كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥٨٧ - التّاسع هل المملوك الّذي لا روح فيه و لكنه ينمو كالنّخيل و الأشجار
ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب و انّما يجوز الاخذ من اللّبن بقدر ما يجزى بغيره ان كلا فكلا و ان بعضا فبعضا كما صرّح به في عد و الكشف و لو كان اخذ اللبن و الحلب مضرا بالدابة نفسها بان يكون السنة مجدبة لا تجد لها علف يكفيها لم يجز له الحلب و اخذ اللّبن كما صرّح به في عد و لك و الكفايه و الكشف و صرّح فيه بانّه يسقيها اياه و الاولى عدم ترك الحلب اذا لم يكن في الحلب اضرار بها كما صرّح به في لك و الكفاية و الكشف و هل الترك ح مكروه او حرام صرّح في لك و الكفاية بالأوّل و لكنّهما احتملا الثّانى أيضا و يظهر من الكشف التردّد و هو في محلّه من انّ في ترك الحلب تضييع المال و الاضرار بالبهيمة و من الأصل و عدم ظهور الأمرين سلّمنا الأوّل و لكن نمنع كلية الكبرى بحيث يشمل محلّ البحث و اذا حلب فيستحبّ ان لا يستقصى في الحلب بل يبقى في الضّرع شيئا و صرّح بما ذكر في لك و الكفاية و الكشف و علله في الأوّل بانّها تتاذى بذلك و يستحب للحالب ان يقص اظفاره كيلا يؤذيها القرض و قد صرّح به أيضا في هذه الكتب
الرّابع لا يجوز تكليف الدابة بما لا تطيقه من تثقيل الحمل و ادامة السّير
كما صرّح به في لك و الكفاية و كذا صرّح به في الكشف قائلا و لهذا نهى عن ارتداف ثلاثة
الخامس يجب الانفاق على دود القزّ
كما صرّح به في عد و لك و ضة و الكفاية و الرّياض و صرّح به في الكشف أيضا محتجا بحرمة الرّوح و هو يعيش بورق التوت كما صرّح به في لك فيجب عليه القيام بقدر كفايته منه كما صرّح به فيه و في ضة و الكفاية و الرّياض و لا فرق في ذلك بين ان يعزّ الورق او لا كما صرّح به في لك و الكفاية و صرّح في الأوّل بانّه ان عزّ الورق و لم يعتن بالدود باع الحاكم من ماله و اشترى له منه ما يكفيه و لا يجوز له اتلافه لذلك و صرّح بما ذكره في الكشف أيضا و ربّما تشعر عبارة الكفاية بالتأمّل في ذلك و صرّح في ضة و الرّياض بانّه يجب وضعه في مكان صالح له بحسب الزّمان و هو جيّد و يجوز تجفيف جوزها في الشّمس و ان ادى الى هلاك الدّود و قد صرّح بذلك في لك و الكفاية و يدلّ عليه الأصل و سيرة المسلمين و عموم نفى الضّرر و عموم قوله(ص)النّاس مسلطون على اموالهم
السّادس يجب الانفاق على النّحل
كما صرّح به في عد و لك و الكفاية و الكشف و صرّح في الاوّلين بانّه يبقى للنحل شيئا من العسل في الكوارة و بانّه لو احتاجت اليه لوقت الشّتاء وجب إبقاء ما يكفيها عادة و ظاهرهما وجوب ذلك و هو احوط
السّابع اذا لم يكن عنده علف الدابّة و اراد ابتياعه من غيره
و امتنع الغير من البيع فصرح في عد و لك لأنه يجوز ح غصب العلف و اخذه قهرا اذا لم يجد غيره كما يجوز غصبه لحفظ نفس الانسان و زاد الثانى فصرح بانه يلزم الغاصب المثل او القيمة و مقتضى اطلاق كلامهما عدم الفرق بين كون الممتنع محتاجا اليه لدابته او لغيرها و كذا مقتضاه عدم الفرق بين امكان بيع دابة من الممتنع او من غيره و ظاهره عدم وجوب التوصّل الى الحاكم و لكن صرّح في الكشف بان الأحوط التوصّل الى الحاكم مع الامكان و انّه ان امكن البيع من الممتنع باع ان لم يحتج اليه و لو للشرف و ربّما يظهر من الكفاية التامّل في اصل جواز غصب العلف فيما فرض لأنّه اقتصر على نسبته الى بعض و هو في محلّه لعموم ما دلّ على حرمة التصرّف في مال الغير بدون اذنه من الكتاب و السّنة و عموم قوله(ص)النّاس مسلطون على اموالهم و استصحاب تحريم الغصب و عدم ثبوت الحكم المخالف للأصل بفتوى قليل من الأصحاب و عموم نفى الضّرر و الضّرار هنا يشمل الممتنع أيضا مع انّه لا يصلح المعارضة ما ذكر
الثّامن اذا امتنع مالك البهيمة من الانفاق عليها
و لو بالتّخلية لترعى اجبر على الانفاق او على البيع او على الذّبح ان كانت مقصودة بالذبح للحم و قد صرّح بجميع ذلك في المهذّب و الوسيلة و النّافع و يع و التّبصرة و عد و اللمعة و ضة و لك و الكفاية و الرّياض بل الظاهر انّه مما لا خلاف فيه و يدلّ عليه الاعتبار العقلى أيضا و انّما يتخيّر مع امكان الأفراد و لا تعيّن الممكن مخيّرا بين افراده فلو انحصر في فرد كان هو المتعين و قد صرّح بما ذكر في لك و ضة و الكفاية و الرّياض فلو كان البهيمة ممّا لا يؤكل لحمه و كان مخيّرا بين علفها و بين بيعها كما صرّح به في المهذّب و الوسيلة و عد و لك و ضة و الكشف و الكفاية و الرّياض و هل يجبر على الانفاق خاصة ان امتنع من البيع في غير الماكولة اللّحم ممّا يقع عليه الذكاة للجلد و نحوه و يجبر عليه او على التذكيه مخيرا بينهما صرّح في عد و الكشف بالأوّل و علله في الثّانى بانّ التّذكية في غير الماكول اللّحم كالتذكية في مأكول اللّحم فهي احد طرق التخلّص ثم صرّح بانّ الأوّل ظاهر المبسوط قائلا لعل وجهه انّه غير مقصود بالذّبح في اصل الشّرع و اختار هذا القول في الايضاح ناقلا له عن بعض بلفظ قيل و فيه نظر بل الأقرب هو القول الأوّل و ربّما يظهر من لك و الكفاية و الرّياض المصير اليه و يلحق بالبيع هنا مطلق ما يفيد نقل الملك من الصّلح و الهبة كما صرّح به في الكشف و لا يقدح في ذلك تضمن الكتب المتقدّمة لفظ البيع لقوّة احتمال ذكره على وجه التمثيل و هل يجوز الاجبار على البيع مط و لو ممّن يعلم او يظن بانّه يمتنع من الانفاق أيضا بحيث يؤدى الى التلف او يجبر على البيع ممّن لا يظهر من حاله الامتناع مقتضى اطلاق الكتب المتقدّمة الأوّل و لكن الاحتمال الثانى احوط بل هو في غاية القوّة خصوصا في صورت العلم بامتناع المشترى من الانفاق بحيث يؤدى الى التلف و صرّح في المهذّب و لك و الكفاية بانّ الّذي يجبر على الأمور المذكورة هو الحاكم و هو جيّد و لكن يجب على كل مكلّف نهى الممتنع العاصى عن المنكر اذا اجتمع شرائطه فان اصر الممتنع على الامتناع عن جميع ما ذكر ناب الحاكم عنه في ذلك على ما يراه و يقتضيه الحال كما صرّح به في ضه و لك و الكفاية و الرّياض و صرّح فيه بانّه ينوب ببيع شيء من ماله في الانفاق و صرح في عد بانه ان لم يفعل باع الحاكم عليه عقاره فيه فان لم يكن له ملك او كان بيع الدابة انفع له بيعت عليه و صرح في الكشف بانه ان لم يفعل باع الحاكم عليه عقاره و نحوه في العلف ان لم يكن التوصل الى ما يعتلف به من ماله و لم يمكن استقلال العقار في علفها فان لم يكن له ملك او كان بيع الدّابة انفع له بيعت عليه كلّا او بعضا او كلّ يوم بقدر ما يفى بنفقتها ان امكن و لم يكن بيع الكلّ انفع للمالك و ان امكن اجارتها بما يفى بعلفها او جرت و في جميع ما ذكروه نظر و لو قيل ينفق الحاكم من مال الممتنع امّا من عينه او من قيمته او من اجرة الدابة مخيّرا بينهما و مراعيا للأصلح بحاله و لمّا لا يترتب عليه ضرر به كان قويّا و لكنه اعرف بتكليفه
التّاسع هل المملوك الّذي لا روح فيه و لكنه ينمو كالنّخيل و الأشجار
و الزروع يجب سقيه مع الامكان او لا صرّح في عد بالثّانى و صرّح في لك و الكفاية بانّه اشهر القولين و احتجّ عليه في عد بانّه تنميه للمال فلا يجب كما لا يجب تملكه و اورد عليه في ضه بان ترك التملك لا يقتضى الاضاعة بخلاف التنمية التى توجب تركها فواته راسا و اشار الى هذا الايراد في الكشف أيضا ثم صرّح بانّه يمكن القول بانّه لا يجبر عليه لكنه ربّما دخل ذلك في السّفهاء فيحجر عليه و حكى في ضة و الكشف عن