كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٤٤٩ - منهل اختلف الاصحاب في جواز ان يشترى الوكيل المال الذى وكل في بيعه
لم يكن ذلك بشيء قال نعم انّ الوكيل اذا وكّل ثم قام من المجلس فامره ماض ابدا و الوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة قيل و يفهم من كره انّه رواه الشيخ في الصّحيح و امّا عن المناقشة في المقدمة الثانية فبالمنع من كون الامور المذكورة صالحة للمانعيّة امّا الاول فلما ذكره في جامع المقاصد و لك من منع التهمة مع الاذن و لزوم مراعاة المصلحة المعتبرة في كلّ وكيل و امّا الثّانى فلعدم الدليل على منع تولّى شخص واحد طرفى العقد و عدم جواز كونه موجبا و قابلا و ان حكى عن بعض الاصحاب لا عقلا و لا نقلا بل يظهر من لك دعوى الإجماع على جوازه فانّه قال بعد نقل القولين و دليلهما و لا ريب في قوة جانب الجواز لمنع التهمة مع الاذن و مراعاة المصلحة المعتبرة في كل وكيل و جواز تولى الواحد الطّرفين عندنا و امّا ما قيل من ان الاصل في العقد ان يكون من اثنين احدهما موجب و الاخر قابل فجوابه انّه ان اريد الاثنينيّة الحقيقيّة فلا دليل عليها و ان اريد الأعم منها و من الاعتبارية فهي حاصلة كما اشار اليه المحقّق الثّانى قائلا الثّانية انه لا يكون الواحد وكيلا عن المتعاقدين و قد منع منه بعض الاصحاب و هو محكى عن ابن ادريس في اخر السّرائر لأنّ الأصل في العقد ان يكون من اثنين احدهما موجب و الأخر قابل و الاقرب عند المص الجواز عملا بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و نحوه و الاثنينية المعتبرة في الايجاب و القبول حاصلة فان الوكيل من جهة كونه بايعا مغايرا له من جهة كونه مشتريا و هذا القدر كاف في تحقيق الإيجاب و القبول و لأنه يجوز للأب تقويم جارية الابن على نفسه و ليس المراد الا تولية طرفى العقد الناقل بذلك و هو الأصحّ و ممّا يقوى ما ذكر دعوى الشّيخ فيما حكى عنه الاجماع على كفاية التغاير الاعتبارى في عقد النكاح لأنّ كفايته هناك يلزم كفايته هنا بطريق اولى و امّا الثالث فللمنع من وجوب المماكسة لنفسه كما اشار اليه المقدس الأردبيلى ره قائلا و امّا البيع على نفسه فمع الاذن صريحا او القرينة الدالة على ذلك بوجه فالظاهر الجواز مع المصلحة اذ لا مانع ح الا لزوم الاتحاد و وجوب المماكسة و قد عرفت انهما ليسا بمانعين لوجودهما في الاب و الجد على انه قد تسامح في ماله و يلاحظ جانب الموكل فمتى علم رضاه و اذنه يجوز ذلك و اما الرابع فلان كون التفرق شرطا للّزوم لا يلزم كونه شرط الصّحة المقصود في المسألة بالبحث مع انّه انّما يتم لو سلّم ثبوت خيار المجلس في المسألة و لم يشرط اسقاطه و ان منع من احد الامرين لم يتجه ذلك الثانى اذا اذن الموكل لوكيله بذلك صريحا و وكل الموكل غيره للقبول عن نفسه فالظاهر جوازه عند المجوزين في المسألة الاولى و منعه عند المانعين عنها و ان كان ما تمسكوا به على المنع من عدم جواز تولى الطرفين غير جار هنا و ذلك لإطلاق كلام الفريقين بحيث يشمل هذه الصورة فتو كذلك الكلام في ما لو وكل الوكيل في الايجاب و تولى بنفسه القبول الثالث اذا منع الموكل من بيع الوكيل من نفسه لم يصحّ و الظاهر انه اتفاقى و الوجه فيه واضح الرابع اذا صرّح الموكل بالاذن بالبيع من غير الوكيل و سكت عنه فباع الوكيل من نفسه و لم يكن هناك شاهد حال يدلّ على رضاء الموكّل بما فعله الوكيل فلا يصحّ مع عدم اجازة الوكيل و امّا معها فيحتمل الصّحة و لم اجد احدا صرّح بهذا الخامس اذا أطلق الموكّل الاذن في البيع فقال بع لى هذا فاختلف الاصحاب في دخول الوكيل على قولين الاول المنع من الدخول و هو محكى في غاية المراد عن الإسكافي و الحلى و الشيخ في ط و الخلاف الثانى الجواز و هو لجماعة للأوّلين وجوه الاول اصالة عدم الأذن و لا معارض لها سوى الاطلاق و هو لا يصلح للمعارضة لانصرافه بحكم التبادر الى غير الوكيل لان المفهوم منه عرفا البيع على غيره و لا مغايرة بين الشخص و نفسه الثانى رواية هشام بن الحكم عن ابى عبد اللّه(ع)قال اذا قال لك الرّجل اشتر لى فلا نعطه من عندك و ان كان الذى عندك خيرا منه الثالث رواية اسحاق قال سالت ابا عبد اللّه(ع)عن الرجل يبعث الى الرّجل يقول له ابتع لى ثوبا فيطلب له في السوق فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده قال لا تقربن هذا و لا تدلسن نفسه ان
اللّه تعالى يقول إِنّٰا عَرَضْنَا الْأَمٰانَةَ عَلَى السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبٰالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهٰا وَ أَشْفَقْنَ مِنْهٰا وَ حَمَلَهَا الْإِنْسٰانُ إِنَّهُ كٰانَ ظَلُوماً جَهُولًا و ان كان عنده خير ممّا تجد له في السّوق فلا تعطيه من عندك لا يق مورد هاتين الروايتين غير محل البحث و لا يجوز الاستدلال بها عليه لأنا نقول لا فرق بين موردها و محل البحث عند الاصحاب على ما نصّ عليه في لك قائلا بعد نقل خبر هشام و يمكن الاحتجاج على منع البيع أيضا لعدم الفرق القائل به و يعضد ما ذكره اولا قول مجمع الفائدة بعد التّصريح بانّ الاصل عدم الاذن و يؤيده أيضا بعض الاخبار في المنع عن الشراء لعدم الفرق و القائل به على الظاهر و ثانيا قول غاية المراد و كذا الوكيل في الشراء لا يشترى لنفسه لما ذكرناه و لما رواه هشام و منه يظهر المنع من البيع و للآخرين ما ذكره في مجمع الفائدة و لف من الأصل و فهم الاذن من الاطلاق و زاد في الأوّل قائلا و لا شكّ انه يصدق على بيعه على نفسه انه بيع لغة و العرف المدعى و التبادر كك مم و لأصل عدم النقل و التّخصيص و التبادر و يؤيّده ما تقدم في بحث الحج ان للموصى ان يحج بنفسه عن الوصى للرواية و انه لو وكّله في تقسيم المال على قبيل هو منهم يجوز الاخذ لنفسه أيضا للرواية و ان كان فيهما خلاف و تامل الّا ان بعض من منع هنا قال به هناك مع ان هناك اقرب او اخرج او اقسم او اظهر في الدلالة على الغير من بع و الروايتان في الشراء و قد يفرق على ان ليستا صريحتين في المنع عن الشراء بل عن العطاء مط و هو اعمّ و انه قد يكون المراد الاولى و الاحسن اذ مع ظنّ التهمة و التدليس كما هو ظ الرواية الثانية للآية و لقوله لا يدلسن او يكون المنع عن التدليس لقوله و لا يدلسن او مع فهم المنع على ان في سندهما تاملا فانهما مرويتان في كتاب المكاسب من يب في سند الاولى داود بن رزين و ما رايته في كتاب الرجال و ان كان هو داود بن رزين فهو أيضا غير معلوم التوثيق فانّه مذكور في كتاب الشّيخ و النّجاشي و الكشى بغير توثيق بل مدح أيضا نعم قال في ضه قال النجاشى انه ثقة؟؟؟ و جش ثقة و لكن ما رايته في كتابه ثقة و التوثيق في الكتاب الذى عليه اثر الصّحّة بل عليه خط ابن طاوس على ما يظهر و بالجملة الصّحة غير معلومة و لهذا ما صحّحت في كتب الاستدلال مثل ح المتن و ح يع و في سند الثانية الحسن بن على كأنه ابن فضال على الظاهر و الوليد بن مدرك و ما رايته و اسحاق مشترك بل الظاهر انّه ابن عمار الذى لهم فيه كلام و لا شكّ ان الاحوط الامتناع كما اقتضاه الرّواية و ان كان دليل الجواز لا يخ عن قوة فتثم ان الظاهر انه لا فرق بين نفسه و وكيله و عبده الماذون و يمكن الفرق اذ قد لا يجرى دليل المنع في النّفس و فيهما و هو ظ و لم يفرق بعض العامة بين الوكيل و الموكّل في العقد لنفسه اذا وكلته