كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٨٨ - الأوّل لا فرق فيما ذكرناه بين ان تكون الزّوجة مدخولا بها او لا
التّحرير انّه صرّح بان ما يتلف بترك العمل فالأقرب الزامه بالعمل من حيث انّه تضييع للمال فلا يقر عليه و فيه نظر و لم يرجح احد القولين في المسالك و الرّوضة و الكفاية مع الإشارة اليهما و الأقرب عندى هو القول الأوّل فيما اذا لم يستلزم ترك السقى محرما من تضييع المال و السّفاهة ان قلنا بحرمتهما و هل يكره ذلك ح او لا صرّح بالأوّل في عد محتجا بانّه تضييع و لا باس به و اذا ملك ارضا فلا يجب زراعتها كما صرّح به في عد و المسالك و الكفاية و الكشف و احتج عليه بالأصل و لكن صرّح بانّه اذا كان ترك زراعتها يضر بها فقد يحرم للتضييع فصرّح في الكفاية بانه يكره تركها اذا ادى الى الخراب
العاشر لا يجب عمارة العقار كما صرح به في لك و الروضة
و الكفاية و صرحت بكراهة تركها اذا ادى الى الخراب و صرح في الكشف بانّه يكره او يحرم ترك عمارة الدار و نحوها حتى يخرب ان لم يكن الخراب اصلح له
الحادى عشر يجوز التّوكيل في الانفاق على الدّابة
فلا يجب مباشرته
كتاب الطّلاق
القول في العدّة
منهل الحرة المنكوحة بالعقد الصّحيح على وجه الدوام تعتد بموت زوجها اربعة اشهر و عشرة ايّام اذا كانت حائلا
كما صرّح به في يع و فع و عد و اللمعة و الرّوضة و الكفاية و الكشف و الرّياض و غيرها و لهم وجوه منها تصريح الكفاية و الرّياض بدعوى الاجماع عليه و يعضدها اولا قول صاحب المدارك في شرح النّافع هذا الحكم موضع وفاق بين علماء الإسلام و ثانيا تصريح الكشف بانّه ممّا نطقت به النّصوص و الأصحاب و ثالثا تصريح بعض الأجلة بانّه لا خلاف فيه بين الاصحاب و منها ما تمسّك به في المدارك قائلا و الأصل فيه قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً اى يعتدون بهذه المدّة و هى اربعة اشهر و عشرة ايّام و نبّه على ما ذكره في الكفاية و الرياض و منها ما تمسّك به في المدارك من خبر الحلبى الّذي وصفه بالصّحة عن ابى عبد اللّه(ع)السّلام انّه قال المتوفى عنها زوجها اذا لم يدخل بها ان كان فرض لها مهرا فلمّا مهرها الّذي فرض لها و لها الميراث و عدّتها اربعة اشهر و عشرا كعدّة الّتي دخل بها و منها ما استدلّ به بعض الأجلة قائلا و من اخبار المسألة ما رواه الصّدوق في يه في الصّحيح عن صفوان عن عبد الرّحمن بن الحجاج قال سالت ابا عبد اللّه(ع)السّلام عن المرأة يتزوجها الرّجل ثمّ يتوفّى عنها هل عليها العدّة فقال تعتد اربعة اشهر و عشرا و منها ما استند اليه بعض الأجلة أيضا من خبر عمر بن اذينة عن زرارة الذى وصفه بالصّحة قال سالت ابا جعفر (عليه السلام) ما عدّة المتعة اذا مات عنها الّذي يتمتّع بها قال اربعة اشهر و عشرا قال ثمّ قال يا زرارة كلّ النّكاح اذا مات الزّوج فعلى المرأة حرة كانت او أمة و على اى وجه كان النّكاح متعة او تزوّجها او ملك يمين فالعدّة اربعة اشهر و عشرا و عدّة المطلقة ثلاثة اشهر و الأمة المطلقة عليها نصف ما على الحرة و كك المتعة عليها ما على الأمة و منها ما عول عليه بعض الأجلة أيضا قائلا و من اخبار المسألة أيضا ما رواه في في عن محمّد بن سليمان عن ابى جعفر الثانى(ع)قال قلت له جعلت فداك كيف صار عدة المطلقة ثلث حيض او ثلث اشهر و صار عدة المتوفّى عنها زوجها اربعة اشهر و عشرا فقال امّا عدة المطلقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرّحم من الولد و امّا عدة المتوفى عنها فانّ اللّه عزّ و جلّ شرط للنساء شرطا و شرط عليهن فلم يحابهنّ فيما شرط لهنّ و لم يجر فيما شرط عليهنّ اما ما شرط لهن في الايلاء اربع اشهر اذ يقول اللّه عزّ و جلّ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فلم يجوز لأحد اكثر من اربعة اشهر في الايلاء لعلمه تبارك و تعالى انه غاية صبر المرأة عن الرّجل و امّا ما شرط عليهنّ فانّه امرها ان تعتد اذا مات زوجها اربعة اشهر و عشرا فاخذ له منها عند موته ما اخذ لها في حياته عند ايلائه قال اللّه تبارك و و تعالى في عدّتهنّ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً و لم يذكر العشرة الأيّام في العدّة الّا مع الأربعة اشهر في ترك الجماع فمن ثم اوجبه لها و عليها و
ينبغى التنبيه على امور
الأوّل لا فرق فيما ذكرناه بين ان تكون الزّوجة مدخولا بها او لا
كما صرّح به في يع وعد و اللمعة و الرّوضة و الكفاية و الرّياض و غيرها و قد صرّح به سبط الشّهيد الثّانى في شرح النّافع و لهم وجوه منها ظهور الاتّفاق عليه و منها انّه صرّح في الكفاية بدعوى الاجماع عليه قائلا تعتد الحرة المنكوحة بالعقد الصّحيح اربعة اشهر و عشرا اذا كانت حائلا صغيرة كانت او كبيرة بالغا كان زوجها او لم يكن دخل بها او لم يدخل للآية و الأخبار و الاجماع و يعضد ما ادعاه اولا قول سبط الشّهيد الثانى في شرح النّافع تعتد الحرة اربعة اشهر و عشرا اذا كانت حائلا صغيرة كانت او كبيرة دخل بها او لم يدخل هذا الحكم موضع وفاق بين علماء الإسلام و ثانيا قول الكشف نطقت به النّصوص و الأصحاب جميعا بانه تعتد الحرة لو مات زوجها بالعقد ان كانت حائلا باربعة اشهر و عشرة ايّام صغيرة كانت او كبيرة مسلمة او ذمية دخل بها الزّوج او لا صغيرا كان او كبيرا حرا او عبدا سواء كانت من ذوات الاقراء او لا و لا عمل على ما في رواية عمار من انّه لا عدة عليها ان لم يدخل بها و ثالثا قول الرّياض اطلاق الأخبار كالآية الشّريفة و صريح الاجماع عموم الحكم لكلّ امرأة صغيرة كانت او كبيرة دخل بها او لم يدخل بها بالغا كان الزّوج او غيره مضافا الى صريح المستفيضة في غير المدخولة و رابعا قول بعض الأجلّة لا خلاف بين الأصحاب و غيرهم في انّ الحرة الحائل المتوفى عنها زوجها تعتد اربعة اشهر و عشرة ايّام صغيرة كانت او كبيرة مدخولا بها أم غير مدخول بها دائما او متمتّعا بها و منها اطلاق الآية الشّريفة و منها اطلاق خبرى زرارة و محمّد بن سليمان المتقدّمين و منها عموم خبر عبد الرّحمن بن الحجاج المتقدم الناشئ من ترك الاستفصال و منها صريح خبر الحلبى المتقدّم و منها الأخبار المصرحة بلزوم العدّة على من لم يدخل بها زوجها المتوفى عنها احدها ما تمسّك به في المدارك و الرّياض و غيرهما من خبر محمد بن مسلم الذى وصفوه بالصّحة عن احدهما (عليهما السلام) في الرّجل يموت و تحته امرأة لم يدخل بها قال لها نصف المهر و لها الميراث كاملا و عليها العدّة و ثانيهما خبر عبيد بن زرارة الّذي وصفه بعض الأجلة بالموثقيّة قال سالت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة و لم يدخل بها ان لها نصف الصّداق و لها الميراث و عليها العدّة و ثالثها خبر عبد الرّحمن بن الحجاج الّذي وصفه بعض الأجلة بالصّحة عن رجل عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) انّه قال المتوفّى عنها زوجها و لم يدخل ان لها نصف الصّداق و لها الميراث و عليها العدّة و رابعها ما نبه عليه بعض الأجلة قائلا روى في في و يب عن الحلبى في الصّحيح او الحسن عن ابى عبد اللّه(ع)قال ان لم يكن دخل بها و قد فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض و لها الميراث و عليها العدّة و بهذا المضمون عدة من الأخبار قد اشتركت في الدّلالة على انّ المتوفّى عنها زوجها قبل الدّخول عليها العدّة لا يقال يعارض ما ذكر رواية عمار