كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ١٠٩ - الاول اذا لم يتمكن السفيه من الاتيان بواجب كالصلاة
عروض السفاهة صرح بالثانى في التذكرة و الروضة و لك و هو ظاهر اطلاق الشرائع و عد و شد و اللمعة و هو الاقرب و صرح في كره بانه لو نذر الحج بعد الحجر عليه فالاقوى انعقاده لكن لا يمكن منه ان زادت نفقته السفر و لم يكن له كسب يفى بها بل اذا رفع الحجر عنه
الثالث هل يمنع من الحج المندوب او لا
الاقرب الثانى اذا استوت نفقته حضرا و سفرا كما صرح به في الشرائع و عد و كره و عد و شد و اللمعة و الروضة و لك بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه و احتج عليه في الثانى و الاخير بانه لا ضرر على المال ح و صرح في الثانى بانه يكون على الولي الانفاق عليه او يدفع النفقة الى نفسه و اذا كان نفقة السفر اكثر من نفقة الحضر كما هو الغالب و قال السفيه انا اكتسب هذه الزيادة في السفر فهل يمنع ح من الحج المندوب او لا صرح بالثانى في الشرائع و كره و عد و ضه و احتج عليه في الثانى و لك بانتفاء الضرر عن ماله المحجور عليه فيه و اورد عليه في جامع المقاصد و لك بان ما يكتسبه مال فيتعلق الحجر به و لكن اجاب في جامع المقاصد اولا بانه قبل الاكتساب لم يكن مالا و بعده صار محتاجا الى زيادة النفقة و ثانيا بان الاكتساب ليس بواجب على السفيه و ليس للمولى قهره عليه فلا يلزم من صرف ما يحصل به اتلاف لشيء من المال الذى تعلق به الحجر و اجاب في لك عن الاول بانه انما يتم لو لم يمكنه العود او امكنه بنفقة مساوية لنفقة الاكمال و الا لم ينفعه احتياجه الى النفقة و عن الثانى بان الاكتساب و ان كان غير واجب عليه الا انه اذا اكتسب باختياره تحقق المال و لزم الحجر فيه فعاد المحذور نعم لو كان ذلك الكسب الواقع في السفر لا يحصل في الحضر و كان بعد التلبس بالحج او قبله و لم يمكنه العود الا بصرفه زال الاشكال و قد يقال لا نسلم ثبوت الحجر على جميع اموال السفيه حتى هذه الزيادة التى حصلها بالكسب في طريق الحج المندوب سلمنا و لكن كونه محجورا عليه لا يمنع من جواز صرف الولي او وكيله و امينه ذلك المال على السفيه المالك له كما لا يمنع من صرف الزيادات التى يحتاج اليها باعتبار الفصول و الحوادث و الاعراض بل الصرف هنا اولى لحصول منفعة اخروية به و لا اشكال في انها اعظم من المنافع الدنيوية باسرها مضافا الى عموم قوله(ص)الناس مسلّطون على اموالهم و الى ما اشار اليه بعض الاجلة قائلا اما لو اراد الحج ندبا فانهم اشترطوا فيه ان لا يزيد نفقته سفرا من نفقته حضرا لعدم الضرر و لا اعرف لهذا الشرط وجها اذا كان الولي هو او وكيله المتولى للإنفاق عليه و الضرر انما يتطرق بتمكينه من النفقة على نفسه على انه من الظاهر البين ان نفقة السفر تزيد على نفقة الحضر غالبا لما يحتاج اليه من الدواب و العزم كما هو المشاهد المعلوم في جميع الازمان و ح فكيف يمنع من هذا الثواب العظيم المترتب على الحجر و هو مكلف عاقل لا مانع له سوى السفاهة الذى هو عبارة عن صرف المال في غير محله و هو هنا يندفع بتولى الولي لذلك او وكيله و المسألة المذكورة غير منصوصة كما اعترف به في لك فليجب الوقوف فيها على ما ذكروه و العجب انهم قالوا انه يجوز للإنسان ان يتصدق بجميع امواله و ينفقها في الخيرات و الطاعات و لا يكون ذلك سفيها مع ما فيه من الضرر العظيم و يمنعون هنا من زيادة نفقة السفر لكون ذلك ضررا و الى ما ذكرنا يميل كلام المحقق الأردبيلي أيضا كما اشار اليه بقوله و الظاهر عدم منعه من المندوب أيضا لمثل ما مرّ و ان استلزم صرف المال زائدا على الحضر على ان ما ذكروه من عموم الحجر على وجه يتناول منعه من فعل الطاعات و القربات المستحبة و النذر و نحو ذلك في محل المنع فان غاية ما يستفاد من الآيات و الاخبار التى تقدم ذكرها هو انه لسفهه لا يمكن من المال خوفا من ان يصرفه في المصارف الغير الشرعية و ح فلو اراد ان يتصدق بصدقة او يبنى مسجدا او نحو ذلك على وجه لا يدفع المال اليه فما المانع منه حتى انهم يحكمون بالحجر فيه و في امثاله فانه عاقل كامل داخل تحت الخطاب بتلك الاخبار الدالة على استحباب الصدقة و فعل الخير و بذل المعروف و تخصيص هذه الاخبار باخبار الحجر ليس باولى من العكس فان غاية ما يتمسكون به كونه سفيها و مجرد السفه من حيث هو لا يصلح للمنع من ذلك كالفاسق نعم الذى يقتضيه السفه هو الحجر عليه في ماله لئلا يصرفه في غير المصارف الشرعية من وجوه السفه و الفرض هنا انه صرف في المصارف الشرعية التى ليست بسفه على وجه لم
يدفع اليه المال و بالجملة فان دعوى عموم الحجر على وجه يتناول ما ذكرناه و امثاله ممنوعة لا اعرف عليها دليلا و يؤيد جميع ما ذكره و ان كان في بعضه مناقشة واضحة ان السفيه لو كان ممنوعا من الحج المندوب و في الصورة المفروضة لورد التنبيه عليه في الاخبار كما لا يخفى و التالى بط فاذن تجويز الحج المندوب فيما ذكرناه من الصورة هو الاقرب و لا يبعد الحاق الزيارات المستحبة و الاسفار الراجحة به و هل يشترط ان لا يكون قادرا في الحضر على الكسب الّذي يحصل به الزيادة في السفر او لا يظهر الاول من ضه و لك و الثانى من اطلاق يع و كره و عد و هو في غاية القوة و اذا لم يكن له كسب يحصل به الزيادة فهل يمنع من الحج المندوب ح او لا يظهر من الكتب المقدمة الاول و هو احوط بل في غاية القوة
و
ينبغى التنبيه على امور
الاول اذا لم يتمكن السفيه من الاتيان بواجب كالصلاة
الا ببذل مال و ارتكاب معاملة كما اذا توقف اتيانه بالفرائض اليوميّة على ابتياع الماء و التراب للوضوء او الغسل او التيمم و على ابتياع الساتر و نحوه و لم يكن له ولى يباشر ذلك مط فهل يسقط عنه التكليف بذلك الواجب ح او لا يتوقف ذلك الواجب على الشرط الذى يتوقف تحصيله على بذل المال او لا بل يرتفع الحجر عنه ح اما مط او اذا علم انه يبذل المال و يرتكب المعاملة على الوجه اللائق عند العقلاء احتمالات أقواها