كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٩٤ - منهل هل يشترط في صحة نذر الزوجة بالتطوعات
اليه في الرّياض قائلا لا ينعقد النّذر في سكر يرفع القصد الى المدلول و لا في غضب كذلك لما مر في اعتبار القصد و للخبر المعتبر المنجبر قصور سنده باشتراك راويه برواية صفوان بن يحيى عنه و فيه جعلت فداك جعلت للّه على ان لا اقبل من بنى عمى الى ان قال فقال ان جعلت ذلك شكرا فف به و ان كنت انّما قلت ذلك من غضب فلا شيء عليك
منهل هل يشترط في صحة نذر الزوجة بالتطوعات
و الأمور المستحبة اذن الزوج او لا اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأوّل انّه شرط و هو يع و فع و عد و د و التّحرير و س و عة و حكاه في الكشف عن التّلخيص و صرّح في لك و الكفاية بان اشتراط اذن الزّوج في نذر الزّوجة هو المشهور بين المتاخرين و حكى في الرّياض عن بعض دعوى الشّهرة المعلقة على ذلك قائلا هو المشهور بين الأصحاب سيّما المتاخرين كما قيل الثّانى انّه ليس بشرط و هو للمسالك و الكفاية و الكشف و فيه ان الأقوى عدم الاشتراط و عن فخر الإسلام ان المصنف افتى به بعد ان تصفح كتب الأحاديث فلم يظفر بما يدلّ على مساواته لليمين و يظهر من المحكى عن صاحب ك المصير اليه أيضا للأوّلين وجوه منها انّ اصل براءة الذمّة و عدم الصّحة بدون اذن الزّوج و منها ما ذكره في الكفاية و في الرّياض من خبر عبد اللّه بن سنان عن الصّادق(ع)الّذي وصفاه بالصّحة قال ليس للمراة مع زوجها امر في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها الا ان يأذن زوجها الّا في حجّ او ركن او بر والدها او صلة رحمها و زاد في الأوّل قائلا و باسناده عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان مثله الا انّه قال او صلة قرابة و فيما ذكراه نظر و منها انّ اليمين من الزوجة يتوقف على اذن الزّوج فيكون نذرها كذلك امّا المقدّمة الأولى فلدعوى الرّياض نفى الخلاف فيها و للخبرين الموصوفين في الرّياض باعتبار و المحكوم فيه على احدهما بالصّحة لا يمين للمراة مع زوجها و امّا المقدّمة الثانية فلوجوه احدها انّ النّذر يشارك اليمين في اكثر الأحكام فيلزم الحكم بالمشاركة هنا أيضا عملا بالاستقراء و اشار الى هذا في الرّياض قائلا في جملة كلام له هذا مضافا الى التاكيد الاستقراء و التتبع التام الكاشف عن اشتراك النذر و اليمين في كثير من الأحكام و لذا يقال انّه في المعنى نفسها و بالجملة بملاحظة جميع ما ذكر يظهر الظنّ المعتمد عليه بصحة ما عليه الأكثر و فيما ذكره نظر امّا اولا فللمنع من المشاركة في اكثر الأحكام و ربّما يؤيّد ذلك تصريح الكفاية بالمشاركة في بعضها دون اكثرها و يعضده قول لك و اتّفاقهما في بعض الأحكام لا يقتضى تساويهما في هذا الحكم و امّا ثانيا فللمنع من حجيّة الاستقراء و ذلك امّا لأنّ الأصل في الظنّ عدم الحجيّة كما عليه جماعة اذ ليس الظنّ الحاصل منه من الظّنون الّتي قام القاطع على حجّيتها بالخصوص او لمصير المعظم على الظاهر الى عدم حجيّته فلا يكون حجّة و ان قلنا باصالة حجيّة الظنّ كما عليه آخرون و في كلا الوجهين نظر و امّا ثالثا فلان ذلك معارض بانّ الغائب في امور الزّوجة عدم التوقّف على اذن الزوج فكذا في محل البحث عملا بالاستقراء أيضا و ثانيها انّ النّذر من الأفراد الحقيقية لليمين فكل حكم يثبت لمطلق اليمين يلزم ان يثبت للنّذر امّا المقدّمة الاولى فلان اليمين أطلق على النّذر و استعمل فيه كثيرا كما نبّه عليه في الرّياض قائلا يشترط في صحة نذر المراة اذن الزوج استنادا الى المعتبرين المتقدّمين في اليمين بناء على شيوع اطلاقها على النّذر في النصوص المستفيضة منها ما وقع الاطلاق فيه في كلام الأئمّة (عليهم السلام) كالمعتبرين احدهما الموثق بعثمان بن سماعة لا يمين في معصية انمّا اليمين الواجبة الّتي ينبغى لصاحبها ان يفى بها ما جعل اللّه عليه في الشكر ان هو عافاه في مرضه او عافاه من امر يخافه او ردّ عليه ماله او ردّه من سفره او رزقه رزقا قال للّه علىّ كذا و كذا شكرا فهذا الواجب على صاحبه ان يفى به و الثّانى الخبر و ليس في سنده سوى السّندى بن محمّد و فيه جعلت على نفسى شيئا الى بيت اللّه تعالى فقال كفر بيمينك فانّما جعلت على نفسك يمينا فما جعلت للّه فف به و منها ما وقع الاطلاق فيه في كلام الرواة مع تقرير الأئمة (عليهم السلام) عليه و هو مستفيض منها الخبر انّ لى جارية ليس لها منى مكان و هى تحتمل الثمن الّا انى كنت حلفت فيها بيمين فقلت للّه علىّ ان لا ابيعها ابدا و لى الى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة فقال ف للّه تعالى بقولك و نحوه اخر و في الثّالث في الرجل يحلف بالنّذور و نيته في يمينه الّتي حلف عليها درهم او أقلّ قال اذا لم يجعله للّه فليس بشىء و في الرّابع انّى كنت اتزوج المتعة فكرهتها و تشامت
منها فاعطيت اللّه تعالى عهدا بين الرّكن و المقام و جعلت على في ذلك نذرا او صياما ان لا أ تزوجها ثم انّ ذلك شق علىّ و ندمت على يمينى و لم يكن بيدى من القوّة ما اتزوج به في العلانية فقال عاهدت اللّه ان لا تطيعه و اللّه لئن لم تطعه لتعصينه هذا مضافا الى النّصوص المتقدّمة في اليمين الدّالة على اشتراطها بالقربة و منها الصّحيحان و لا يمكن حمل اليمين فيها على ما قابل النّذر بالإجماع ظاهرا او محكيا كما مضى على عدم اشتراطه بالقربة فيكون محمولا على النّذر الّذي مشروط بها اتفاقا فتوى و رواية كما سيأتي اليه الإشارة جمعا بين الأدلة و اذا ثبت الاستعمال فيه كثيرا كما ادعاه في الرّياض فالأصل ان يكون حقيقة في الأعم منه و من المعنى المتعارف لأن الأصل في اللفظ المستعمل في معنيين ان يكون حقيقة في القدر المشترك بينهما و فيه نظر لان الاصل المذكور على تقدير تسليمه مدفوع بوجوه منها انّ المتبادر من لفظ اليمين عند الإطلاق غير النّذر و الأصل في تبادر الغير ان يكون دليلا على المجاز و منها ان اليمين يصحّ سلبه عن النذر و الأصل في صحة السّلب ان يكون دليلا على المجاز و قد اشار الى الوجهين في لك قائلا وجه الإلحاق تسميته يمينا في رواية الوشاء و فيه نظر لأنّهما معنيان مختلفان و اطلاق اليمين عليه في الرّواية مجاز لوجود خواصه فيه من عدم فهمه من اطلاق اللّفظ و جواز سلبه عنه و غيرهما و يجوز للإمام(ع)اقراره على المجاز خصوصا مع تصريحه في السّؤال بكونه نذرا أيضا حيث قال فقلت للّه علىّ و عموم الأدلّة على وجوب الوفاء بالنذر من الكتاب و السنّة لا يتخصّص في موضع النّزاع بمثل هذه المحتملات و منها ان لفظ يمين لو كان موضوعا للقدر المشترك بين النذر و غيره لحسن الاستفهام بالنسبة الى الأوّل اذا قال صدر منى يمين لأنّ ذلك من لوازم الاشتراك المعنوى اذا وقع في مقام الأخبار عما وقع و التالى باطل قطعا و منها انّه لو قال اوجد يمينا لم يحصل الامتثال بايقاع النذر قطعا و لو كان مشتركا معنويّا لحصل جدا و منها ما ذكره في الكشف قائلا يشترط في نذر المراة بالتطوعات اذن الزّوج لما ورد من نفى اليمين لأحدهم مع شمولها للنذر فان المادة للقوة سمى بها ما يؤكد به الامر و لما في مضمر سماعة من قوله انّما اليمين اه و لخبر الوشاء ان لى جارية اه و للاشتراك في الموجب و الكلّ ضعيف فان لفظ اليمين حقيقة لغير النّذر و ان اخذت من القوة و الخبران مع الضّعف غايتهما اطلاقها عليه و هو اعم من