كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٧٤٣ - منهل يحصل التغليظ بامور
الّا لقى اللّه اجذم فقال الكندى هى ارضه و منها ما ذكر في الكتب الثلاثة المذكورة كالروضة من قول الصّادق(ع)من حلف باللّه كاذبا و من حلف باللّه صادقا اثم انّ اللّه عزّ و جلّ يقول وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ و قول الباقر(ع)انّ في كتاب على(ع)ان اليمين الكاذبة و قطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من اهلها و تنقل الرحم يعنى انقطاع النسل و زاد في مجمع الفائدة و الكفاية فذكرا رواية طلحة بن زيد عن ابى عبد اللّه(ع)قال اليمين الفاجرة تنقل الرحم قال ما معنى تنقل الرّحم قال يعقر و ثانيهما ما ذكره في لك و ضة و مجمع الفائدة و الكشف أيضا من انّه يذكره ما ورد فيمن عظم اللّه ان يحلف به صادقا من تعويضه على ذلك في الدّنيا و الآخرة فمن ذلك ما ذكره في لك و ضة و مجمع الفائدة و الكفاية من النبّوى المرسل من اجلّ اللّه ان يحلف به اعطاه خيرا ممّا ذهب منه و منه أيضا ما نبّه عليه في ضة بقوله و عن الصّادق(ع)قال حدثنى ابى(ع)ان اباه كانت عنده امراة من الخوارج فقضى لأبي(ع)انه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت الى امير المدينة تستعد به فقال له امير المدينة يا على اما ان تحلف او تعطها فقال لى يا بنى اقم فاعطها اربعمائة دينار فقلت يا ابه جعلت فداك الست محقا قال بلى و لكنى اجللت اللّه عزّ و جلّ ان احلف به يمين صبر
منهل لا اشكال في انّه يجوز الاكتفاء في اليمين على نحو قوله ما له قبلى حق
ان كان الدّعوى في الدين و على نحو قوله و اللّه هذا ليس من ماله ان كان الدعوى العين و بالجملة يجوز الاكتفاء بمجرد اليمين من غير تغليظ فلا يجب التغليظ في اليمين و قد صرّح بذلك في النّهاية و ئر و فع و يع و ير و عد و اللّمعة و لك و ضة و مجمع الفائدة و الكفاية و الرّياض و هو ظاهر الارشاد و الدّروس و لهم اولا ظهور الاتفاق على ذلك كما نبّه عليه في الرّياض بقوله و يجزى الحالف ان يقول في يمينه و اللّه ما له قبلى كذا بلا خلاف و يؤيد ما ذكره قول المسالك لا ريب في الاكتفاء في اليمين بقوله و اللّه ما له قبلى كذا بلا خلاف و يؤيد ما ذكره قول المسالك لا ريب في الاكتفاء في اليمين بقوله و اللّه ما له قبلى الى حقّ و ثانيا اطلاقات ما دلّ على اعتبار اليمين نحو قوله(ص)و اليمين على من انكر و النبّوى الاخر الّذي احتج به هنا في الرياض من حلف باللّه فليصدق و ما نبّه عليه في المسالك بقوله بعد ما حكينا عنه سابقا قال الصّادق(ع)من حلف باللّه فليصدّق و من حلف له باللّه فليرض و من لم يرض فليس من اللّه و هل يجوز التغليظ في اليمين او لا صرّح بالأوّل في النّهاية و الخلاف و ئر و يع و فع و ير و عد و د و اللّمعة و س و ضه و لك و مجمع الفائدة و الكفاية و الكشف و الرّياض و هو المعتمد و لهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما نبّه في الرّياض بقوله لا خلاف في ذلك و منها انّه صرّح في الخلاف بدعوى الاجماع على ذلك قائلا الايمان يغلظ عندنا بالمكان و الزمان و به قال الشافعى و قال ابو حنيفة لا يغلظ بالمكان بحال و هو بدعة دليلنا اجماع الفرقة و فيها جماع الصحابة روى ذلك عن على(ع)و ابى بكر و عمر و عثمان و عبد الرحمن بن عوف لكل واحد قصّة معروفة تركنا ذكرها تخفيفا و لا مخالف لهم و منها ما نبّه عليه في الخلاف قائلا و اما الزمان فقوله تعالى تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ الصَّلٰاةِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ قال اهل التفسير يريد بعد العصر و منها ما حكاه في الرّياض عن بعض قائلا بعد التصريح بنفى الخلاف في ذلك قيل لأنّ التغليظ مظنة رجوع الحالف الى الحق خوفا من عقوبة العظيم و على تقدير جرأته عليه كاذبا مظنة مؤاخذته حيث اقدم على الحلف به مع احضار عظمته و جلالته و انتقامه في الموضع الشريف و الزمان اللذين هما محل الاحترام و منها ما نبّه عليه في الرّياض بقوله و في المروى عن قرب الاسناد انّ عليّا(ع)كان يستحلف اليهود و النّصارى في بيعهم و كنايسهم و المجوس في بيوت نيرانهم و يقول شدّدوا عليهم احتياطا للمسلمين و منها جملة من الاخبار و قد تقدم الاشارة الى بعضها و سيأتي التفسير على الباقى و يعضد ما ذكر قول الخلاف دليلنا اجماع الفرقة و اخبارهم فانهم رووا انّه لا يحلف عند قبر النّبيّ(ص)على أقلّ ممّا يجب فيه القطع تدلّ على ذلك على انّه اذا كان كك او زاد عليه يغلظ و انّه ليس ببدعة و لست اجد خلافا بينهم في ذلك و روى جابر انّ النّبيّ(ص)قال من حلف على منبرى هذا اليمين اللائمة فليتبوأ مقعده من النّار و لا فرق في عدم وجوب التغليظ بين صورتى التماس المدّعى اياه و عدمه كما صرّح به في يع و لك بل الظاهر انّه ممّا لا خلاف فيه و حكى عن بعض العامة الوجوب في صورتى الالتماس و هو ضعيف
منهل يستحب للحاكم التغليظ
كما في الخلاف و ئر و يع و فع و د و ير و عد و س و اللمعة و ضه و لك و مجمع الفائدة و الكفاية و الكشف و الرّياض و صرّح في يع بانه وجهه الاستظهار قال في لك وجه الاستظهار بالتغليظ انّه مظنة رجوع الحالف الى الحق خوفا من عقوبة العظيم و على تقدير جرأته عليه كاذبا مظنة مؤاخذته حيث اقدم على الحلف به مع احضار عظمته و جلالته و انتقامه في الموضع الشريف و المكان و الزمان الشريفة الّذين هما محلّ الاحترام و قد روى انّ النّبي(ص)قال له يعنى ابن صوريا اذكركم باللّه الّذي نجاكم من آل فرعون و اقطعكم البحر و ظلل عليكم الغمام و انزل عليكم المنّ و السّلوى و انزل التّوراة على موسى ا تجدون في كتابكم الرجم قال ابن صوريا ذكر نبى عظيم و لا يسعنى ان اكذبكم و ساق الحديث فكان تغليظه في اليمين سببا لاعترافه بالحق الثالث هل يستحب للحالف التغليظ او لا صرّح بالاخير في لك و مجمع الفائدة و الكفاية و الرّياض قائلين امّا الحالف فالتخفيف في اجابته اولى و زاد الاوّل قائلا لان اليمين مط مرغوب عنها فكلما خفت كان اولى و أطلق في اكثر الكتب استحباب التغليظ و لكن في لك اما التغليظ فظاهر النّص و الفتاوى انّه من وظائف الحاكم و ان استحبابه مختص به و يعضد ما ذكره ما نبّه عليه في مجمع الفائدة بقوله ان الاستحباب مخصوص بالحاكم و لا يستحب للحالف لان الاصل مكروه فالمغلظ بالطريق الاولى و يمكن ان يكون مكروها في الاصل و بعد الاختيار يكون المغلظ مستحبا لأنّه ادلّ على حصول غرض المدّعى و ذلك بعيد و لا دليل عليه بل غاية ما يمكن اثباته بما مرّ من قوله و غيره استحبابه للقاضى
منهل يحصل التغليظ بامور
احدها القول و هو يحصل بالفاظ منها ما ذكره في النهاية و ئر و ير و عد و س و ضة و الكشف من قوله تعالى و اللّه الّذي لا إله الّا هو الرّحمن الرّحيم الطالب الغالب الضّار النافع المدرك المهلك الّذي يعلم من السّر ما يعلم من العلانية و منها ما ذكره في الارشاد من قوله و اللّه الطالب الغالب الضّار النافع المدرك المهلك الّذي يعلم من السّر ما يعلم من العلانية و منها ما ذكره في الرياض من قوله و اللّه الّذي لا إله الا هو عالم الغيب و الشهادة الرّحمن الرّحيم