كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٤٤٧ - منهل اذا أطلق الوكالة في البيع فقال وكلت في بيع الشيء الفلانى فذكروا ان الاطلاق المذكور يقتضى امورا
في الحال فكذا هنا
الخامس صرّح في للتّحرير و عد و جامع المقاصد بانّه لو وكّلهما في حفظ ماله
حفظاه معا و زاد في الأخير قائلا المراد بكونه لهما ان يكون الاحراز فيه حقّا لهما معا و لا يجوز لأحدهما الانفراد بحفظه و لا قسمته ان قبل القسمة لأنّ الماذون فيه هو حفظهما معا فيجب اتباع الاذن و ما ذكروه جيّد
منهل اذا أطلق الوكالة في البيع فقال وكلت في بيع الشيء الفلانى فذكروا ان الاطلاق المذكور يقتضى امورا
منها عدم جواز البيع بما ينقص عن ثمن المثل نقصانا لا يتسامح به عادة و جوازه بثمن المثل و قد صرّح بجميع ذلك في الغنية و يع و التّبصرة و الارشاد و عد و كره و اللّمعة و جامع المقاصد و لك و ضه و مجمع الفائدة و الكفاية و هو المعتمد و لهم اولا ظهور الاتفاق على ذلك و ثانيا قول جامع المقاصد لا خلاف في هذا الحكم و ثالثا ما نبّه عليه فيه أيضا بقوله و الأصل فيه وجوب حمل اطلاق اللّفظ على المعهود فان البيع بدون ثمن المثل بخس و هو خلاف الغالب و يعضد ما ذكره اولا قول مجمع الفائدة وجه اقتضاء الوكالة في البيع البيع بثمن المثل اذا لم يكن هناك باذل ازيد و كون الثمن نقد البلد و حالا هو ان المتبادر من الإطلاق ذلك عرفا و عادة فيحمل عليه لأنّ المدار في امثال ذلك عليه و ثانيا الأصل و هل يجوز له البيع بما نقص عن ثمن المثل نقصانا يتسامح به عادة فيبيع ما يكون ثمن مثله الف درهم بالنّاقص عنه بدرهم او نصفه او لا يجوز ذلك بل يجب الاقتصار على ثمن المثل ظ الكتب المتقدمة المطلقة للحكم باقتضاء الإطلاق البيع بثمن المثل كالغنية و يع و التّبصرة و د و اللّمعة الثّانى و صرّح بالاول في عد و جامع المقاصد و لك و ضه و مجمع الفائدة و هو الاجود و اذا كان ممّا يتسامح به بعض الموكلين دون بعض فالاقرب اعتبار حال موكله و ان اشتبهت فينبغى مراعات الاحتياط و صرّح في الكفاية بانه لو لم يوجد الّا مشترى أقلّ من ثمن المثل و علم اضطرار الموكّل الى البيع لم يبعد جواز البيع بالأقلّ و ما ذكره جيّد في صورة العلم برضاء الموكّل بذلك و مع عدمه ففيه اشكال و هل يجوز الاقتصار على ثمن المثل مع وجود باذل للزيادة عليه من غير مماطلة او لا بل يجب عليه ح البيع بالزائد عليه صرّح بالثّانى في كره و عد و جامع المقاصد و لك و ضه و الكفاية و مجمع الفائدة و هو جيّد و لهم ما اشار اليه في جامع المقاصد وجه ذلك انّه تصرّف يخالف الغبطة و المصلحة و الوكيل مأخوذ عليه ان يكون تصرّفه مشتملا على الغبطة و يحتمل الجواز لان اطلاق الوكالة منزل على البيع بثمن المثل فيجوز البيع على كلّ حال و يضعف بان البيع بثمن المثل في العادة الغالبة انّما هو حيث لا يوجد من يشترى بالزائد فيحمل اطلاق الوكالة على ذلك و هو الأصحّ و يعضد ما ذكره قول كره لأنه منصوب لمصلحة الموكّل و ليس من مصلحته البيع بالاقل مع وجود الأكثر و على ما ذكر لو باع الوكيل بثمن المثل ثم وجد الباذل للزيادة فان كان بعد انقضاء زمن الخيار لم يجز الفسخ كما صرّح به في كره قائلا لا كلام فيه و ان كان في اثناء الخيار للوكيل و صرّح في كره و ضه و لك و مجمع الفائدة بانه يجب على الوكيل الفسخ و البيع بالزيادة و مقتضى اطلاق كلامهم عدم الفرق بين اقسام الخيارات و لهم ما نبّه عليه في كره بقوله لاقتضاء مصلحة الموكل ذلك و الزام البيع مناف لها فلا يملكه الوكيل و قال بعض العامة انه لا يلزمه فسخ العقد لان الزيادة منهى عنها فلا يلزمه الرجوع اليها و لان الزائد قد لا يثبت على الزيادة و لا يلزم الفسخ بالشك و هو غلط لأنّها زيادة في الثمن امكن تحصيلها فاشبه ما لو جاء به قبل البيع و النهى متوجّه الى الذى زاد لا للوكيل فاشبه من جاز الزيادة قبل البيع بعد الاتفاق عليه و فيما ذكروه من لزوم الفسخ ح نظر و لكنه احوط و على تقدير لزومه اذا ترك الفسخ ح فهل يضمن او لا اشكال و الاحتمال الثانى في غاية القوة و اذا لم يكن الوكيل قادرا على الفسخ فهل يجب عليه اعلام الموكّل بوجود الباذل للزيادة او لا الاحوط الاول و لكن الثانى اقرب و هل يجب على الوكيل الفحص عن الباذل بالزيادة او يجوز البيع بثمن المثل قبله الاحوط الاول و لكن الثانى اقرب و اذا كان من يشترى بثمن المثل او يق من الباذل للزيادة و احسن وفاء فهل يجب البيع على الاول او على الثّانى او يتخير بينهما احتمالات ربّما يظهر الاخير من قول مجمع الفائدة نعم يمكن عدم التفاوت اذا كان الزائد ممّن لا اعتماد عليه بان يحتمل ان يجيء و يطلب الفسخ بخيار او بحيلة او جبرا او يكون في ثمنه شبهة يتحرّز عن مثله لموكله
او يكون ممّن لا ينبغى المعاملة معه و بالجملة يكون المصلحة في عدم المعاملة اكثر مع كثرة ثمنه مع غيره مع قلته و لكن كلامه ليس بصريح في التخيير و كيف كان فالاحوط البيع على من يكون المعاملة معه اصلح و ان تساويا من كل جهة فالتخيير و اذا عين الموكل ثمنا خاصّا فباع الوكيل بذلك الثمن ثم وجد الباذل للأزيد منه في زمن خياره فهل يجب عليه الفسخ ح كما تقدم او لا الاقرب الثانى كما صرّح به في ضه و لك قائلا في الاخير و الفرق انّه في الاول مخاطب بالعمل بالامر المتعارف و هنا بالعمل بما عيّن له و مال في مجمع الفائدة الى الاول قائلا يمكن ذلك فيما عين الثّمن أيضا فان الظاهر ان تعيينه انما هو لظنه عدم الزيادة عليه و هو المفهوم عرفا اذ المفارق و الغالب ان شخصا لم يبع ما نقص مع وجود الزائد و الامور محمولة على الغالب و العرف العام مع انّ ذلك أيضا منوط المصلحة و لا مصلحة في البيع بالنّاقص مع وجود الزائد و احتمله ما ذكره في لك أيضا و هو ضعيف و الظاهر ان الصّلح و الاجارة كالبيع في جميع ما ذكر و منها كون ثمن المثل من نقد البلد و قد صرّح بهذا في الغنية و يع و صره و د و عد و اللمعة و جامع المقاصد و ضه بل الظاهر انه ممّا لا خلاف فيه كما يستفاد من جامع المقاصد و هو متجه غالبا و لكن قد يستشكل فيه في بعض الصور و لعلّه لذا صرّح في الكفاية بانهم قالوا الاطلاق يقتضى ان يبيع بنقد البلد و لو احيل الامر على العرف كان متجها و عدم القائل بالفصل غير معلوم لإمكان تنزيل اطلاق الكتب المتقدمة على الغالب و على تقدير لزوم اعتبار نقد البلد لا يخ اما ان يكون متحدا او متعدّدا فان كان الاوّل تعيّن بلا اشكال و ان كان الثانى فصرّح في كره و التّحرير و ضه و مجمع الفائدة بانّه يلزم اعتبار الاغلب و هو جيّد و ان تساويا او تساوت ففيه احتمالات احدها ممّا نبّه عليه في التحرير و مجمع الفائدة بقولهما فان تساويا باع بما شاء منهما و ثانيهما ما نبّه عليه في كره بقوله فان استويا في المعاملة باع بما هو انفع للموكل فان استويا تخيرا و قال بعض الشافعية اذ استويا في المعاملة وجب ان لا يصحّ التوكيل ما لم يبين كما لو باع بدراهم و في البلد نقدان متساويان لا يصح حتّى يقيد باحدهما و ثالثها ما نبّه عليه في ضه بقوله فان تساوت النقود باع بالأنفع فان استقرّت نفعا تخير و ما ذكره في ضه اقرب عندى و منها كون البيع حالا لا مؤجّلا و قد صرح بهذا في الغنيه و يع و عد و د و التحرير و صره و اللمعة و ضه و جامع المقاصد بل يظهر من الأخير نفى الخلاف فيه و في اطلاقه