كتاب المناهل - الطباطبائي المجاهد، السيد محمد - الصفحة ٣٤ - منهل يجوز لصاحب الدّين ان يطالب مديونه بدينه الحال و المؤجل عند حلول الاجل
عليها قوته و ربما لم تبلغ حتى يستدين و ان هو باع الدار و قضى دينه بقى لا دار له فقال ان كان في داره ما يقضى دينه و يفضل منها ما يكفيه و عياله فليبع الدار و الا فلا و خامسها ما تمسك به في كره و غيرها من خبر عثمان بن زياد قال قلت لأبي عبد اللّه(ع)ان لى على رجل دينا و قد اراد ان يبيع داره فيقضينى فقال له ابو عبد اللّه(ع)اعيذك باللّه ان يخرجه من ظل رأسه اعيذك بالله ان تخرجه من ظلّ رأسه اعيذك باللّه ان يخرجه من ظلّ رأسه و فيه نظر لا يقال يعارض ما ذكر خبر سلمة بن كهيل قال سمعت عليا(ع)يقول لشريح انظر الى اهل المعك و المطل و دفع حقوق الناس من اهل القدرة و اليسار ممن يدلى باموال المسلمين الى الحكام فخذ الناس بحقوقهم منهم و بع فيها العقار و الديار فانى سمعت رسول اللّه(ص)يقول مطل الموسر ظلم للموسر و من لم يكن له عقار و لا دار و لا مال فلا سبيل عليه الحديث لأنا نقول هذه الرواية لا تصلح للمعارضة من وجوه عديدة منها ضعيف سندها و حكى عن بعض دعوى اختصاصه بالغنى اذا مطل و اخفى ماله و عن اخر احتمال الحمل على ما يزيد على قدر الحاجة و استقرب بعض الاجلة حمله على التقيّة مدعيا فهمه من عبارة كره و قائله و ممن نقل عنه ذلك لشريح المذكور في هذا الخبر و الشافع و مالك و في تتمّة الخبر ما يساعد هذه الاحتمال و منها الخادم و المملوك الذى يخدمه و قد صرح باستثنائه كدار السكنى في النهاية و غة و ئر و يع و التبصره و كره و عد و التحرير و شد و اللمعة و س و لك و ضه كما عن كنز العرفان و حكى في اللمعة عن ظاهر الاسكافى تجويز بيعها في الدين و لكن يستحب للغريم تركه و هو ضعيف بل المعتمد هو القول الاول الذى عليه المعظم و لهم وجوه منها تصريح الغنية بدعوى اجماع الطّائفة على استثنائه و يعضده اولا ظهور التذكرة في انعقاد اجماع الامامية عليه لأنه لم يحك فيه خلافا الا من العامة و ثانيا ظهور عبارة السرائر في دعوى الاجماع على ذلك و ثالثا حكاية والدى العلامة (قدس سرّه) عن كنز العرفان دعوى الاجماع عليه و رابعا تصريح بعض الاجلة بظهور كونه مجمعا عليه و خامسا الشهرة العظيمة التى لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف بل لم ينبه عليه في معظم الكتب التى طريقها نقل الخلاف من الخاصة و لو كان شاذا فظاهر هذا الكتب ان ذلك مجمع عليه و منها ما تمسك به في كرة هنا من قاعدة نفى الضرر التى تمسك بها استثناء الدار و منها ما تمسك به فيها و في غيرها من خبر الحلبى المتقدم و منها قوت يومه و ليلته و قد صرح باستثنائه في السرائر و ئر و عد و كره و س و جامع المقاصد و حكى عن كنز العرفان و ربما يستفاد من ئع و شد و ضه لتصريحها بانه يجرى على المفلس نفقته يوم القسمة و نفقة واجبى النفقة و لم يصرح باستثنائه في يه و غه و التبصره و شد و اللمعة و لك فظاهرها عدم استثنائه و المسألة محل اشكال من فتوى جماعة كثيرة بالاستثناء من غير ايماء الى وجود الخلاف فيه بوجه من الوجوه مع عدم صراحة الكتب التى لم تصرح بالاستثناء في عدمه بل هى غير ظاهرة فيه مضافا الى فحوى ما دل على استثناء الدّار و الخادم لان الاحتياج الى القوت اشد و الى عموم التّعليل في خبر الحلبى المتقدم و من العمومات المتقدم اليها الاشارة الدّالة على وجوب دفع جميع ما يملك في وفاء الدين خرج السكنى و الخادم بالدليل و لا دليل على خروج غيرهما فيبقى مندرجا تحتها و لا يجوز تخصيصها هنا بفتوى الجماعة المتقدم اليهم الاشارة بالاستثناء و لا بالفحوى و لا بعموم التعليل المتقدم اليهما الاشارة اما عدم جواز التخصيص بفتوى الجماعة المتقدم اليهم الاشارة فلعدم بلوغها حد الاجماع و لا الشّهرة و عدم حجيتها في نفسها مع معارضتها بظهور كلمات جماعة آخرين في عدم الاستثناء و منعه في غاية البعد و اما عدم جواز التخصيص بالفحوى فلوجوه الاوّل انها ممنوعة لأنها غير مفهومة الثانى ان مقتضى الفحوى الحاق كلما يكون الحاجة اليه اشد من الاحتياج الى دار السكنى بها من اثاث البيت و نحوها و لا قائل بهذا العموم على الظاهر بل الظاهر اتفاق الاصحاب على اختصاص
الاستثناء بامور خاصة قليلة غاية القلة فليست الفحوى على ظاهرها و ارتكاب التخصيص فيها كما في الالفاظ الموضوعة للعموم التى ثبت تخصيصها من الخارج باطل اما اولا فلاستلزامه تخصيص العام الى الاقل من النصف و هو ممنوع منه عند جماعة من الاصوليّين و لو سلم جوازه فلا اشكال في مرجوحيته بالنسبة الى اكثر الامور المخالفة للأصل و منها طرح اصل الفحوى و اما ثانيا فللمنع من حجية الفحوى بعد لزوم تخصيص عمومها لعدم الدليل و القياس على الالفاظ الموضوعة للعموم قياس مع الفارق لان دلالة هذه الالفاظ بالوضع و لا كك الفحوى فانها بالالتزام و لا شك في انها اضعف على ان حجية العام المخصص متفرعة على قاعدة لزوم حمل اللفظ على اقرب المجازات و ليست هى هنا جارية و اما ثالثا فلان ما دلّ على عدم استثناء بعض ما يكون الاحتياج اليه اشد من الاحتياج الى قوت يومه و ليلته يقتضى بفحواه عدم استثنائه فيكون الفحوى السابقة معارضة بهذه الفحوى و هى اولى بالترجيح لاعتضادها بالعمومات المتقدم اليها الاشارة و قد اشار الى ما ذكر في مجمع الفائدة قائلا في شرح عبارة الارشاد لا تباع دار سكناه و لا عبد خدمته و لا فرس ركوبه اذا كان من اهلها و لا ثياب تجمله ما لفظه لا دليل على الكل بخصوصه الا ان يكون اجماعا نعم موجود في دار السكنى فكأنهم فهموا من باب الموافقة و هو مشكل بل يمكن من باب الموافقة فهم عدم جواز ذلك الا ما ثبت بالدّليل فانه قد ثبت انه لا يخلى سوى قوت يوم القسمة و ليس العبد و الدابة و ثياب التجمل اكثر احتياجا من قوت الغد بل العكس فينبغى الاختصار على ما ثبت بالدليل و اخراج الغير في الديون سيما ثياب التجمل و عبد الخدمة و الدابة الا مع الضرورة الكلّية بحيث لا يعيش بدونها او مرض او مشقة لا تتحمل و مع ذلك الاحتياط و الاولى و الاخير البيع و تحمل المشقّة الا ان يؤل المرض الى الهلاك و اولى من ذلك التبديل اذا تمكن بتحصيل ما يكفى و دفع الباقى الى الديان و اما رابعا فلان الفحوى