كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٣٦٣ - الثّامن اذا خرج جناحا و روشنا بحيث يوجبان الضّرر على المارّة
من جهة و يقتضى النفع لهم من اخرى كدفع اذية الحرّ و البرد و المطر و غير ذلك فهل يجوز ح او لا فيه اشكال و لكن الاحوط الترك بل احتمال لزومه في غاية القوة حيث يكون الضرر اعظم لإطلاق كلام الاصحاب و اما اذا كان النفع اعظم فالظاهر الجواز و ان تساويا فالاحوط المنع و ان كان احتمال الجواز في غاية القوة
السّابع اذا كان اخراجهما يوجب ظلمة الدّرب
فان كان بحيث يزول الضّياء بالكلّية فلا يجوز لأنّه صرح في كرة بدعوى الاجماع على ذلك قائلا لو اظلم الطّريق بوضع الجناح او الروشن او السّاباط فان اذهب الضّياء بالكلية يمنع اجماعا و يعضده اولا قول جامع المقاصد و ظلمة الدّرب بهما ان كان بحيث يزول الضّياء بالكلية مانعة اجماعا و ثانيا قول لك اذا ذهب الضّوء بالكلية بهما منع اجماعا و ثالثا قول الكفاية و لو اظلم بها الطّريق بحيث يذهب الضياء بالكلّية منع بلا خلاف اعرف و يؤيد ما ذكروه عموم ما دلّ على نفى الضّرر و اما اذا لم يكن ذلك مما يوجب ذهاب الضياء بالكلية فهل لا يجوز ح اخراجهما حيث يترتّب عليه ظلمة الدّرب مط او لا بل يجوز فيه اقوال احدها انّه لا يجوز ذلك مط و للمختلف و القواعد و س و جامع المقاصد لأنهم اطلقوا انّ ظلمة الدّرب بهما يمنع من اخراجهما و ثانيها انّه يجوز ذلك مط و هو لظ الجامع و المحكى في يع عن بعض بلفظ قيل و في لف عن المبسوط و صرح في لك بانّ القائل الشّيخ و في ط و موضع من الخلاف و في جامع المقاصد بانّه مذهب الشيخ و قد استفاض نقله عن الشيخ ره و ثالثها انّ ذلك لا يجوز ان تضرّر به المارة و لو باعتبار ضعيف البصر و يجوز ان لم يتضرّر به المارة و هو للتذكرة و لك و الكفاية و هو في غاية القوّة بل قد يدعى الاتفاق عليه و عدم تحقق الخلاف في نفس الحكم و ان النّزاع راجع الى النّزاع في الموضوع فالقائل بالأوّل يدعى استلزام محل البحث الضّرر مط و ربما يدلّ عليه ما صرّح به العلامة في لف قائلا قال في ط ظلمة الطّريق بالروشن في النافذ ليس اضرارا به و الاجود انّه اضرار به فان ضعيف البصر يتعذر عليه و كذا ما صرّح به في جامع المقاصد قائلا الاقوى عدم جواز ذلك خلافا للشّيخ لان ذلك يضر بضعيف البصر و القائل يدعى ان ذلك لا يستلزم الضرر مط و القائل بالثّالث فصل بين صور المسألة و هو في غاية القوّة نعم تصريح لك و الكفاية بان الاضرار بضعيف البصر خاصّة يمنع من اخراجهما مشكل بل الاقرب خلافه لأنّ ضعيف البصر بحيث يتضرّر بذلك و لو ليلا في غاية النّدرة و قد بينا انّ المعتبر في المنع هو تضرّر المارة كلهم او اكثرهم في جميع الاوقات او اكثرها لا تضرر واحد او اثنين او جماعة قليلة في وقت من الاوقات فان ذلك لو كان مانعا لما جاز اخراجهما اصلا لعدم تحقق صورة لم يترب عليه ضرر اصلا و لو بالنّسبة الى واحد في شيء من الاوقات و هو خلاف المعلوم من سيرة المسلمين في جميع الامصار و الاعصار كما صرّح به جماعة من علماءنا الابرار على انّ الضّرر الحاصل بضعيف البصر بذلك يعارضه النّفع الحاصل لجميع المارة او اكثرهم حتى ضعيف البصر من الوقاية عن ضرر الحرّ و البرد و المطر و غير ذلك و هو اولى بالتّرجيح قطعا فان ارتكاب الشّر القليل لجلب الخير الكثير ممّا يشهد العقل بحسنه بل و لزومه فتو لو فرض ترتب الضّرر على المارّة او اكثرهم بذلك و لكن المخرج لهما او غيره يلتزم بدفعه بالاسراج هناك فهل يجوز ح الاخراج او لا اشار في مجمع الفائدة الى الثّانى قائلا الظاهر انّ المراد بذهابه او بعضه اعمّ من ان يكون في اوقات المرور بعضها او كلّها ليلا او نهارا بالنّسبة الى كل احد او بعضه مثل ضعيف البصر مع العادة و الضّرر اعم من ان يكون للتّعسير فيه او لتلف شيء من المار او غير ذلك و الظاهر انّه لا يندفع بوضع السّراج اذ قد لا يذهب بالكلّية و قد ينطفى في الاثناء و قد ينسى او قد يموت الواضع و لا يفعل غيره و هو ظ و بالجملة الخلاص من ضرر السّاباط و نحوه مشكل فالترك اولى و قد يناقش فيما ذكره بان المناط في المنع هو صدق الضّرر فعلا لا قوّة و لو كانت قريبة عليه لا يتجه ما ذكره الّا في بعض الصّور اذ مع ايجاد المانع من ترتّب الضّرر لا يصدق اسمه حقيقة فيبقى المقتضى للجواز سليما عن المعارض فاذا الاقرب هو الاحتمال الاوّل من جواز اخراجهما و ابقائهما على حالهما حيث لم يتحقق المانع و هو الضّرر فعلا و ان تحقق منع من الامرين و لكن ما ذكره من الاولويّة لا بأس بها
الثّامن اذا خرج جناحا و روشنا بحيث يوجبان الضّرر على المارّة
فصرح في يع و كرة و لك و مجمع الفائدة و الكفاية بانّه يجب ح ازالتهما و قلعهما و هو احوط بل في غاية القوّة لعموم ما دلّ على نفى الضّرر و لأنّه تصرّف في حقّ الغير لا على الوجه المشروع فيكون ظلما و الظلم يجب دفعه و لعدم ظهور مخالف مع فتوى جماعة من اعيان الاصحاب به مع عدم اشارتهم الى خلاف و لا اشكال فيه و هل يجب الازالة على كل مكلّف عالم بذلك متمكن منها من غير ضرر او لا فيه احتمالان احدهما ان الازالة تجب على كل احد موصوف بما ذكرناه و قد صار اليه في لك قائلا وجوب ازالتها لا يختص بواضعها و ان كان الامر منه اكد لكونه غاصبا فان ازالتها دفع لمنكر فيجب على كل قادر المعاونة عليه بالقول و الفعل و يأثم تارك السّعى مع قدرته كما في كلّ منكر و قد اشار الى ما ذكره في الكفاية أيضا فهو موافق له في المذهب و قد يناقش فيما ذكر بالمنع من كون الازالة من قبيل النّهى عن المنكر الواجب لان النّهى عن المنكر انّما يقصد منه ردع من يريده عن ايجاده فيكون الواجب هذا و تحققه هنا ممتنع لان المنكر و هو الاخراج قد وقع فلا وجه للنّهى عنه كما لا يخفى الا ان يقال ان الاخراج معصية و ابقائهما على حالهما من غير ازالة معصية اخرى و الازالة نهى عن هذه المعصية و قد يجاب عنه بان النّهى عن الابقاء و التّصرف فيما اخرجه المخرج لا ينحصر في الازالة حتى يحكم بوجوبها على كل مكلّف بل يتحقق بغيرها و منه اقهاره على الازالة ثم ان كل ذا على تقدير كون الاخراج مط معصية و هو ممنوع اذ قد يتفق الاخراج و لا يكون معصية فلا وجه للحكم بوجوب الازالة بعد اخراجهما باعتبار كونه منكرا مط و ثانيهما انّ الازالة تجب على الواضع و قد صار اليه في كرة قائلا اذا وضع الجناح او الرّوشن او السّاباط في الدرب المسلوك على وجه يضر بالمارة يجب ازالته و هى على السّلطان الزامه بذلك و اشار الى وجه هذا الاحتمال في مجمع الفائدة قائلا بعد نقل عبارتى التذكرة و لك المتقدّمتين لعل في قوله المعاونة و قول كرة عليه و على السّلطان الزامه اشارة الى انّه لا يكلّف الغير بالازالة فانها تكليف شاق و فيها صعوبة فلا يكلف غير الفاعل و انّما الواجب ازالته على الواضع و على الغير الزامه و اعانته بحيث تزيل ذلك لإزالته بنفسه و لم يتمكن فالظاهر وجوب رفعه باعطاء الاجرة عن بيت المال نعم لا شك في جواز الازالة كما في بعض العبارات و كلام كرة مشعر به حيث قال على السّلطان الزامه و ما قال