كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٦٦ - منهل لو اشترى ارضا فغرسها او بنى ثم افلس كان صاحب الارض و البائع احق بارضه
و كره و الجامع و جامع المقاصد و لك و مجمع الفائدة و لهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه و منها ما ذكره في جامع المقاصد قائلا فاذا افلس المستاجر و الحال انه لم يسلم عوض الاجارة فسخ الاجارة تنزيلا للمنافع منزلة الاعيان فكما ثبت الفسخ في الاعيان المتعارض عليها يجب ان يثبت في المنافع لأنها اموال و للاشتراك في الضرر في كل من الموضعين مع ان الاجارة معاوضة محضة لا يقصد بها الا العوضين و ذكرهما ركن في العقد و لعله لما ذكره صرّح في كره و عد و لك بانه يجوز الفسخ هنا تنزيلا للمنافع منزلة الاعيان و منها ما ذكره في لك قائلا بعد الاشارة الى الوجه الثانى و لأنه يدخل في عموم الخبر لأنه قد وجد عين و قد اشار الى ما ذكره في مجمع الفائدة و
ينبغى التنبيه على امور
الاول لا فرق في جواز الفسخ ح بين صورتى بذل الغرماء الاجرة للمؤجر و عدمه
كما صرح به في يع و عد و شد و جامع المقاصد و مجمع الفائدة بل الظّاهر انه مما لا خلاف فيه و احتج في جامع المقاصد على نفى وجوب الامضاء بعد البذل بالاصل ثم صرح بانه لا فرق بين كون البذل من مال المفلس او من مال الغرماء و لا بين ان يكون البذل لمصلحة الغرماء و غبطهم او لمحض مصلحته و هو جيد
الثانى لا فرق في ذلك بين ان يكون الاجارة واقعة على عين مخصوصة
كالدار و الدابة او على الذمّة و بالجملة هذا الحكم جار في جميع انواع الاجارة
الثالث هل يجوز للموجر ح امضاء الاجارة
و الضرب بالاجرة مع الغرماء فيكون مخيرا بين الفسخ و الضرب مع الغرماء بعد الامضاء او لا بل يتعين له الفسخ صرح بالاول في عد و ير و كره و لك و جامع المقاصد بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه و ان اقتصر في يع و شد و الجامع على تجويز الفسخ و الامر به كما في الاخيرين و يدل عليه مضافا الى ما ذكر الاصل و عموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فت و ما ذكروه هو المعتمد
الرابع ان فسخ المؤجر اخذ العين و سقطت الاجرة
و ان اختار امضاء الاجارة ضرب مع الغرماء و اجر الحاكم العين المستاجرة كما يؤجر اعيان امواله التى لا يمكن بيعها و صرف الاجرة الى الغرماء و قد صرح بذلك في كره و عد و جامع المقاصد و لك بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه و اذا كانت الاجارة في الذمة و اختار المؤجر الامضاء امره الحاكم بتعيينها ليؤجر كما صرح به في جامع المقاصد و لك
الخامس اذا افلس المستاجر العين
و حجّر عليه بعد مضى شيء من المدة له قسط من الاجرة فللمؤجر الفسخ فهو مخير بين الامرين أيضا كما صرح به في لك بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه و ان كانت العين المستاجرة فارغة و فسخ المؤجر ضرب مع الغرماء بقسط المدّة الماضية من الاجرة المسماة كما لو باع عبدين فتلف احدهما ففسخ في الباقى و قد صرح بذلك في كره و لك ان اختار الامضاء ضرب بجميع الاجرة كما صرح به في لك و ان كانت مشغولة بزرع و قد استحصد و اختار الفسخ فله المطالبة بالحصاد و تفريغ الارض كما صرح به في لك و ان كان قبله فان اتفق مع الغرماء على قطعه قصيلا كان كالسّابق كما صرح في لك و ان اتفقوا على التبقية فصرّح في لك بان لهم ذلك مع بذل اجرة المثل لبقية المدة مقدمة على الغرماء معللا بان فيه مصلحة الزرع الذى هو حقهم كأجرة الكيّال و الوزّان و هو جيد السّادس لو حجر على المستاجر و هو في مكان مخوف كالبادية و اجتمعت شرائط الفسخ ففسخ المؤجر و كانت الاجارة لنقل متاع لم يكن للمؤجر طرح المتاع في البادية المهلكة و لا في موضع غير محرز بل يجب عليه نقله الى ما من باجرة المثل لذلك النقل من ذلك المكان و يقدم بها على الغرماء و قد صرّح بذلك في كره و عد و جامع المقاصد و لك و علله في الاول و الثالث بان الاجرة لصيانة المال و حفظه ليصل الى الغرماء فهو من مصالح الحجر و اذا نقله فقد صرح في جامع المقاصد و لك بانه يسلمه الى الحاكم مع امكانه و الا جعله على يد عدل و هو في غاية القوة حيث لم يتمكن من حفظه بنفسه الى ان يتمكن من الحاكم و صرّح في كره بانه اذا وصل الى المامن وضعه عند الحاكم و توقف في وضعه عند العدل قائلا لو وضعه على يد عدل من غير اذن الحاكم فوجهان و لو كانت الاجارة لركوب المفلس و حصل الفسخ في اثناء المسافة فصرح في جامع المقاصد و لك بانه ينقل الى المامن باجرة مقدمة على الغرماء و علله في الاخير بان في ذلك دفعا للضّرر عن نفسه الذى هو اولى من حفظ ماله و هو في غاية القوة و صرح في لك بانه لا فرق في هذه المواضع بين كون مورد الاجارة العين او الذمة و هو جيد
منهل لو اشترى ارضا فغرسها او بنى ثم افلس كان صاحب الارض و البائع احق بارضه
كما في الشرائع و شد و ير و عد و الجامع و لك و مجمع الفائدة بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه كما اشار اليه بعض الاجله حيث نسبه الى الأصحاب بلفظ قالوا و يدل عليه مضافا الى ما ذكر ما نبه عليه في لك قائلا انما كان له الرجوع في الارض مع تغيرها بالغرس لأنها عين ماله و هى متميزة عن مال المفلس و لا يستلزم الرجوع فيها اخذ مال المفلس و لا ضرر عليه لأنه يبقى فيها الى ان يفى بغير اجرة فيدخل في عموم الخبر و ليس لصاحب الارض ازالة الغرس و البناء من غير بذل الارش كما صرح به في يع و شد و كره و الجامع و لك و مجمع الفائدة بل الظاهر انه ممّا لا خلاف فيه و احتج عليه في كره و لك بان المفلس حين البناء و الغرس لم يكن متعدّيا بهما بل فعل ذلك بحق في زمن ملكه فيكون محترما و زاد الاول قائلا و مفهوم قوله(ع)ليس بعرق ظالم حق انه اذا لم يكن ظالما فله حق و يعضد ما ذكراه مضافا الى الاستصحاب ان التسلط على القلع من غير بذل الارش ضرر على المفلس و الغرماء فالاصل عدمه لعموم قوله(ع)لا ضرر و لا ضرار و هل لصاحب الارض الازالة مع بذل الارش او لا فيه قولان احدهما انه ليس له ذلك و هو للشرائع و شد و عد و لك و مجمع الفائدة بل صرّح بعض الاجلة بدعوى الشهرة