كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٣٦ - منهل اختلف الاصحاب في ان الزّنا المتقدّم على العقد اذا لم يكن المزنى بها عمّه
المتقدّمة فان فيها بعد ما تقدّم اليه الاشارة و سألته عن رجل اعتق سريته ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت الاخر فهل يحلّ ولدها لولد الاخر الذى اعتقها قال نعم
السّادس اذا زنى بامرأة او وطئها شبهة ثم تزوجت بغيره فولدت منه بنتا جاز للأوّل ان يزوّج هذه البنت من ابنه
و ان يزوج بنته من ابنها الذى وجد بعد الزّنا و كك يجوز له ان يزوّج بنته الموجودة قبل الزّنا من ابنه و ان يزوج بنته من ابنها الموجود قبل الزّنا
منهل اختلف الاصحاب في ان الزّنا المتقدّم على العقد اذا لم يكن المزنى بها عمّه
و لا خاله هل ينشر حرمة المصاهرة كالصّحيح بمعنى انه يحرم ما يحرمه الصّحيح من الام و البنت و غيرهما فيحرم المزنى بها على اب الزّانى و اولاده و امّها و بنتها عنا و اختها جمعا او لا فلا يكون للزّنا تاثير في التحريم كما كالوطى الصّحيح على قولين الاوّل انّ الزّنا ينشر الحرمة كالوطى الصّحيح و هو للمختلف و القواعد و الايضاح و اللّمعة و جامع المقاصد و لك و ضه و غاية المرام و المصابيح و المحكيّ في جملة من الكتب هى لف و الإيضاح و جامع المقاصد و المهذب البارع و ض و لكنه لم يحك عن الحلبى انتهى منه دام ظله عن الشّيخ و ابى الصّلاح و ابن البراج و ابن حمزة و ابن زهرة و قد حكاه السّيد الاستاذ قد ره في المصابيح عن جمع كثير قائلا هذه المسألة احدى المشكلات و المشهور بين الاصحاب نشر التحريم بذلك ذهب اليه الشيخ في النّهاية و يب و الاستبصار و حكاه في التبيان عن قوم من اصحابنا و به قال ابو الصّلاح و ابن البراج و ابن حمزة و ابن زهرة و ابن سعيد و العلامة في التذكرة و لف و ولده في الايضاح و الشّهيد في اللمعة و ظ النكت و السيورى في الكنز و التّنقيح و ابن فهد في المقتصر و ظ ب و الصيمرى في غاية المرام و تلخيص الخلاف و المحقق الكركى في كنز الفوائد و الشّهيد الثّانى في ضه و لك و سبطه الفاضل في شرح فع و الفاضل الهندى في كشف اللّثام و روى الكلينى في باب الرّجل يفجر بالمراة فيتزوّج امّها او ابنتها الاخبار الدالة على التحريم مقتصرا عليها و ظاهره القول بالحرمة و عدم صلاحية المعارض لها للمعارضة و حكى للعلامة و الشّهيد و غيرهما عن ابن الجنيد تحريم مزنية الاب و الابن على الاخر بعد التّزويج و قبل الوطء و هذا مقتضى ثبوت التحريم بالزّنا المتقدّم على التّزويج بطريق اولى و قال الشيخ في التبيان و الطبرسى في مجمع البيان في قوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ و كل من عقد عليها الاب من النّساء تحرم على الابن دخل بها الاب او لم يدخل بلا خلاف و ان دخل بها الاب على وجه السّفاح فهل تحرم على الابن ففيه خلاف و عموم الآية يقتضى انّها تحرم عليه لأنّ النكاح يعبر به عن الوطء كما يعبر به عن العقد فيجب ان يحمل عليهما انتهى و اللفظ للشّيخ و عبارة الطبرسى قريبة منه و ظاهرهما القول بالتّحريم و قال المحقّق في الشرائع و ان كان الزّنا سابقا على العقد فالمشهور يحرم بنت العمة و الخالة اذا زنى بامّهما و اما الزّنا بغيرهما فهل ينشر حرمة المصاهرة كالوطى فيه روايتان إحداهما ينشر و هى اوضحهما طريقا و هو يدلّ على ميله الى هذا القول بل القول به و في الخلاف التحريم هو الاكثر في الرّوايات و في كنز الفوائد و شرح النّافع و المسالك الجوادية انّه قول الاكثر و في لك عزى ذلك الى الاكثر و منهم الشّيخ و اتباعه و اكثر المتاخّرين و قال في الغنية ان تحريم أم المزنى بها و ابنتها هو الظاهر من مذهب اصحابنا و الاكثر من رواياتهم ثم حكى اجماع الطّائفة على تحريم زنية الاب و الابن على الاخر قلت صرح في لف بانّه قول كثير من اصحابنا و في جامع المقاصد بانّه قال اكثر المتاخّرين بالتحريم الثّانى انّ الزّنا لا ينشر حرمة المصاهرة و هو للنّافع و د و ض و المحكى في جملة من الكتب عن المفيد و السّيد المرتضى و الصّدوق في المقنع و سلار و ابن ادريس و حكاه السّيد الاستاد ق ره عنهم أيضا و عن غيرهم قائلا و امّا القول الاخر و هو القول بعدم نشر الحرمة فهو خيرة الفقيه و المقنع و المسائل النّاصريّة و المراسم و السّرائر و فع و الارشاد و كشف الرّموز و حكاه ابن ادريس عن الشّيخ في التبيان في تفسير قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ و كلامه فهذا الموضع لا يدلّ على اختيار احد القولين و انّما يدلّ على منع دلالة الآية على التّحريم و هو غير الحكم بنفيه و حكى السّيد المرتضى في النّاصريّة الاجماع على الحل مع انّ كلامه في الانتصار يعطى اختيار التحريم و ربما لاح من كلام ابن ادريس اشتهار القول بالحلّ و ليس بجيد فان معظم اصحابنا المتقدّمين عليه افتوا بالتّحريم و امّا المتاخّرون فكاد ان يكون ذلك اجماعا و قد تبين ممّا قدّمناه انّ القول بالتّحريم هو مذهب المعظم و انّ الذاهبين اليه اضعاف من
قال بالحلّ و ظ الخلاف و عد و التّحرير و التّلخيص و انّ الذاهبين اليه اضعاف من قال لى التوقف في هذا الحكم للأولين وجوه منها ما تمسك به في لف و حكاه في المهذب البارع عنهم من انّ هذا القول احوط فيجب مراعاته لقوله(ع)دع ما يريبك الى ما لا يريبك و لوجوب الاحتراز عن الضرر المظنون و فيه نظر و منها ما تمسّك به في لف و حكاه في المهذب البارع عنهم أيضا من ان ما تعلق من التحريم بالوطى المباح يتعلّق بالمحظور كحرمة وطى الحائض المحرّمة و فيه نظر أيضا و منها ما تمسّك به في لف قائلا لنا قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي فيها ادنى ملابسة كقولك لأحد حاملى الخشبة خذ طرفك و قوله اذ كوكب الخرقاء لاح بشجرة فاضاف الكوكب اليها لشدة سيرها فيه و قد تمسك بهذه الحجّة أيضا في الايضاح و جامع المقاصد و الكشف بل صرح في المهذب البارع بانّه احتجّ بها الاوّلون و اورد عليه في لك بانّه بعيد و لعلّ وجهه ما ذكره في الرّياض قائلا و فيه ان غايته صحة الاستعمال و هو اعمّ من الحقيقة و العبرة بها لا مطلقة و قد يناقش فيما ذكره بان الاصل فيما يستعمل فيما زاد على معنى ان يكون حقيقة في القدر المشترك بين جمع المعانى يتحقق كما في محلّ البحث على انّ تصريح الجماعة المتقدم اليهم الاشارة بان الاضافة يكفى ادنى ملابسة يريدون الكفاية في الصّدق حقيقة لا في الاستعمال و الا لما صحّ و الآية الشّريفة فاذن يجب الاعتماد على ما ذكروه لأصالة حجيّة خبر العدل خصوصا في المسائل اللغويّة فت الا ان يعارض الاصل المذكور بوجود امارات المجاز فيما فيه ادنى ملابسة من صحّة السلب و عدم التبادر و عدم الاطراد و غير ذلك و هى اقوى من الاصل المذكور جدا سلمنا الصدق حقيقة و لكن اطلاق الاضافة يتصرف الى غير ما فيه ادنى ملابسة