الانسان و غيره
كما هو صريح المراسم و ظاهر ما عداه من الكتب المتقدمة
الثالث ان شرط الدخول دخل كما في كره و ير و التنقيح
و مجمع الفائدة لعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله (ص) المؤمنون عند شروطهم
الرابع يدخل الصّوف الذى على ظهر الحيوان في رهنه
كما صرح به في موضع من كره و اختاره في جامع المقاصد محتجا بكونه جزءا حين الاتصال و انما يخرج عن الجزئية بعد الانفصال و ذهب بعض الاصحاب الى انه لا تدخل مطلقا و صرح في لف بانه لا يدخل الصوف المستجز و هو الذى بلغ مبلغا يجز عند بلوغه عاديا له الى اكثر علمائنا و صرح بدعوى الشهرة عليه في لك و يظهر من بعض التوقف في المسألة
الخامس هل يدخل اللبن في رهن الحيوان او لا
تردد في ذلك في كره و عد و صرح في جامع المقاصد بان منشأه التردد في انه جزء نظرا الى انه من جملة رطوبات البدن كما يشهد بان العادة قاضية بأخذه و بكونه منظورا اليه بخصوصه فلا يكون داخل في مسمى اللفظ و ربما يستفاد منه الخروج و هو في غاية القوة و لكن مراعات الاحتياط اولى
السّادس صرّح في كرة بعدم دخول البيض في رهن ما يبيض
و هو الاقرب
السّابع لو رهن نخلا فيه ثمر و لم يشرط دخوله فيه لم يدخل فيه
كما صرّح في المراسم و النّافع و الكفاية و قيل يدخل فيه و هو ضعيف و كذا لو رهن شجرا فيه ثمر و لم يشرط دخوله فيه لم يدخل كما صرح به في الاولين و الشرائع و عد و كرة و لف و س و التنقيح و جامع المقاصد و لك و ض و حكاه في لف عن اكثر علمائنا و قيل يدخل و هو ضعيف لما تقدم اليه الاشارة و لا فرق في ثمر النخل بين المؤبر و غيره كما صرح به في يع و كره و الكفاية و يظهر من المراسم و النافع و عد و س و جامع المقاصد و لك و ض لا يقال يدخل غير المؤبر في البيع فيدخل في الرهن لاتحاد السبب لأنا نقول ذلك ممنوع فت و لو شرط دخول ثمر الشجر و النخل دخل كما في كره و ير و س و التنقيح لعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله (ص) المؤمنون عند شروطهم و غلبة لزوم الوفاء بالشروط
الثامن لو رهن شجرا يقصد ورقه كالحناء
و الاس فصرح في ير بانه لا يدخل الورق في الرهن و فيه اشكال بل الاقرب انه يدخل لأنه المفهوم عرفا و لان الورق جزء من الشجر المرهون فيدخل كسائر الاجزاء
التاسع لو رهن شجرا فهل يدخل الاغصان اليابسة
التى جرت العادة بقطعها كالسعف اليابس استشكل فيه في عد و صرح في الايضاح بان منشئه من حيث اعتبار قطعها فصارت كالثمرة و من انها اجزاء فتكون تابعة و صرّح في كره و جامع المقاصد بالدخول و هو المعتمد لأنه المفهوم عرفا و لما صرّح به في جامع المقاصد من كونها اجزاء حقيقة و انما تخرج عن الجزئية بعد الانفصال لا يقال لا نسلم كونها اجزاء لصدق اسم الشجر بعد قطعها اذ لو كانت جزءا لما صح الصدق حقيقة اذ بانتفاء الجزء ينتقى الكل لأنا نقول جزئية الاغصان للشجر كجزئية اليد للإنسان فكما انها تدخل في رهنه فكذلك الاغصان و الشبهة المذكورة جارية فيها أيضا فما هو الجواب عنها هنا فهو الجواب عنها في الاغصان و التحقيق ان الغصن و اليد ليستا جزئيتين لمفهوم الشجر و الانسان بل للموجود الخارجى الذى يرهن و المعتبر في الرهن هذا لا المفهوم الكلى فت
العاشر صرّح بعض الاصحاب بانه لا يدخل في رهن الاشجار البياض
الذى بينها و هو جيد لان عقد الرهن لا يدل على الدخول بشىء من الدلالات كما لا يخفى و الاصل عدمه
الحادى عشر هل يدخل محلّ الغرس في رهن الشجر او لا
استشكل فيه في عد و صرّح في الايضاح بان منشأه من حيث ان منفعته لا تتم الا به و من انه ليس جزءا منه و الاصل عدمه و لأنه لا يدخل في البيع فلا يدخل في الرهن لأنه اضعف من البيع و صار في التحرير الى الثانى و هو ظ س و هو الاجود
الثانى عشر لو رهن الارض فلا يدخل فيه ما فيها من الزرع و النخل
و الشجر و البناء اما عدم دخول الزرع فيه فقد صرّح به في المراسم و النافع و الشرائع و التنقيح و الكفاية و الرياض و صرّح فيه و في التنقيح بعدم سماعهما الخلاف في ذلك و اما عدم دخول النخل فيه فقد صرح به في يع و هو ظاهر التحرير و لك و اما عدم دخول الشجر فيه فقد صرح به في يع و عد و كره و الكفاية و هو ظاهر التحرير و جامع المقاصد و لك و اما عدم دخول البناء فيه فقد صرّح به في كره و ير و الظاهر ان عدم دخول المذكورات مما لا خلاف فيه و يدل عليه مضافا الى ما ذكر الاصل و عدم دلالة عقد الرهن على الدّخول بشىء من الدلالات كما اشار اليه في كره قائلا ان الاشجار و الابنية ليست جزء من المسمى و هو الارض و لا عينه و لو قال رهنت الارض بحقوقها