كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٥١٤ - منهل لو باع مالك الاصل ما جعله سكنى او عمرى او رقبى لغيره
على الحكمين في الصورتين كما نبّه عليه في الرياض و منها قول التنقيح ثم المشترى ان كان عالما فلا خيار له و وجب عليه الصّبر و الّا تخيّر بين الفسخ و هو اجماعيّ و منها ما تمسّك به في كره و التنقيح من صحيحة الحسين بن نعيم التى سيأتي اليها الاشارة إن شاء الله تعالى و منها ما تمسّك به في جامع المقاصد و لك و الرياض من انّ فوات المنفعة مجوّز للفسخ و منها انه لو لم يثبت الخيار في الصّورة الثانية لزم الضرر و هو منفىّ عقلا و نقلا و قد نبّه على هذا الوجه في الرياض بقوله لكونه ضررا منفيّا اتفاقا و فتوى و رواية و اذا صبر المشترى ح فانّما يصير مجانا كما صرّح به في كره و عد و جامع المقاصد و لك و الكفاية و لهم اولا اصالة براءة الذمة من وجوب دفع شيء عوض الصّبر و ثانيا ظهور الاتفاق على ذلك و اذا كان المشترى الجاهل هو السّاكن ففى ثبوت الخيار له ح اشكال بل الأقرب عدم الثبوت كما يستفاد من جامع المقاصد و صرّح في لك و الكفاية بان للمشترى العالم قبل انقضاء المدّة ان يبيع و يهب و يعتق و غير ذلك ممّا لا يتعلّق بالمنفعة المستحقّة و هو جيّد و منها ان ينقل منفعة ملكه الى غيره و تسليطه بطريق العمرى بان يجعل مدّة الانتفاع عمر احدهما سواء كان بلفظ اسكنتك او اعمرتك او ارقبتك و هنا لا يفسد بالبيع اسكانه و لا اعماره و لا ارقابه كما في فع و يع و عد و كره و التحرير و د و صره و س و التنقيح و جامع المقاصد و لك و الرياض بل صرّح فيه بنفى الخلاف فيه و هل يفسد البيع ح اختلف الاصحاب فيه على اقوال احدها انه لا يفسد بل يكون صحيحا و هو للمسالك و الكفاية و الرياض و حكاه في لك عن جماعة قائلا ما اختاره المص من الحكم بصحّة البيع في العمرى مذهب جماعة من الاصحاب منهم ابن الجنيد قاطعا كالمص و الشّهيد في س ناقلا فيه الخلاف ثم حكاه عن الارشاد أيضا بل نبّه في الرياض على انه مذهب الأكثر قائلا صريح الاسكافى و الشهيدين و نحوهما و ظ العامة هنا و في يع صحّة البيع و لعلّها مختار الأكثر و هو الأظهر و لهم وجوه منها ما نبّه عليه في جامع المقاصد و لك و الرياض من عموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و منها ما نبّه عليه في لك من عموم قولهم(ع)في عدة من الاخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم و نبّه على ما ذكره في الرياض بقوله بعد الحكم بالظهريّة هذا القول لصراحة الخبر المعتبرة مضافا الى الأصل و العمومات الآمرة بالوفاء بالعقود و الشّروط من الكتاب و السّنة السّليمة هنا عمّا يصلح للمعارضة و منها ما نبّه عليه في لك بقوله القول بالصّحّة هنا اوجه مؤيّدا بما ذكر من النصّ و الاعتبار و بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و المؤمنون عند شروطهم و عدم المنافاة بين البيع و السّكنى فان مورد البيع ليستوفى منها المنفعة المستحقة للبائع لا مط و مورد السّكنى المنفعة المملوكة حالة الاسكان و ما في معناها و يعضد ما ذكره قول جامع المقاصد و ان قرنت بالعمر ففى صحّة البيع اشكال ينشأ من عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و انه لا منافاة بين البيع و السّكنى لان موردهما مختلف و منها ما نبّه عليه في لف و الايضاح و جامع المقاصد و لك و الرياض من خبر الحسين بن نعيم الذى وصفه في لك بالحسن و في الكفاية بالصّحة عن ابى الحسن الكاظم(ع)قال سألته عن رجل جعل دار سكنى لرجل ايام حياته او جعلها له و لعقبه من بعده هل شيء له و لعقبه كما لو شرط قال نعم قلت فينقض بيعه الدار السّكنى قال لا ينقض البيع السكنى كك سمعت ابى(ع)قال قال ابو جعفر(ع)لا ينقض البيع الاجارة و السّكنى و لكن يبيعه على ان الذى يشتريه لا يملك ما اشترى حتى ينقضى على ما شرط و كك الاجارة قلت فان ردّ على المستاجر ماله و جميع ما لزمه من المنفعة و العمارة فيما استاجر قال على طيبة النّفس و يرضى المستاجر بذلك لا باس و قد صرح في جامع المقاصد و الرياض بصراحة هذه الرواية في الدلالة على المدعى و ثانيها انه يفسد و لا يصح و هو للتحرير و عد و نبّه على وجهه في جامع المقاصد و لك قائلين منشأ المنع ان الغرض المقص من البيع هو المنفعة و
لهذا لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه و زمان استحقاق المنفعة و لهذا لا يجوز بيع في العمرى مجهول و قد يمنع الاصحاب من بيع المسكن الذى يعتدّ فيه المطلقة بالاقراء لجهالة وقت الانتفاع به فهنا اولى لإمكان استثناء الزّوج مدّة يقطع بعدم زيادة العدّة عليها بخلاف المتنازع و قد اشار الى هذا الوجه أيضا في التّحرير و كره و لف و الايضاح و التنقيح و غرى فيما عدا الاول الى الاصحاب المنع من بيع المسكن الذى يعتد فيه المطلقة بالاقراء و قد يجاب عن هذا الوجه اولا بما نبّه عليه في التنقيح قائلا بعد الاشارة اليه و فيه نظر لان بيع الاصل غير مشروط بعلم قدر منافعه بل بعلم الاصل و ان جهل منافعه كبيع الشاة و الشاتين مع جهالة قدر الحلب و يمكن ان يجاب بالفرق بين العلمين و ان العلم بالكم من حيث الزمان شرط للعلم بمقدار المنتفع به و يعضد ما ذكره قول الرياض و يمكن ان يق ان الجهالة المانعة من صحة البيع انما هى اذا كانت في نفس المبيع دون منفعته و هى هنا لمعلومية المبيع منتفية و ثانيا بما نبّه عليه في لك قائلا بعد ذلك أيضا و فيه نظر لأن الانتفاع في المبيع في الجملة متحقّق و انما تخلف فيه نوع خاصّ و ذلك لا يقدح و ثالثا بما نبّه عليه في لك أيضا قائلا و منع الاصحاب من بيع المسكن للمعتدّة مبنىّ على ما منعوه هنا لاشتراكها في المعنى و يلزم القائل بالصّحّة هنا القول بها ثم ان لم يتحقق الاجماع فيه مضافا الى النص المعتبر بالجواز صريحا و يمكن الفرق بجواز هذا بالنّص فلا يلزم مثله في ذلك ان لم يدع اتحاد طريق المسألتين او يق بخروج ذلك بالاتفاق ان تم و كيف كان فالقول بالصّحة هنا اوجه و يعضد ما ذكره قول الرياض و فتوى الاصحاب بالمنع عن بيع دار المطلقة لا حجة فيها على المنع في المسألة اما لاختصاصها بالمنع ثمة دون المسألة لعدم بلوغها درجة الإجماع فلا يكون من اصلها معتبرة و على هذا فينسحب القول بالصّحة في تلك فهذا القول ضعيف غايته نعم ربما يتوجّه ما ذكره العلامة في العمرى المؤبدة بعمر المعمر و عقبه لكون البيع ح مسلوب المنفعة بعد شرائه سفاهة فيبطل هذه الجهة لكن يدفعه اطلاق الرواية بل عمومها النّاشى عن ترك الاستفصال كما يستفاد من صدرها و مع ذلك مقتضاه اختصاص البطلان بصورة لم يتصور فيها للعين منفعة مقصودة للعقلاء غير ما دفع عليه عقد العمرى كالدّرر و شبهها و امّا ما يتصوّر فيه تلك المنفعة كالعبد و الامة فيحتمل فيها الصّحة لعدم استلزام اعمارها فساد البيع من جهة سلب المنفعة لوجود منفعة اخرى غير المستحقة و هى عتقها و نحوه و امثالها للعقلاء مقصودة و رابعا بما نبّه عليه في لك و الرياض قائلين و امّا الاولويّة التى ادعوها في بيع مسكن المطلقة باستثناء قدر يقطع بانقضاء العدّة قبله فمثله آت في