كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٣١٦ - الثانى الظّاهر من النصوص و الفتاوى ان قبول التولية بنفسه و لذاته محرم
ان لا اظلم احدا و لا اجود و لأعدلن قال فاتيته فقلت جعلت فداك انى فكرت من إبائك على فظننت انك انما منعتنى و كرهت ذلك مخافة ان اجور و اظلم و ان كل امرأة لى طالق و كل مملوك لى حر و على كذا ان ظلمت احدا او جبرت على احد و ان لم اعدل فقال فكيف قلت قال فاعدت الايمان فرفع رأسه الى السماء فقال تناول السماء أيسر عليك من ذلك و يعضده خبر الحسن بن الانبارى عن الرضا(ع)كتبت اليه اربعة عشر سنة استاذنه في اعمال السلطان فلما كان في اخر كتاب كتبته اليه اذكر انى اخاف على خيط عنقى و ان السلطان يقول لى انك رافضى و لسنا نشك في انك تركت العمل للسلطان ليرفض فكتب الى ابو الحسن(ع)قد فهمت كتابك و ما ذكرت من الخوف على نفسك فان كنت تعلم انك اذا وليت عملت في عملك بما امر رسول اللّه(ص)ثم تصير اعوانك و كتابك اهل ملتك فاذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحدا عنهم كان ذا بذا و الا فلا و هل قبول التولية ح راجح او لا يظهر من السرائر و المنتهى و د و س الثانى و لكن صرح بالأوّل في يع و غيره و حكاه في ض عن؟؟؟؟؟ لهم بان فيه الاعانة على البر و التقوى و هو الاقرب و عليه فهل هو واجب او لا يظهر من لك و ض و الكشف الاول و يظهر من بعض الاصحاب الثانى للقول الاول وجهان احدهما انه اعانة على البر و التقوى فيشمله عموم الامر بهما في قوله تعالى تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ و هو ظ في الوجوب و ثانيهما ان الامر بالمعروف و النهى عن المنكر واجبان و لا يتمان الا بقبول التولية فيجب لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب و قد اشار الى هذا في لك و الكشف و اورد عليه في الكفاية بانه متجه ان يثبت ان الامر بالمعروف بالقياس الى القدرة ليس واجبا مشروطا بل هو واجب مط حتى يجب تحصيل القدرة عليه ان امكنه و هو غير معلوم و رده في الرياض بانه يكفى في الثبوت اطلاق الادلة و القدرة الذاتية المشروطة بها التكاليف حاصلة و ان كانت للتأثير غير صالحة للتقية و بعد ارتفاعها فالقدرة باقية و موانعها منتفية مضافا الى صدق القدرة عليهما لما انتفت في حقه التقية و بالجملة القدرة التى هى شرط التكليف بهما بل مطلق التكاليف هى القدرة الذاتية و هى هنا حاصلة و انما غاية التقية كونها من الموانع التى ليست التكاليف مشروطة بانتفائها بل هى بالنظر اليها مطلقة يجب مهما امكن التوصل الى الواجب يدفعها و غاية الامر مع عدم امكان الدفع عدم المؤاخذه و هو غير ملازم لاشتراط التكاليف بانتفائها الا ترى الى من اشتغلت ذمته بحقوق الناس الغير المتمكن للموانع من دفعها اليهم هل يوجب ذلك سقوطها من ذمته او يجب عليه دفعها و ايصال الحقوق الى اربابها و لا ريب و لا خلاف في بطلان الاول فتعين الثانى و ما نحن فيه من قبيله فتو ما ذكره جيد الا على تقدير كون الامر مشتركا لفظيّا بين الواجب المطلق و الواجب المشروط كما عن السيد المرتضى فانه ح لا يتم قطعا و لكن هذا القول مع شذوذه و ندرته مخالف للتحقيق بل الظاهر من الامر عند الاطلاق هو الوجوب المطلق فيتجه ما ذكره قطعا الا ان يقال ان المتبادر من اطلاق الامر بالامر بالمعروف الوجوب المشروط بالقدرة الحاصلة بالفعل فينصرف الاطلاق اليه كما ينصرف اطلاق الامر بالغسل الى الغسل بالماء المطلق فيلزم الرجوع في غير المتبادر الى ما يقتضيه العقل و هو عدم وجوب تحصيل المقدمة فلا يتجه ما ذكره و لكن الانصاف ان دعوى المتبادر المذكور غير صحيحة بل الظاهر من اطلاق الاوامر بالمعروف هو الوجوب المطلق فيتجه ما ذكره الا ان غايته هو وجوب قبول التولية من باب المقدمة و الوجوب من باب المقدمة ليس وجوبا حقيقيا يترتب على تركه العقاب بخصوصه بل المراد من الوجوب من باب المقدمة المعنى المجازى و هو اللزوم و اللابدية الذين لا ينافيان الاباحة الذاتية و لا يترتب على تركهما العقاب فان اراد القائل بوجوب قبول التولية هذا المقدار فهو صحيح و الا فلا فتو قد اشار السيد الاستاد (قدس سرّه) الى ما ذكره الوالد أيضا الا انّه صرح بان المستفاد من النصوص هو تحريم الولاية من قبل الجائر لذاتها و ان عرض لها التحريم أيضا من حيث اشتمالها على محرم اخر في اكثر الموارد و ح
فلا يتصور فرض وجوب التولية مع الامن عن الحرام و لا التمكن من الامر بالمعروف و النهى عن المنكر لانتفاء القدرة عليه شرعا الا ان يقال ان مصلحة الحسبة اهم في نظر الشارع من ترك الولاية او تحمل اطلاق المنع عن التولى على ما اذا اشتمل على محرم كما هو الغالب و قد اشير الى ذلك في صحيحة داود الزربي او يدعى الاجماع على الجواز فيما عدا ذلك ثم ترتب عليه الوجوب من باب المقدمة مع التمكن من الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و للقول الثانى الاصل و ما ذكره في لك قائلا لعل وجه عدم الوجوب كونه بصورة النائب عن الظالم و عموم النهى عن الدخول معهم و تسويد الاسم في ديوانهم فان لم يبلغ حد المنع فلا أقلّ من الحكم بعدم الوجوب و هذان الوجهان ضعيفان و قد اشار الى ضعف الثانى في لك أيضا و التحقيق ان يقال ان حصل مقتضى الامر بالمعروف بان علم بارتكاب غيره المعصية مصرا عليها و تحقق شرائط وجوبه و توقف على قبول التولية فلا اشكال في وجوب قبولها من باب المقدمة و ان لم يتحقق المقتضى له بل كان مشكوكا فيه او متوقعا او معلوم التحقيق او مظنونه فيما بعده فالوجوب ح من باب المقدمة مشكل لان المقدمة لا تجب قبل تحقق وجوب ذي المقدمة الا ان يعلم بتحقق المقتضى و بعدم قدرته على تحصيل مقدمة الواجب ذلك الوقت فيحتمل الوجوب ح قويا و لعل ما ذكرناه وجه جمع بين القولين و رفع للنزاع في البين و هل الظن بعدم ارتكابه المعصية بقبول التولية و بتمكنه من الامر بالمعروف و النهى عن المنكر يقوم مقام العلم بهما فيجوز قبولها ح او لا بل يشترط في جواز قبولها العلم بالامرين صرح بالاول في السرائر و المنتهى و مجمع الفائدة و الرّياض و هو ظ الشهيد في موضع من الدروس و السيد الاستاد في بعض مصنفاته و يظهر من الشرائع و الارشاد و موضع اخر من المنتهى و س الثانى كما يظهر من لك و الكفاية و المسألة محل اشكال من العمومات الدالة على حرمة قبول التولية و عدم حجية الظن في الموضوعات الصرفة و من الاصل و دعوى الرياض الاجماع على القول الاول و تصريح مجمع الفائدة بانه لا شك في عدم صلاحية الاخبار المانعة عن قبول التولية بطريق الاطلاق لإثبات القول الثانى اما لضعفها سندا من غير جابر في هذا المقام او لانصراف اطلاقها الى غير محل البحث لغلبته فاذن القول الاول في غاية القوة و اذا لم يترتب على قبولها معصية و لكن لم يتمكن من الامر بالمعروف و النهى عن المنكر فهل يجوز ح قبولها او لا صرح السيد الاستاد بالاول في بعض