كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٣٥٤ - منهل هل يحرم الربا في الصلح كما يحرم في البيع و الدين او لا
الثياب المتعددة و الاثمان و الامتعة صرح بالاول في س و لك و هو الاقرب و قد صرح به في ض قائلا بكون الصلح قهريا و لا يتعدى الى غير موردها من الثياب المتعددة و الاثمان و الامتعة و يحتمل التعدية لتساوى الطرفين يق و الاول اجود و عليه يتعين القرعة لعموم الادلة و سلامتها عما يصلح للمعاوضة
منهل اذا ظهر استحقاق احد العوضين للغير بطل الصلح اذا كان معينا في العقد
كما نبه عليه في فع و يع و التذكرة و التحرير و التبصرة و د و عد و س و عة و التنقيح و مجمع و لك و ضة و مجمع الفائده و ض و لهم وجهان احدهما ظهور الاتفاق عليه بل صرح في ض بنفى الخلاف فيه و ثانيهما ما نبه عليه في كرة من رجوع التراضى على ملك العين و
ينبغى التنبيه على امور
الاول لا فرق في ذلك بين ان يجيز المالك للصلح او لا
كما هو مقتضى اطلاق الكتب المتقدمة
الثانى اذا ظهر كون احد العوضين مما لا يصح تملكه شرعا
كالخمر و الخنزير بطل أيضا كما صرح في ض
الثالث اذا وقع العقد على كلى
و دفع شيء يتحقق الكلى في ضمنه فبان مستحقا للغير لم يبطل الصلح ح بل يرد الى مالكه و يرجع ببدله كما صرح به في التنقيح و لك و ضة و مجمع الفائدة و كذا صرح به في ض أيضا نافيا عنه الخلاف
الرابع لو ظهر عيب في احد العوضين
فهل يجوز الفسخ ح كما في المبيع او لا صرح بالاول في التحرير و س و لك و ضة و ض و هو جيد و احتج عليه في الاخير بقاعدة نفى الضرر و هل يتخير ح بين الفسخ و الارش او لا صرح في س بالثانى و هو ظ الرياض و احتج عليه بالاصل و يظهر من ضة الميل الى الاول
الخامس هل الغبن يوجب الخيار هنا كما في البيع او لا
الاقرب الاول وفاقا لصريح س و لك و ض و ظاهر ضة و يدل عليه عموم نفى الضرر كما نبه عليه في لك و ضة و ض
منهل يصح الصلح على عين بعين او منفعة او على منفعة بعين او منفعة
كما صرح به في يع و عد و د و كرة و التحرير و س و عة و جامع المقاصد و لك و ضة و مجمع الفائدة و الكفاية و لهم وجهان احدهما ظهور الاتفاق عليه كما يستفاد من الكتب المذكورة لأنها لم تشر الى خلاف و لا اشكال في ذلك و ثانيهما ما تمسك به في لك و ضة من انه بافادته فائدة البيع صح على العين و بافادته فائدة الاجارة صح على المنفعة و الحكم في المجانس و المماثل و المخالف فرع ذلك و الاصل و العموم يقتضيان صحة الجميع و قد تمسك بالعموم المذكور في مجمع الفائدة و الكفاية و
ينبغى التنبيه على امور
الاول يصح الصلح على إسقاط خيار
و على حق اولوية في تحجير و سوق و مسجد و خان و مدرسة كما صرح به في جامع المقاصد و لك و ضة و مجمع الفائدة و حكاه فيه عن التذكرة و احتج عليه في لك و ضة و مجمع الفائدة و الكفاية بالعموم المتقدم اليه الاشارة
الثانى لو صالح عن حق الشفعة فالوجه الجواز
كما صرح به في التحرير و ضة و كذا يجوز الصلح على اسقاط الدعوى كما صرح به في مجمع الفائدة
الثالث لا يشترط في صحة الصلح على الحقوق العلم بتحققها حين العقد
فلو لم يعلم بها و كانت محققة في الواقع صح الصلح عليها للعموم المتقدم و فحوى ما دل على جواز الصلح مع الانكار و لو تبين عدمها ففى بطلان الصلح ح و عدمه احتمالان و لعل الاقرب الصحة لما ذكر من العموم
الرابع لو صالح على عين بما يصيروا رايجا بعد مدة
كسنة ففى هذا الصلح اشكال و لكن الاقرب الصحة
منهل اذا كان العوضان في الصلح من النقدين الذهب و الفضة
فهل يشترط في صحته ح ما يشترط في بيع الصرف من التقابض في المجلس او لا يشترط ذلك الاقرب الثانى وفاقا للشرائع و التحرير و د و كرة و عد و عة و جامع المقاصد و لك و ضة و مجمع الفائدة و ض و لهم وجهان احدهما العمومات المتقدمة الدالة على صحة الصلح مط و هى هنا سليمة عن معارضة ما يدل على اشتراط القبض كما صرح به في مجمع الفائدة و ض و ثانيهما ان الصلح عقد مستقل ليس فرعا على غيره و الظاهر اتفاق القائلين بهذا على عدم اشتراط القبض هنا و قد نبه على ما ذكر في جامع المقاصد و لك و ضة و مجمع الفائدة فيصح على المختار ان يصالحه على دراهم بدنانير و بالعكس من غير تقابض و قبض في المجالس و قد صرح بهذا في يع و د و كرة و عد و جامع المقاصد و لك و مجمع الفائدة
منهل هل يحرم الربا في الصلح كما يحرم في البيع و الدين او لا
اختلف الاصحاب في ذلك على قولين الاول انه لا يحرم الربا في الصلح فيجوز ان يصالح على عشرة دراهم او دنانير باثنى عشر دراهم او دنانير حالة او مؤجلة و ان يصالح على قفيز من الحنطة بقفيزين منها و هو للشرائع و د في باب الربا و للمختلف في كتابى الغصب و الصلح و حكاه جماعة عن ابن ادريس الثانى انه يحرم الربا في الصلح كما يحرم في البيع فلا فرق بينهما من هذه الجهة و هو للإيضاح و الجامع و س و جامع المقاصد و لك و ضة و مجمع الفائدة و ض و حكاه فيه عن الشيخ و القاضى و الفاضلين و المحقق و العلامة في كتاب الصلح و صرح في مجمع الفائدة بانه مذهب الاكثر و يظهر من التذكرة و عد و التنقيح و الكفاية التوقف في المسألة للقول الاول وجوه منها ما نبّه عليه في جامع المقاصد و مجمع الفائدة من ان الاصل الاباحة و منها ان الربا في الصلح لو كان حراما لكان فاعله خارجا عن العدالة حيث يكون موصوفا بها قبل الاتيان به لأنّ الرّبا المحرم من الكبائر و التالى باطل لأنّ الاصل بقاء العدالة و عدم استحقاق الفاعل التعزير و نهيه عن المنكر فت و منها عموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و منها قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ و اليه اشار في مجمع الفائدة بقوله يؤيد الاصل ظواهر الآيات و الأحاديث الدّالة على انّ حصول التّراضى يكفى للإباحة و على حصر المحرمات و ليس هذا منها و منها ما نبّه عليه في مجمع الفائدة من قوله(ص)الناس مسلّطون على اموالهم و منها قوله المؤمنون عند شروطهم و منها العمومات المتقدّمة الدّالة على صحّة الصّلح بخصوصه من قوله تعالى فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَ أَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ و قوله تعالى فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ و قوله تعالى لٰا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوٰاهُمْ إِلّٰا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلٰاحٍ بَيْنَ النّٰاسِ و قوله(ص)الصّلح جائز بين المسلمين الا ما حرّم حلالا او حلل حراما و قول الصادق(ع)في خبر حفص بن البخترى الصّلح جائز بين النّاس و غير ذلك و منها انّ الرّبا لو كان في الصّلح غير جائز لتواتر كما تواتر عدم جوازه في البيع و التالى باطل قطعا و للقول الثّانى وجوه أيضا منها اصالة عدم صحّة الصّلح المشتمل على الرّبا و فيه نظر اما اولا فلاندفاعه بالعمومات المتقدّمة الدّالة على الصّحة و امّا ثانيا فلاندفاعه باصالة بقاء العدالة المتقدم اليها الاشارة و اما ثالثا فلاندفاعه باصالة الاباحة لأنّ هذا الصّلح على تقدير فساده يكون حراما كالبيع المشتمل على الرّبا و هو فلان ما يقتضيه اصل الاباحة كما ان الجواز و الاباحة خلاف ما يقضيه اصالة الفساد فهذا ممّا وقع فيه التعارض بين الاصلين و الظاهر ترجيح اصالة الإباحة لاقتضائها ثبوت الصّحة و المثبت مقدّم